الزاهيدي: من أخطاء البيجيدي أنه أراد أن يحكم لوحده -حوار – اليوم 24
اعتماد الزاهدي
  • سعيدة الكامل

    سعيدة الكامل تكتب: الإضراب والعقاب

  • المعتقلون

    تضامن واسع مع المعتقلين المضربين عن الطعام

  • المؤرخ المغربي المعطي منجب - اليوم24

    لجنة دولية تراسل الدولة المغربية بخصوص قضية المعطي منجب

سياسية

الزاهيدي: من أخطاء البيجيدي أنه أراد أن يحكم لوحده -حوار

كمن أخطأ العنوان؛ طرقت اعتماد الزاهيدي باب “العدالة والتنمية”، لم يحكمها في اختيار البيت السياسي أي هوى إيديولوجي؛ شابة مفعمة بالرغبة في العمل السياسي لم تكن محظوظة في العثور على مقر الرفاق في حزب الاتحاد الاشتراكي أولا، فكان مقر إخوانها قبل أن يحدث الخصام في “البيجيدي” هو الأقرب لها جغرافيا حيث ترعرعت،؛ أما شؤون الدعوى، فقد نأت بنفسها عنها، ولم تقترب قطعا من حركة “التوحيد والإصلاح”، عملا بنصيحة من والدها.

لم تنزل إلى الشارع كما فعل شباب حملهم “بريق” التغيير في 2011، فهي ترى أن الشارع هو من أتى إليهم، وفي البرلمان وجدت كاميرا العيون مفتوحة عليها لأنها شابة و”مختلفة” كما تقول. تحدثت عن حزب العدالة والتنمية كحزب حاكم ويحكم، وأن من أخطائه أنه أراد أن يستفرد بهذا الحكم لوحده بلا شراكات، تنتقد “تباكيه” أن الداخلية تعيق عمله، وترفع يدها للشهادة أن وزارة الداخلية بريئة ولها بلاد مأزومة تديرها وانتخابات على الأبواب، ووسط كل هذا الثقل هناك من يدعي أنها تعيق أداء منتخبيه. لم لا يصمتون؟ فاعتماد تؤمن بقوة الصمت وتعتمده سلاحا أقوى وتدعو الناس إليه ممن يكثرون الكلام.

قبل أن نخوض في دواعي إعلان الرغبة في مغادرة حزب العدالة والتنمية،حدثينا بداية عن ما شكل حافزا لك خلال هذه التجربة السياسية وعن معيقاتها كذلك، خاصة الفترة البرلمانية ؟

قبل الحديث عن فترة الولاية البرلمانية بين 2011 و2016، لا بد أن أشير للمرحلة ما قبل، لأن عملي في تلك الفترة كان مؤطر بسياق.  كانت بداية عملي السياسي  في بداية 2006. كشابة مقتنعة بالعمل السياسي منذ الطفولة، كنت متتبعة قريبة للاتحاد الاشتراكي خاصة في حكومة التناوب، كنت أتتبع الحوارت التي تجرى حينئذ، وكنت معجبة ببرنامج “في الواجهة” للراحلة مليكة رحمها الله، وبحكم ترعرعي في مدينة تمارة فقد كنت أبحث على طريقة لممارسة  السياسة في مدينتي، تتبعي للاتحاد الاشتراكي جعلني أبحث عنه لكني لم أجده بمدينتي وقد كان حينئذ دخل مرحلة التدهور، من الأقدار كان مقر حزب العدالة و التنمية بقربي .

لو كان مقر الاتحاد الاشتراكي هو الأقرب لكنت فيه إذن ؟

نعم، أحيانا تكون لك عزيمة لفعل شيء والباب الذي يفتح لك هو الذي يرسم مسارك، وحينما دخلت العدالة والتنمية حاولت التمرس من خلال العمل الشبيبي.

