نقطة نظام.. الفتك المخادع – اليوم 24
آيت-الطالب
  • العثماني وبنشعبون

    “مالية 2021”.. كتلة أجور الموظفين ترتفع بنحو 4 ملايير درهم وتتجاوز 139 مليار درهم

  • الطقس

    طقس اليوم الثلاثاء.. هبوب رياح قوية والجو غائما جزئيا فوق شمال ووسط البلاد

  • مستقبل الاستثمارات الأجنبية بالمغرب

    مشروع قانون مالية 2021.. 230 مليار درهم للاستثمارات العمومية

نقطة نظام

نقطة نظام.. الفتك المخادع

لا تقدم الورقة الإحصائية الملخصة لوزارة الصحة أي ملامح لفحص المقدرة الاستشفائية في مواجهة كوفيد-19. يصوب المواطنون عادة أبصارهم نحو الرقم الذهبي ثم يتوقفون؛ العدد اليومي للإصابات، وبشكل أقل، عدد القتلى. ويشعر الجميع في نهاية المطاف بنوع من الارتياح لأن نسبة الإماتة، وهي العبارة الجذابة في هذه الأوقات، تبدو في نطاق معقول.

وإذا كانت الطريقة التواصلية لوزارة الصحة تعوق محاولات فهم كيف تعمل هذه السلطة الحكومية على مواجهة الجائحة، فإن بعض أرقامها، رغم ذلك، توحي بوجود مشكلة. لنأخذ مثالا عن ذلك الرقم اليومي المرتبط بالمرضى الموجودين تحت التنفس الاصطناعي الاختراقي.

في 18 شتنبر، مثلا، كان عدد الموجودين تحت نظام التنفس الاصطناعي الاختراقي 41 شخصا، من بين 264 مريضا حالتهم خطيرة أو حرجة. قبلها بيوم، أي في 17 شتنبر، كان 261 شخصا في وضعية حرجة، بينهم 44 شخصا تحت التنفس الاصطناعي. يوم 18 شتنبر، مات 41 مريضا. وهكذا دواليك. يمكنك مراقبة هذه الخانات الثلاث، وستمنحك النتائج نفسها.

لا تشرح وزارة الصحة ما تعنيه هذه الأرقام، لكن وإن كان تحليلها قد يمنح نتائج مضللة، فإن الشروحات التفصيلية التي يقدمها الأطباء كافية لإظهار أن المرضى الذين يصلون إلى مرحلة التنفس الاصطناعي الاختراقي سيكونون محظوظين للغاية إن لم يكن الباب التالي الذي ينتظرهم هو باب مستودع الأموات. ويغذي المرضى الموجودون في حالة حرجة طابور عنابر التنفس الاصطناعي الاختراقي يوما بعد يوم بمزيد من الموت. بات الناس يخشون على أهاليهم بمجرد أن تصنف حالتهم حرجة. بات ذلك التصنيف مقدمة للخبر السيئ الموالي. تقدم وزارة الصحة أرقاما مذهلة عن حالات التشافي، لكنها لا تساعد بأي شكل في فهم أي نوع من المرضى كان هؤلاء. في غالب الأحوال، فهؤلاء من الأشخاص الذين نراهم يمرحون في المستشفيات. إذا كان كل ما تفعله وزارة الصحة هو تحرير محاضر الوفاة للمرضى الذين كانوا يحتاجون فعلا إلى العناية، فإن كل الأموال التي رُصدت لتأهيل كفاءتها قد ذهبت، على ما يظهر، أدراج الرياح.

شارك برأيك