الورطة.. احتجاز مؤسس معهد “ألفا الإسرائيلي” 30 شهرا في مستشفى “المجانين” ببرشيد من دون محاكمة!- تحقيق – اليوم 24
عبد القادر الإبراهيمي مؤسس معهد ألفا الإسرائيلي - صورة: سامي سهيل
  • اسماعيل الحمودي

    إسماعيل حمودي يكتب: صحوة مغاربية

  • عادل بنحمزة

    عادل بنحمزة يكتب: الدور الموريتاني

  • الوافي

    دعم تمدرس 1800 من أبناء الأسر المغربية المقيمة بالجزائر وتونس والكوت ديفوار

مجتمع

الورطة.. احتجاز مؤسس معهد “ألفا الإسرائيلي” 30 شهرا في مستشفى “المجانين” ببرشيد من دون محاكمة!- تحقيق

قبل أزيد من سنتين ونصف السنة، فجر نشطاء مغاربة ضد التطبيع ضجة بشأن وجود معهد للتدريب العسكري في نواحي خنيفرة، اختار له مؤسسه اسم “معهد ألفا الإسرائيلي”، ما استأثر باهتمام الرأي العام الوطني، والدولي، وتدخل، آنذاك، وزير الدولة، مصطفى الرميد، ووضع يده على الملف، الذي تسلمه، يوم 13 فبراير 2018، من المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، والذي يتحدث عن إشراف ضباط في الجيش الإسرائيلي على تدريبات عسكرية في المغرب، تهدد أمن البلد، إذ أحاله على عبداللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني.

واستمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى مؤسس المعهد، عبدالقادر الإبراهيمي، واستمرت التحقيقات في الموضوع لفترة، تجاوزت الشهرين، قبل أن يحيل الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في بني ملال أحد أخطر 14 مدربا عسكريا في العالم، كما يصف نفسه، على مستشفى “المجانين” في برشيد، من أجل “تقييم وضعه الصحي، وإجراء خبرة طبية عليه”.

الوثائق والمعطيات، التي حصلت عليها “اليوم 24″، سنتان ونصف السنة بعد “احتجاز” مؤسس المعهد المذكور، أكدت أن مسؤولي وزارة الصحة في “ورطة وحرج”، وظلوا يطالبون النيابة العامة بنسخة من حكم قضائي، يتعلق بالشخص المحال عليهم، مؤكدين في أكثر من مراسلة، أن وضعه الصحي “مستقر”، و”حالته الصحية تحسنت بصفة جيدة”، وعليه أن يغادر المستشفى لاستكمال الإجراءات، كما أن “الوضع في المستشفى لا يسمح ببقاء المريض لمدة طويلة داخله”، دون أن تتجاوب النيابة العامة مع ذلك.

والمعطيات، التي تكشفها “اليوم 24″، أكدت، أيضا، أن لجنة مركزية في الرباط، ضمت وزير الصحة، أو من يمثله، وممثل عن وزارة الداخلية، وقاض عينه وزير العدل، ومسؤولين آخرين، طالبت النيابة العامة بنسخة من الحكم القضائي، الذي بموجبه يودع الإبراهيمي المستشفى، لكن الوكيل العام للملك في بني ملال لم يتجاوب معها.

قرار الإحالة

تشير المعطيات إلى أن النيابة العامة أحالت عبدالقادر الإبراهيمي على مستشفى الرازي للطب النفسي في برشيد، بموجب رسالة، مؤرخة في 30 أبريل 2018، وقعها الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في بني ملال.

عبد القادر الإبراهيمي - صورة: سامي سهيل

عبد القادر الإبراهيمي – صورة: سامي سهيل

وطالبت النيابة العامة، في الرسالة المذكورة، بـ”إيداع مشبوه فيه للتقييم والعلاج”، من أجل “إخضاعه لتقييم نفسي، وعقلي، للوقوف على حقيقة وضعه الصحي، ومدى مسؤوليته عن تصرفاته”، كما طالب الوكيل العام للملك، مدير المستشفى بموافاته بتقرير طبي مفصل، وفق مقتضيات ظهير 30 أبريل 1959، وإشعاره بما استقر عليه رأي الطبيب المعالج، لترتيب الآثار القانونية في ضوء ذلك.