من حيث إيديولوجيته، فحزب العدالة والتنمية ليس بالحزب الذي يمكن أن يدخله الفرد دون أن يكون هناك تقارب في هذا المستوى  ؟

بالنسبة لي هو حزب سياسي، وأنا من عائلة محافظة كغالبية المغاربة، لديها تقاليد ولكن في حدود التقاليد المغربية، وكان لدي توجه ألا أدخل الحركة الدعوية، وكنت أرفض ذلك قطعا، كان من شروط والدي أن ممارسة الدين لا ينبغي أن تختلط بالسياسة، لم يكن لي علاقة نهائيا بحركة التوحيد والإصلاح، هل يؤطرون هذا الحزب أم لا ؟ لم أدخل في هذا النقاش،  ولم يكن لدي مشكل في مبادئ الحركة لأنه أنا كذلك كانت تأطرني فكرة تخليق الحياة العامة،  كانت لدي الصورة من البداية واضحة، كنت أرفض قطعا الجانب الدعوي. إذن فالعمل السياسي  دخلته من هذا الباب في 2003، ثم صرت في الكتابة الإقليمية للحزب،  واكبت  تسيير جماعة تمارة من طرف الحزب، وكانت من الجماعات البارزة وقد واكبت تلك المرحلة كعضو في الهيئة الإقليمية الحزبية، هذا إلى جانب متابعة دراستي. في سنة 2009 بدأت تجربتي كمنتخبة محلية في جماعة تمارة، وكانت تجربة خاصة، كان فيها بعض الإشكالات والتجاذبات داخل الحزب، كنا في المعارضة، إلى غاية  سنة 2011، وكنت حينها في المكتب الوطني للشبيبة. وكانت المفاجأة تلك السنة أنه تم ترشيحي في الإقليم من اللائحة المحلية، أي من القاعدة، وهذه كانت من الأمور النادرة ليس فقط على مستوى حزب العدالة والتنمية وإنما في المغرب بأكمله، أن أكون على سن 27 سنة الثانية في اللائحة، وفي حزب لا تكون النتيجة محسومة فيه بسهولة، وإنما تكون المعركة شرسة ،وهذه كانت تجربة انتقالية.

سنة 2011 / 2012 ، هي سنة انعطافية في تاريخ المغرب السياسي المعاصر، وهي سنة فارقة كذلك على المستوى الإقليمي المغرب، هل كان لذلك تأثير على موقعك ومواقفك؟

صعودي لم يكن له علاقة بتلك الموجة، بل بأمور حزبية متعلقة بتقنيات الترشيح. نعم، أن أن  يحصل الحزب على 107 مقعد، فلم يكن ينتظرذلك أحد ، وأنا نفسي لم أكن أنتظر أن أكون في البرلمان، لأنه كنا نتمثل بمقعد واحد وليس اثنين ..

بالموازاة مع هذا الصعود الانتخابي الذي تقولين أنه فاجئك والذي كان مؤطرا بسياق سياسي بما يعرف ب”الربيع العربي”، أنت كفاعلة سياسية ما مدى تأثرك أنذاك بالشعارات التي حملتها المرحلة؟ ما مدى قربك منها ؟ ما مدى بعدك عنها؟ كيف كانت طريقة تفاعلك مع الشارع المغربي ؟

كشابة أنذاك في المكتب الوطني للشبيبة ، كنا قريبين من هذه الموجة، في تلك الفترة كنت في حملي الثاني وفي آخره، ووسط الشبيبة كنا منقسمين، من مع الشارع؟  من ضده ؟ من سيخرج ومن لن يخرج؟  وكان هناك نقاش حول التحول في المغرب، وكان هناك نقاش حتى مع الأمانة العامة، لكن الإيجابي هو أنه كان هناك حراك للمجتمع في سياق موجة إقليمية، ليس هناك مجال للحديث عنها الآن، حيث كانت هناك سرعة لتداول المعلومة، المعلومة  تلو الأخرى ويتم التحكم في تفكير الناس، حتى ساروا خلف بريق .. في تلك المرحلة كانت لي رؤية، ولآن  لي رؤية أخرى،لكن الإيجابي هو ذاك الاستثناء في المغرب حيث كان هناك إجماع داخل الشعب والدولة، الجميع متفق  متفق بأنه يجب أن يكون هناك تغيير، وقد حدث بسلاسة، لأن الدولة بجميع مكوناتها كانت مواكبة للنقاش، وكان هناك إنصات للشارع وذكاء في التفاعل، ولم يكن إلا أن ننوه بهذا، لأننا يجب أن نكون جزء من الحل وليس جزء من المشكل. إذن، الأمر لم يكن له تأثير على ترشحي، ربما أثر في سياقات أخرى.

