منقبة بفاس تتهم مستثمرا سعوديا باستغلالها جنسيا وتعذيبها – اليوم 24
مشهد تمثيلي لممارسة الدعارة
  • الطوارئ في المغرب

    برلماني من «البام» يخرق الطوارئ ويوزع الإعانات بمولاي يعقوب

  • تهريب الأدوية

    اعتقالات جديدة في قضية “سرقة أدوية المستشفى الجامعي بفاس” ترفع عدد المشتبه بهم إلى 12 شخصا

  • ميناء طنجة المتوسط كورونا

    السنغالية المصابة بكورونا في فاس قضت 3 أيام بمصحة خاصة دون إجراءات احترازية

مجتمع

منقبة بفاس تتهم مستثمرا سعوديا باستغلالها جنسيا وتعذيبها

في الوقت الذي لم تهدأ فيه بعد الضجة التي خلفتها قضية الكويتي الفار والمتهم بافتضاض بكارة قاصر بمدينة مراكش، فجرت شابة منقبة ابنة مدينة فاس تبلغ من العمر 22 سنة، قضية جديدة بطلها مستثمر سعودي في عقده السادس، اتهمته الشابة بتعذيبها جسديا وتعريضها للسادية الجنسية وممارسة شذوذه عليها، والوسيط مغربي يقيم بنفس المدينة، ويشتغل مسيرا لأعمال السعودي بالمغرب، والضحايا فتيات يتحدرن من عائلات فقيرة وتتراوح أعمارهن ما بين 16 و26 سنة، وقعن بحسب ما كشفت عنه الشابة للمحققين، في قبضة السعودي عن طريق الزواج بالفاتحة.

وقالت الشابة “حجيبة- ز”، في شكايتها والتي وضعتها يوم الأربعاء الأخير على مكتب الوكيل العام للملك بفاس، أن رجلا من معارف عائلتها بفاس، والذي يشتغل مسيرا لأعمال السعودي الستيني في مجال العقار وشركة لكراء السيارات بنفس المدينة، تقدم خلال شهر نونبر من العام الماضي لعائلتها، وأخبر والدها أن السعودي يرغب في الزواج من شابة فاسية منقبة، وهو ما تم فعلا، تقول الشابة، حيث حضر السعودي الستيني رفقة مسير أعماله وثلاثة رجال من معارف الوسيط لخطبتها، قبل أن تفاجأ عائلة الشابة بطلب السعودي، الرامي إلى ارتباطهما عن طريق الزواج بالفاتحة، في انتظار حصوله من السفارة السعودية بالرباط على الوثائق المطلوبة لتوثيق زواجهما لدى محكمة الأسرة بفاس.

بعد أخذ ورد، تحكي الشابة، وافقت العائلة على زواج ابنتهم من السعودي بالفاتحة، حيث سلمها مهرها المتفق عليه، وبعد أيام قليلة طلب انتقالها للعيش معه بشقة يكتريها بالحي الشعبي “باب فتوح”، وهو ما رفضته العائلة، لكن الشابة خالفت قرار والدها ورافقت السعودي إلى بيت الزوجية، وأملها أن يتم توثيق زواجهما سريعا، لكنها كما قالت للمحققين، لم تكن تعلم ما ينتظرها من جحيم بهذه الشقة والتي تحولت إلى زنزانة، احتجزها بداخلها الخليجي الستيني، حيث مارس عليها شذوذه الجنسي، وعرضها لطقوس من التعذيب الجسدي، بل الأنكى من هذا، هو أن السعودي كما جاء في شكاية الشابة المنقبة، يقوم بتصفيد يديها بواسطة حبل، قبل شروعه في ممارسة الجنس عليها بطرق سادية خلفت لها أضرارا نفسية وجسدية، توثقها كما تقول، الشهادة الطبية التي حصلت عليها وعززت بها شكايتها التي تقدمت بها يوم الأربعاء الأخير أمام “خلية التكفل بالعنف ضد النساء” التابعة للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس.

والخطير في القضية التي فجرتها المنقبة بمكتب الوكيل العام للملك بفاس، أنها صرحت للمحققين كونها الضحية الخامسة للزواج بالفاتحة من السعودي الستيني، والذي يستهدف عن طريق وسطاء يشتغلون لديه، الفتيات اللواتي يتحدرن من العائلات الفقيرة بالأحياء الشعبية لفاس، حيث يقوم باستمالتهن بإغراءات مالية، ويوهمهن بالرفع من المستوى الاجتماعي لعائلاتهن، قبل أن يتخلى عنهن بمجرد إشباعه لنزواته الجنسية، والبحث عن ضحايا أخريات، بحسب ما كشفته الشابة المنقبة للمحققين.

من جهته قال محامي الشابة، محمد مرابط، في تصريح خص به “أخبار اليوم”، أنه تقدم بحضور موكلته، بشكاية للوكيل العام للملك بفاس، تخص تعريض الشابة للتعذيب والاستغلال الجنسي والتغرير بها عن طريق الزواج بالفاتحة، حيث طلبنا، يضيف المحامي مرابط، من النيابة العامة فتح بحث قضائي فيما تعرضت له الشابة على يد السعودي، بتواطؤ مع وسطاء يقطنون بمدينة فاس، ويشتغلون لفائدته، خصوصا أن المشتكية كشفت للمحققين بأن السعودي، عند افتضاح أمره معها، لجأ إلى تهديدها بنشر صور خليعة لها وفضحها بمواقع التواصل الاجتماعي.

وزاد المحامي مرابط أن موكلته بحسب تصريحاتها ليست الضحية الوحيدة للنزوات الجنسية للسعودي الستيني، بل له ضحايا أخريات يتحدرن من عائلات فقيرة تعيش الهشاشة، مما يؤشر، يضيف المحامي، على وجود شبهات جريمة الاتجار في البشر، وهو ما تحاول النيابة العامة التحقق منه من خلال البحث الذي فتحته في شكاية الشابة المنقبة، وتكليف الوكيل العام للملك لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بالاستماع للمشتكية والمواطن السعودي المقيم بفاس، وكذا مسير أعماله، تتهمه الشابة بكونه الوسيط الذي أوقعها في شباك الخليجي الستيني، يورد محاميها لـ”أخبار اليوم”، فيما نفى مصدر أمني ما راج من أخبار بشأن اعتقال السعودي، مشددا في حديثه للجريدة على أن قضيته رهن البحث فيها قبل أن تحسم النيابة العامة في أمر توقيفه من عدمه.

من جانبه، قال محمد الدزيري، رئيس”الجمعية المغربية للنهوض بالطفل والمرأة في وضعية صعبة”، والتي تبنت ملف الشابة المنقبة، (قال) إن هذه الضحية والتي كانت لها الجرأة في فضح السعودي بعدما ظل يستغلها جنسيا ويعرضها للتعذيب لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، باتت مهددة بالتشرد بعدما رفضت عائلتها المحافظة استقبالها، عقابا لها على قبولها مرافقة السعودي لبيته قبل توثيق زواجهما، مضيفا أن فتيات أخريات تجرعن من نفس الكأس، لكنهن فضلن الصمت درءا للفضيحة، لذالك نحاول، يردف رئيس الجمعية، الوصول لبقية ضحايا السعودي، واللواتي حصلت الجمعية على أسمائهن من الشابة التي فجرت قضية السعودي، لكننا لا نتوفر على عناوينهم، ونحن نعول على أبحاث المحققين للوصول إليهن، يورد رئيس “الجمعية المغربية للنهوض بالطفل والمرأة في وضعية صعبة” التي تبنت ملف الشابة المنقبة.

شارك برأيك