وأحالت النيابة العامة على مقتضيات المادة 77 من القانون الجنائي، والمادة 28 من ظهير 1959، المتعلق بالوقاية مـن الأمراض العقلية، ومعالجتها، وحمايـة المرضى المصابين بهـا.

شهر بعد الإيداع

بعد حوالي شهر، تقريبا، من إيداع الإبراهيمي مستشفى الرازي، وقع مدير هذه المؤسسة الاستشفائية رسالة طلب فيها من النيابة العامة إنهاء الإيداع، وراسل، يوم 4 يونيو 2018، الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في بني ملال، ملتمسا مغادرة المريض المستشفى.

وقال مدير المستشفى المذكور، في مراسلته، إن “حالة المريض مستقرة، ويمكنه مغادرة المستشفى، وأن أي تأخر له تأثير سلبي للغاية على المسار الإيجابي للعلاج، ويعزز الانتكاسات”، والمراسلة ذاتها أكدت “أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى جد منخفضة، ويستقبل مرضى من 8 عمالات”، ما يتعذر معه استمرار إيداع الإبراهيمي في المستشفى، عقب استقرار وضعه الصحي.

المرجعية القانونية

بالعودة إلى المراجع القانونية، التي لجأت إليها النيابة العامة، يظهر أنها قررت اللجوء إلى “الإيداع القضائي” لعبدالقادر الإبراهيمي داخل المستشفى، حيث تنص المادة 77 من القانون الجنائي، على أن هذا الإيداع، “يستمر طالما استوجب ذلك الأمن العام، وعلاج الشخص المأمور بإيداعه”.

وتنص المادة نفسها على أنه، “إذا استقر رأي الطبيب المعالج على إنهاء الإيداع، فإنه يجب أن يُخطر بذلك رئيس النيابة العامة في محكمة الاستئناف، الذي له أن يطعن في قرار الإخراج في ظرف عشرة أيام، ابتداء من تسلمه ذلك الإخطار”، تضيف المادة 77، “وذلك وفق الشروط المقررة في الفصل 28 من ظهير 30 أبريل 1959، الخاص بالوقاية والعلاج من الأمراض العقلية، وحماية المرضى المصابين بها”.

وينص الفصل 28 من ظهير 1959 على أن النيابة العامة يمكنها أن تطعن في قرار الطبيب المعالج، لدى وزير الصـحة العمومية، الذي يبلغه بدوره إلى صاحب المقرر المتنازع فيه، لإحالة القضية على لجنة الصحة العقلية، إذا لم يوافق الطبيب المعالج على الطعن، أو لم يصدر منه أي جواب خلال أجل محدد.

لكن، السؤال المقلق، الذي سيثار، لاحقا، من طرف المصالح الصحية نفسها، التي يبدو أنها وضعت في موقف “محرج”، هو مدى وجود حكم قضائي يقضي بـ”الإيداع القضائي” للإبراهيمي، حيث ينص الفصل 75 من القانون الجنائي، على أن “الإيداع القضائي داخل مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، هو أن يوضع شخص في مؤسسة مختصة، بمقتضى قرار من محكمة الموضوع، إذا كان متهما بارتكاب جناية، أو جنحة، أو بالمساهمة، أو المشاركة فيها”، بما يعني أن النيابة العامة غير مخولة قانونيا اتخاذ قرار “الإيداع القضائي”.

المستشفى في “حرج”

لم تتردد النيابة العامة في الطعن في مقرر الطبيب المعالج، الذي قضى بمغادرة الإبراهيمي للمستشفى، إذ يتضح من الوثائق، التي حصل عليها “اليوم 24″، أنها وجهت طلب الطعن إلى وزير الصـحة، بتاريخ 4 يوليوز 2018، ليحيل الوزير القضية، بعد ذلك، على لجنة الصحة العقلية، التي أحدثت بموجب الفصل السادس من ظهير 30 أبريل 1959.

وتضم اللجنة المذكورة  في عضويتها، وزير الصحة، أو من يمثله، ثم قاض من درجة رئيس غرفة في محكمة الاستئناف، أو من درجة محام عام، يعينه وزير العدل، ثم ممثل عن وزارة الداخلية، بالإضافة إلى رئيس المصلحة المركزية للصحة العقلية أو ممثله، ورئيس مصلحة الإعانة الاجتماعية بوزارة الصحة، أو ممثله، وأخيرا، طبيب اختصاصي، يزاول مهنته في إحدى المصالح العمومية لطب الأمراض العقلية، يعينه وزير الصحة.

