ماذا سيستفيد المغرب إذا ربح المرشح الديمقراطي “بايدن” الانتخابات الأمريكية؟ – اليوم 24
جون بايدن، نائب الرئيس الامريكي باراك اوباما
  • مشاريع في الصحراء ا

    “دبلوماسية الأحزاب” تحت الأضواء.. فلاح: لا ينبغي للدبلوماسية الحزبية أن تكون مناسباتية

  • الكركارات 2

    المغرب يرمم طريق الكركرات حتى الحدود الموريتانية

  • موريتانيا تستقبل "وزير خارجية" البوليساريو

    جبهة “البوليساريو” الانفصالية تعود خالية الوفاض من موريتانيا

سياسية

ماذا سيستفيد المغرب إذا ربح المرشح الديمقراطي “بايدن” الانتخابات الأمريكية؟

تذهب كل التوقعات واستطلاعات الرأي إلى أن دونالد ترامب، الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته والمثير للجدل، سيخسر الانتخابات الرئاسية المنظمة يوم 3 نونبر المقبل، أمام المرشح الديمقراطي، جون بايدن، خاصة أن هذا الأخير استطاع، بعد المناظرة الثانية والأخيرة، فجر أول أمس السبت، الحفاظ على «امتياز» طفيف منذ المناظرة الأولى التي تفوق فيها يوم 30 شتنبر المنصرم.

لكن هذا الامتياز ليس نهائيا، بل قد يتغير في الأسبوع المتبقي في مشهد أمريكي وإقليمي ودولي يتغير بشكل متسارع. وما يجري في بلاد العام سام يحظى باهتمام المغرب الرسمي وغير الرسمي، لأن نتائج الانتخابات قد تكون لديها تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على العلاقات المغربية الأمريكية، سواء على المدى القريب أو المتوسط، كما أن فوز الديمقراطي بايدن قد يعيد الولايات المتحدة بقوة إلى المنطقة (المغارب والساحل والصحراء)، بعدما تراجع حضورها لصالح فاعلين دوليين آخرين وإقليميين مثل روسيا والصين وتركيا والإمارات، منذ دخول ترامب إلى البيت الأبيض في نهاية 2016.

 في هذا الصدد، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، في نسختها الإسبانية، أن الرئيس دونالد ترامب كان أكبر مستفيد من تواضع ومحدودية المناظرة الأخيرة التي خيب أفق متتبعيها، لكن، رغم ذلك، لم يستطع أن يحقق تلك «الهبة» التي كان ينتظرها بعد سقوطه في المناظرة الأولى. وتابع المصدر ذاته، نقلا عن خبراء ومراقبين للانتخابات الأمريكية، أن «لا شيء تغير» منذ شتنبر الماضي. وقد كتب ماثيو دود، كبير مستشاري الرئيس جورج دبليو بوش السابق، أيضا، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: «كان بايدن الأوفر حظا عند الدخول للمناظرة، وقل الشيء ذاته عند الخروج» من المناظرة. وبالإضافة إلى المراقبين، رأى أنصار ترامب أن هذا الأخير تفوق في المناظرة بعدما حافظ على الهدوء والانضباط والتركيز التي غابت لديه في المناظرة الأولى؛ في المقابل، يؤكد أنصار الديمقراطيين أن بايدن يقترب من البيت الأبيض بعدما نجح في مناقشة الأفكار وحاجيات ومشاكل الأمريكيين، خلافا لترامب الذي ركز على الحياة الخاصة لبايدن وعائلته.

وعلى غرار التقاطب والمواجهة السائدين خلال الحملة الانتخابية الحالية والتي تغيب فيها الأفكار والقضايا الاستراتيجية والدولية، يظهر أيضا أن أمريكا مازالت عاجزة عن تقديم مرشحين شباب لرئاسة البلد، حيث يعتقد البعض أن المناظرة كانت أقرب إلى صراع الشيوخ على الرئاسة. فترامب عندما فاز في الانتخابات الرئاسية ضد هيلاري كلينتون في نونبر 2016 كان يبلغ من العمر 70 عاما، ما جعله أكبر رئيس يحكم أمريكا، واليوم، في سن الـ74، يواجه بايدن المرشح بقوة للفوز والذي بلغ الـ77 عاما، أي أن المرشح الديمقراطي سيتحول إلى شيخ رؤساء أمريكا، في حال فوزه. ويُفسر البعض خلو سباق الرئاسيات من الشباب بطبيعة النظام الديمغرافي الأمريكي الشائخ، فضلا عن حقيقة تاريخية تتمثل في كون مجلس الشيوخ هو الذي يصنع الرؤساء، نظرا إلى أن صوت الناخبين لا يحسم المعركة، بل تحسمها أصوات مندوبي الأحزاب في كل ولاية.

وإذا كانت العلاقات المغربية الأمريكية تعود إلى عقود سابقة، بالضبط إلى سنة 1777 عندما اعترفت المملكة الشريفة باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تتوطد العلاقة بين البلدين مع توقيع معاهدة السلام بينهما سنة 1787، فإن هذه العلاقات مازالت «متذبذبة» وليست راسخة، كما هو حال العلاقات بين المغرب وفرنسا وإسبانيا، والتي تعتبر «علاقة دولة» لا تتغير بتغير الحكومات والرؤساء.

فالمغرب يوجد اليوم بين مطرقة دونالد ترامب، الذي قد يحاول في حال انتُخب لولاية ثانية أن يضغط على المغرب للسير على منوال الدول العربية المطبعة مع إسرائيل مقابل دعمه كليا في قضية الصحراء، رغم أن المغرب يرفض جملة وتفصيلا هذا المبدأ في التفاوض؛ في المقابل، قد يواجه المغرب صعوبات في حال فوز بايدن في ما يتعلق بحقوق الإنسان، نظرا إلى قرب مؤسسة «روبرت كيندي لحقوق الإنسان» من جبهة البوليساريو، رغم أن المغرب تربطه علاقات جيدة بسياسيين ديمقراطيين كبار ومؤثرين من حجم هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية سابقا. مع ذلك، فالمغرب يعتبر حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة شمال إفريقيا، خاصة في ما يخص التعاون العسكري، رغم أن المغرب ليس جزءا من حلف الشمال الأطلسي (النيتو).

 

شارك برأيك