اللوبيات الأوربية تنسق وتضغط لمحاربة المنتجات الزراعية المغربية – اليوم 24
المغرب واسبانيا المبادلات التجارية
  • السياحة في إسبانيا

    السياحة والترفيه بدل التهريب.. قرارات مصيرية تنتظر سبتة ومليلية بعد الجائحة

  • تعافي من كورونا

    المغرب يشارك في مبادرة أوروبية لمحاربة كورونا

  • معبر جبل طارق

    بسبب كورونا.. تأجيل عملية العبور بمضيق جبل طارق إلى أجل «غير مسمى»

سياسية

اللوبيات الأوربية تنسق وتضغط لمحاربة المنتجات الزراعية المغربية

في الوقت الذي يخيم فيه شبح الجفاف على الموسم الزراعي في المغرب في عز انتشار فيروس «كورونا»، وما يشكله من تهديد على الصادرات والواردات على المستوى الدولي بسبب إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية بين بعض الدول؛ يواجه الفلاحون والمزارعون المغاربة، أيضا، تحالف اللوبيات الزراعية الفرنسية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية، التي شرعت توحد صفوفها وتضغط على الحكومات والمفوضية الأوروبية الجديدة من أجل تقليص الصادرات الزراعية المغربية، لاسيما منتوج الطماطم، التي ارتفعت بشكل واضح في السنوات الأخيرة. 

وأصبح واضحا أن اللوبيات الزراعية في إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا ضاقت ذرعا بالاختراق الكبير للمنتجات الزراعية المغربية للأسواق الأوروبية، بما فيها أسواق الدول الأربعة السالفة الذكر، إذ تغلبت، مثلا، الصادرات المغربية إلى إسبانيا على نظيراتها الفرنسية من حيث القيمة. وهذا يؤكد أن المزارعين المغاربة لم يعودوا يهتمون بالكم فقط، بل حتى الكيف والجودة أيضا. 

في هذا الصدد، لم يمنع فيروس «كورونا» المستجد المجموعة الإسبانية- الفرنسية- الإيطالية- البرتغالية للطماطم، من عقد اجتماع طارئ بينهما عبر تقنية «الفيديو» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خوفا من فيروس كورونا، حيث تم تحليل توقعات السنة الزراعية الحالية وانعكاسات الواردات المغربية على صادراتهم، وفق ما كشفه تقرير الفدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر، يوم الاثنين الماضي. وأوضح التقرير قائلا: «في ما يخص مجال الأسواق، بدا مرة أخرى القلق الشديد الموجود بسبب واردات الطماطم المغربية، نظرا للأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها زراعة الطماطم بالنسبة للبلدان المشاركة في الاجتماع»، وتابع أنه يتوقع تنامي الصادرات من الطماطم المغربية إلى الاتحاد الأوروبي، مبرزا أنها «تتجاوز 500 ألف طن مقابل الحصة التفضيلية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة والتي تقدر بـ285 ألف طن». 

وأردف التقرير: «لهذا، اتفقت المجموعة على التوجه إلى المفوضية الأوروبية لبسط هذه الوضعية أمامها والتنديد بعدم الالتزام بالتنازلات التي تمت بخصوص الطماطم، والتي كان هدفها الحفاظ على نفس مستوى الصادرات التقليدية المغربية وتجنب الاضطراب في السوق». وتزعم اللوبيات الأوروبية أن التعديلات التي همت الاتفاق مع المغرب في 2014، والتي تسمح (للمغرب) برفع حصة صادراته في حالات خاصة، تؤثر على السوق الأوروبية، كما تدعي أن الضرائب التي يدفعها المصدرون المغاربة غير كافية. 

على صعيد متصل، كشف تقرير ثان نشرته الفدرالية السالفة الذكر، أيضا، يوم أول أمس الأربعاء، أن الصادرات الزراعية المغربية إلى إسبانيا ارتفعت كيفا (قيمة) لتتجاوز نظيراتها الفرنسية، رغم الامتيازات الكبيرة التي تستفيد منها الصادرات الفرنسية بحكم أنها تتم داخل المجال الأوروبي.

ويشير التقرير إلى أن الصادرات المغربية إلى إسبانيا بلغت 437 ألفا و234 طنا من الفواكه والخضر سنة 2019، بارتفاع قدره 8 في المائة مقارنة مع 2018، مسبوقة بالصادرات الفرنسية التي بلغت 819 ألفا و606 طن، بتراجع قدره 9 في المائة مقارنة مع 2018، ومتبوعة بالبرتغالية بـ304 ألف طن، بارتفاع قدره 16 في المائة.

 لكن الجديد في السنة المنصرمة هو ارتفاع قيمة الصادرات المغربية إلى إسبانيا بمعدل 7 في المائة مقارنة مع 2018، بحيث بلغ مجموعها 684 مليون أورو، حيث تربع المغرب على عرش المصدرين الزراعيين إلى إسبانيا من حيث القيمة المالية للصادرات، بينما بلغت قيمة نظيراتها الفرنسية 340 مليون أورو، محتلة بذلك المرتبة الثانية. 6

شارك برأيك