وكان ملفتا للانتباه، بحسب المعطيات المتوفرة، أن لجنة الصحة العقلية لم تجتمع للنظر في طعن النيابة العامة في قرار الطبيب المعالج، إلا بعد حوالي 15 شهرا مرت من تقديم النيابة العامة للطعن، وعقدت اجتماعها في 24 شتنبر 2019، في مقر مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، في الرباط، لتصدر قرارها، المتمثل في مطالبة النيابة العامة بالحكم القضائي، الذي بموجبه تقرر إيداع عبد القادر الإبراهيمي في مستشفى “المجانين”، وقررت اللجنة ذاتها الإبقاء على الإبراهيمي في المستشفى، والنظر في القضية في اجتماع آخر.

الإبراهيمي

إدارة مستشفى الأمراض العقلية في برشيد كانت تدرك آنذاك، أنها في وضع “لا يحسد عليه”، بعدما جرى الإبقاء على مواطن داخل المصلحة المخصصة للمرضى المتابعين قضائيا، لحوالي سنة ونصف السنة، بينما ملفه الطبي لا يتضمن أي حكم قضائي، يقضي بالإيداع القضائي في المستشفى، كما تنص على ذلك المادة 75 من المسطرة الجنائية.

ولإخلاء مسؤوليتها، بعد شهر من قرار لجنة الصحة العقلية، الذي طالب النيابة العامة بنسخة من الحكم، عمدت إدارة مستشفى الرازي في برشيد إلى مراسلة الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في بني ملال، وذلك في 23 أكتوبر 2019، لطلب نسخة من الحكم، مع الإشارة إلى أن الطلب، جاء بأمر من لجنة الصحة العقلية، التي اجتمعت في الرباط.

ولم يتأخر رد النيابة العامة، إذ بعد ستة أيام فقط، راسل الوكيل العام للملك مدير المستشفى، من دون أن يمكنه من نسخة من الحكم، وأخبره بأن عبدالقادر الإبراهيمي أحيل على المستشفى بموجب قرار من النيابة العامة، في إشارة إلى رسالة 30 أبريل 2018، بينما ينص الفصل 75 من القانون الجنائي على أن الإيداع القضائي يكون بقرار من محكمة الموضوع، أي بموجب حكم قضائي، وليس رسالة من النيابة العامة.

استمرار “الورطة”

وأمام استمرار الإيداع القضائي لعبدالقادر الإبراهيمي لأزيد من سنة ونصف السنة، في مستشفى “المجانين”، دون وجود حكم قضائي، أكدت عليه التشريعات القانونية، وطالبت به لجنة الصحة العقلية، لجأت إدارة مستشفى الرازي في برشيد، إلى مراسلة الوكيل العام للملك في بني ملال، مجددا، في 12 نونبر 2019، للتأكيد على أن “المريض يمكنه مغادرة المستشفى قصد إكمال الإجراءات”.

وهذه المرة، لم تتجاوب النيابة العامة مع مراسلة المستشفى المذكور، ما دفع مديره إلى توجيه مراسلة أخرى “تذكيرية”، إلى الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في بني ملال، بتاريخ 23 دجنبر 2019، قال فيها، إنه لم يتوصل برد عن الكتاب المرسل بتاريخ 12 نونبر 2019، الذي أكد أن المريض يمكنه مغادرة المستشفى.

وقال مدير مستشفى الرازي في برشيد، في المراسلة “التذكيرية” ذاتها، إن الوكيل العام للملك لم يعط تعليماته للضابطة المختصة، لنقل عبدالقادر الإبراهيمي من المستشفى قصد استكمال الإجراءات، وأحاط المسؤول ذاته النيابة العامة علما، بأن المصلحة المخصصة للمتابعين قضائيا تتوفر على طاقة استيعابية محدودة (30 سريرا)، مشددا على أن بقاء المريض لمدة طويلة يخلق نوعا من الاكتظاظ داخل المصلحة.

