برلمانيون ينددون بـ”سيطرة الهاجس الأمني على منهجية تدبير المواجهة ضد كورونا” بمراكش – اليوم 24
حجر صحي مراكش
  • محكمة

    متابعة برلماني بتهمة “التصرف في مال مشترك بسوء نية” في مراكش

  • محكمة الاستئناف بمراكش

    22 شهرا حبسا لحقوقي معتقل في مراكش.. مع تعويض قدره 83 مليون لفائدة 7 مشتكين

  • حسن الدرهم - ارشيف

    في اتهامات بـ«تبديد واختلاس أموال عامة».. التحقيق مع حسن الدرهم و16 شخصا آخرين

سياسية

برلمانيون ينددون بـ”سيطرة الهاجس الأمني على منهجية تدبير المواجهة ضد كورونا” بمراكش

  بعد مرور شهر على إصدار بيان يستغرب إقصائهم من اللقاءات التي يعقدها الوزراء خلال زياراتهم لمراكش، ندد برلمانيون منتمون إلى حزب العدالة والتنمية بـ “عدم إشراك المجالس المنتخبة في تدبير الأزمة الوبائية، وذلك بتغييب رؤساء مجلس جماعة مراكش والمقاطعات الخمس ومجلس العمالة والجهة في المساهمة في تدبير الأزمة بشكل تشاركي”، و”تغييب أدوار المنتخبين البرلمانيين”، وسيطرة ما سمّوه بـ”الهاجس الأمني على منهجية عمل اللجنة الإقليمية لليقظة الوبائية بعمالة مراكش”.

  ورسم النواب والمستشارون البرلمانيون الـ 8، في مذكرة وجّهوها، مؤخرا، إلى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، صورة قاتمة عن الأوضاع الصحية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، في زمن الجائحة، مسجلين “التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق البؤر الوبائية بالعديد من الأحياء، لا سيما الهشة منها بالمدينة العتيقة وسيدي يوسف بنعلي والمحاميد ودوار بلعكَيد”، ناهيك عن “ضعف تنزيل إجراءات الإغلاق المفروضة على الأحياء الموبوءة، موضحين بأن البؤر الوبائية استمرت في التنامي في الأحياء المذكورة لعدة أسابيع وشهور”.

  وأشارت المذكرة، المؤرخة في 14 من الشهر الجاري، إلى ما اعتبرته “ضعفا في التنسيق بين مصالح القطاعات المعنية”، والذي قالت إنه “تجلى في تأخر  تحديد صيغ التعليم المعتمد بالمؤسسات التعليمية، وعدم دقة الأحياء المعنية بالتعليم عن بعد، خلال المرحلة الأولى، مما شكل ارتباكا لدى الأمهات والآباء وأولياء التلاميذ وأطر  وزارة التربية الوطنية”.

  كما لفتت إلى ما وصفته بـ”ضعف وارتجالية تواصل لجنة اليقظة الإقليمية مع المواطنين والإعلام والمجتمع المدني، في ظل غياب بلاغات أو ندوات صحفية تشرح الإجراءات المتخذة وتحيينها وتطور الوضع الوبائي.

  أما على المستوى الصحي، فقد سجلت المذكرة “هشاشة البنيات التحتية الصحية”، موضحة بأن المدينة لا تتوفر  على مستشفى جهوي منذ إلحاق مستشفى “ابن طفيل” بالمركز  الاستشفائي الجامعي “محمد السادس”، وهو ما قالت إنه جعل ساكنة العمالة تتكدس في مداخل وممرات مستشفى “ابن زهر “، الذي أشارت إلى أنه، وبسبب  “وضعه الكارثي بنية وتدبيرا، فهو غير قادر على استقبال المصابين والمشكوك في إصابتهم والتكفل بهم في ظروف سليمة وبالسرعة المطلوبة لمحاصرة الوباء”.

  كما سجلت ضعف القدرة على الكشف المبكر عن الحالات المصابة بالفيروس في المختبرين اليتيمين بكل من مستشفيي “ابن زهر” و”الرازي”، وغياب النجاعة في تدبير الموارد البشرية المتوفرة لدى وزارة الصحة، وهو ما أكدت بأنه تسبب للفئة القليلة من الأطباء والممرضين والتقنيين والأطر  في الضغط والإرهاق ومخاطر الإصابة بالوباء، وعدم استغلال عدد من البنيات التحتية الصحية المتوفرة في المدينة، والتي انتهت بها الأشغال، كالجناح الموجود بمستشفى “ابن طفيل”، والمستشفى العسكري الجديد ومستشفيات القرب بالمحاميد وسيدي يوسف بنعلي.

 واعتبرت المذكرة بأن اعتماد بروتوكول العلاج المنزلي بدون بحث اجتماعي للعديد من المصابين الذين يوجدون في وضعية هشاشة اجتماعية ويسكنون في ظروف لا تسمح بالعزل الصحي المطلوب، تسبب في خلق العديد من البؤر في الأحياء الشعبية، مضيفة بأن عدم توفر العديد من الأدوية الموصوفة في بروتوكول العلاج المنزلي بالصيدليات، وتأخر توصل المرضى بالأدوية من مصالح وزارة الصحة لما يزيد على 5 أيام، تسببا في تفاقم الوضعية الصحية للمصابين بالفيروس، في الوقت الذي ساهمت فيه قلة قنينات الأكسجين اللازمة للعناية بالحالات الحرجة، في رفع عدد الوفيات بالمستشفيات.

وعلى المستوى الاقتصادي، سجل البرلمانيون “ركودا سياحيا كبيرا، أدى لأزمة غير مسبوقة أثرت على الرواج الاقتصادي بالمدينة، وأدخل المقاولات السياحية في وضعية هشاشة في ظل توقف الحجوزات، وهو ما بات يهدد العديد منها بالإفلاس”، ناهيك عن توقف الإنتاج لدى مهنيي الصناعة التقليدية، مما أدخل فئة عريضة من الحرفيين في وضعية هشاشة، وتوقف عدد من القطاعات الخدماتية، من قبيل الإرشاد والنقل السياحيين، المطاعم والمقاهي، عربات “الكوتشي”، كراء السيارات، دور الضيافة والشقق المفروشة ومموني الحفلات…

 كما أشاروا إلى استمرار إغلاق الأسواق،خاصة ساحة جامع الفنا والأحياء المجاورة لها، وركود ر الاستثمار، ولا سيما في قطاع البناء والتعمير، وإلى تراجع مداخيل الجماعات المحلية من الرسوم المدبرة بشكل مباشر أو الرسوم المحولة.

أما على المستوى الاجتماعي، فقد لفتوا إلى أن السلم الاجتماعي “أصبح مهددا”، بسبب فقدان مناصب الشغل في قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والبناء والخدمات، وارتفاع مؤشرات الهشاشة والفقر، لاسيما بالأحياء الشعبية وبالدواوير في المجال القروي، وارتفاع كلفة المعيشة، خاصة الخدمات المقدمة من طرف القطاع الخاص في التعليم والصحة، وتفاقم العديد من الظواهر الإجرامية والاجتماعية، من قبيل تجارة المخدرات وبيع الخمور المهربة والتسول، فضلا عن الاحتقانات التي ظهرت بين الأسر وأرباب التعليم الخصوصي، والارتفاع الصاروخي في فواتير الماء والكهرباء.

شارك برأيك