مصدر مسؤول في وزارة الصحة أكد، في حديث مع “اليوم 24″، أن وضع عبدالقادر الإبراهيمي يشكل حرجا للمستشفى، وقال: “الأصل أن لا يكون عندنا إلا بموجب حكم قضائي، لذلك إدارة المستشفى تكتب إلى النيابة العامة باستمرار، وتطالبها بحكم قضائي”.

وأكد المتحدث نفسه: “لا نستطيع أن نخرجه، وننتظر الحكم، الذي لم نتوصل به حتى الآن، ونحن الأسبوع الثالث من أكتوبر 2020”.

وعلمت “اليوم 24” من مصدر آخر، أن المدير السابق لمستشفى الرازي للأمراض العقلية في برشيد، والذي ظل يراسل النيابة العامة منذ يونيو 2018، وحتى نهاية 2019، بخصوص قضية عبدالقادر الإبراهيمي، غادر سفينة إدارة المستشفى، في يناير الماضي، ليظل المنصب شاغرا، بعدما رفض الأطباء الاختصاصيون، الذين يشتغلون في المستشفى، الترشح لنيل المنصب.

وأوضح المصدر ذاته أن مدير المستشفى الإقليمي في برشيد، طبيب جراح، وهو من يقوم بمهام المدير بالنيابة لمستشفى الرازي للأمراض العقلية.

شكاية للنباوي

ومع استمرار الوضع على ما هو عليه، مطلع السنة الحالية، لجأت أمينة كعبوش، الزوجة الثانية لعبدالقادر الإبراهيمي، والتي تقيم في إسبانيا، إلى وضع طلب لمقابلة رئيس النيابة العامة، محمد عبدالنباوي، وذلك في 29 يناير الماضي، لتتوصل خمسة أيام بعد ذلك (4 فبراير 2020)، برسالة جوابية، من الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، أكدت الموافقة على طلب اللقاء.

الرسالة الجوابية عن طلب المقابلة أكدت لزوجة الإبراهيمي، أنه بإمكانها الحضور إلى مقر رئاسة النيابة العامة، خلال أوقات العمل، ليتم استقبالها من طرف أحد المسؤولين، وهو ما لم يحدث، بحسبها، بسبب سفرها إلى إسبانيا، في نفس يوم وصول الرسالة الجوابية إلى محل إقامتها في القنيطرة.

ولجأت زوجة الإبراهيمي، أيضا، إلى تسجيل شكاية في مقر رئاسة النيابة العامة في الرباط، تسلمتها وحدة شكايات المؤسسات والهيئات والجالية، تشتكي فيها من النيابة العامة في بني ملال.

وقالت أمينة كعبوش في الشكاية المذكورة، والمؤرخة في تاريخ 29 يناير الماضي، إن زوجها عبدالقادر الإبراهيمي، جرى “إيداعه في مستشفى الأمراض النفسية في برشيد، في 30 أبريل 2018، إلا أنه لم يصدر أي حكم في حقه، ليومنا هذا”، تضيف الشكاية، “ولم يتم إطلاق سراحه في نفس الوقت”.

أمينة كعبوش أضافت، أيضا، في الشكاية: “زوجي مصاب بمرض مزمن، يتمثل في اضطراب ثنائي القطب، الذي يجعل المريض يعاني نوبات الهوس، والاكتئاب، وهذه النوبات تجعل المريض غير مسؤول عن أفعاله”، والتمست المرأة في الشكاية، تمكينها من نسخة من الحكم المتعلق بزوجها.

قبل الإيداع

وكان عبدالقادر الإبراهيمي قد قال، في اتصال هاتفي، مع “اليوم 24″، يوم 23 أبريل 2018، أي أسبوعا قبل إيداعه في المستشفى، حيث ظل حتى اليوم، إن عناصر الفرقة الوطنية، أخبرته، مساء الأحد 22 أبريل 2018، أن الملف أُغلق.

وأضاف: “أخبروني بأن الملف أُغلق، وقالوا لي سير تخدم.. دع الأمور تهدأ ثم استأنف نشاطك”، ساعات بعد تصريحه المثير للجدل، خرجت المديرية العامة للأمن الوطني لتنفي صحة تصريحاته، مؤكدة أن “نتائج البحث ستحال على النيابة العامة المختصة فور الانتهاء من جميع الإجراءات”.

وكان “اليوم 24″، انتقل إلى قمم جبال الأطلس، في 20 أبريل 2018، إلى حيث تأسس المعهد “الإسرائيلي” للتدريب العسكري لحراس الشخصيات، وحاور المطلوب رقم 1 لمناهضي التطبيع مع “إسرائيل” في المغرب، 10 أيام قبل إيداعه مستشفى “المجانين”، تحدث، آنذاك، عن تفاصيل، وخلفيات ما يقوم به، وعلاقته بالإسرائيليين الذين سهروا على تدريبات أمنية نواحي خنيفرة.

أول خروج إعلامي لزوجة عبدالقادر الإبراهيمي المقيمة في إسبانيا

أمينة كعبوش: قدموه إلى المحاكمة أو أطلقوا سراحه أو اقتلوه في المستشفى.. ليس هناك خيار آخر

في أول خروج إعلامي لها، عبرت أمينة كعبوش، الزوجة الثانية لعبدالقادر الإبراهيمي، المقيمة في إسبانيا، عن استغرابها مما وصفته بـ”الاحتجاز لسنتين ونصف السنة”، وقالت في تصريح لـ”اليوم 24″: “زوجي أودع من أجل الخبرة الطبية، فلا يعقل أن يظل في المستشفى سنتين ونصف السنة، من دون حكم قضائي”.

وأضافت كعبوش: “أريد فقط، أن أفهم لماذا هو محتجز سنتين ونصف السنة من  دون محاكمة، وفي غياب أي ملف قضائي، اقتلوه وأريحوه إذًا، ولا تتركوه   يتعذب”، وزادت: “اختاروا بين ثلاثة قرارات لا غير، أحكموا عليه، أو اطلقوا سراحه، أو اقتلوه، ليس هناك خيار آخر”.

زوجة الإبراهيمي

زوجة الإبراهيمي اختارت أن تدافع عن نفسها، وهي التي يتهمها مناهضو التطبيع بأنها العقل المدبر لبرامج التدريبات العسكرية، التي شهدتها جبال الأطلس، وأشرف عليها أجانب، ومنهم إسرائيليون، وقالت: “لم يسبق لي أن تحدثت إلى الإسرائيليين، يقولون إنني من يقف وراء كل ذلك، لكن هذا غير صحيح مطلقا، زوجي من كان يتواصل معهم”.

وحول ما إن كانت زوجة الإبراهيمي قد تواصلت مع الشخصيات، التي كانت تشرف على التدريبات، لإيجاد حل للأزمة، التي قيدت حرية زوجها لسنتين ونصف السنة، قالت كعبوش: “اخترت عدم التواصل معهم، حتى لا تكون هناك مشاكل مع الحكومة المغربية، أريد أن أثبت للدولة فعلا أن لا علاقة لي بالإسرائيليين، أو غيرهم من أصدقاء عبدالقادر في فرنسا”.

ودافعت أمينة عن زوجها، وقالت: “في التحقيق الأمني لم يثبتوا أية مخالفة قانونية ارتكبها عبدالقادر، أخذوه إلى مستشفى المجانين، لأنه خرج للحديث إلى وسائل الإعلام”، مضيفة: “المشكل ليس في الإسرائيليين، وإنما هو الاستفزاز، قالوا له اذهب إلى أن تهدأ الأمور ثم استأنف نشاطك، لكنه ذهب، وأعلن مباشرة عن تدريب جديد يؤطره مدرب إسرائيلي”.

وقالت المتحدثة ذاتها، أيضا: “تعاملوا مع عبدالقادر جيدا في التحقيقات الأمنية، وكانوا رجالا، ولن نظلم أحدا، كان هناك ضغط كبير للرأي العام، ولوسائل الإعلام، وللأسف كان من الممكن أن يقضي زوجي مصالحه في هدوء، لكن الأمور سارت في اتجاه آخر”.

وتأسفت كعبوش لتعامل النيابة العامة معها، وقالت: “ترددت على محكمة الاستئناف في بني ملال مرتين، لم يمكنونني من الملف القضائي، ولا رقمه، أنا متأكدة من أن ليس هناك ملف قضائي لدى المحكمة، وإنما رسالة من الوكيل العام للملك، أحيل بموجبها عبدالقادر على المستشفى، ليست هناك قضية لدى المحكمة يتابع فيها زوجي”.

شارك برأيك