أقصد تأثرك، بمعنى حمولة التفكير و القناعات الشخصية، هل جذبك ما أسميته “بريق” وشعارات الشارع؟

هذا سؤال يمكن توجيهه لمن كان يريد أن يبدأ السياسية في تلك اللحظة، أنا بدأتها  عشر سنوات من قبل، وكانت لدي أفكار للتغيير، مثلا  في سنة 2003 كان حزب العدالة والتنمية يعيش أزمة بعد أحداث 16 ماي، وفي تلك اللحظة تحملت وبقيت متشبتة بانتمائي، وكان هناك ذكاء في تدبير المرحلة، وكان العثماني يدبرها لأن  الخطيب كان مريضا.. أظن أني لم أنتظر 2011 كي يتحدد لي ما سأفعل في مجال السياسة. ما حدث هو أن الشارع سرع وتيرة ما كنا نطمح له ..فعوض أن تقنع الشارع، الشارع أتى إليك. في سنة 2011 لم نكن ننتظر مقعدين، ورغم أنهم أرادوا ترشيحي في اللائحة الوطنية فقد اخترت اللائحة المحلية، وقلت لهم أني أفضلها حتى ولو لم أنجح، على أن أترشح في اللائحة الوطنية للنساء. وعموما كانت  النتيجة أكثرمما توقعنا، لم نكن نتوقع أكثر من حوالي 70 / أو 80 مقعدا، أي مقعد واحد في  كل دائرة وبعض الدوائر كانت مستعصية، فبلغنا أن أحرزنا مقعدين في دائرة تمارة، لقد كانت بالنسبة لي  تجربة أخرى في العمل السياسي، أن تدخل مؤسسة دستورية مهمة في مرحلة تحول دستوري مهم وهو دستور 2011، حيث صارت لها اختصاصات أقوى ودور أقوى، لم أكن برلمانية في لحظة عادية في تاريخ البرلمان، بل في مرحلة مهمة في تاريخ المؤسسة الدستورية ، وهذا كان له أثر كبي علي ، فأن يكون لك أول دخول للبرلمان بعد أن “همدت” الشارع، وتشارك في التدبير الحكومي  ويكون لك رئيس حكومة وهو نفسه الأمين العام للحزب، أضف لذلك انتظارات الشارع، إضافة أن الدستور منحك اختصاصات أخرى للمؤسستين التشريعية والتنفيدية.. هذه المعطيات بالنسبة لي كانت ثقيلة إضافة أني صعدت من لائحة محلية وأحمل معي 28 ألف صوت، ومن النساء  التي أحرزت أكبر عدد من الأًصوات في اللوائح المحلية والأصغر سنا بينهن، إذن لم تكن مهمة سهلة وكان النجاح فيها هو رهان شخصي ورهان أيضا للشاب والشابة الذي يرغب في القيام بالمشاركة السياسية، وأن تنتج حصيلة تشجع الشباب. على المستوى السياسي كانت فرصة لتجسيد ما أؤمن به من إصلاح وتغيير، والقيام بما يمكن أن يساعد  السلطة والدولة. “أول ظهور هو أول انطباع”، وكان من النصائح التي تلقيتها من برلمانيين خلال سنتي الأولى،  هو أن أسير بمهل( دير التسعين إلى أن تستوعب)، ومن هنا بدأت الانطلاقة، ففي السنة الأولى من 2012 ترأست مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية، ولم يكن سهلا أن تترأس لجنة استراتيجية، لكن كان لي فيها عمل خاص وأنا راضية على عملي بها،  فلم أجد أي مراكمة  في هذا الباب، كما أني جئتها في فترة أزمة بين المغرب وفرنسا وحاولنا أن نقوم بالدبلوماسية الموازية بناء على الاختصاصات التي منحها الدستور.

حتى يستوعب القراء، فالأزمة التي تتحدثين عنها هي المرتبطة بتحريك مسطرة قضائية ضد عبد اللطيف الحموشي بفرنسا .

أي نعم، وقمنا خلالها بعمل الدبلوماسية الموازية مع رئيس مجلس النواب ومع لجنة برلمانية وقمنا بما يجب أن نقوم به، وقلنا ما يجب أن يقال بصراحة وصرامة، كجزء من الحل لمنظومة بكاملها تشتغل في هذا التوجه..

  سنة 2016 كانت مرحلة برز فيها اسمك بقوة بسبب ما تعرضت له من حملة تعرض لها كذلك عبد الليه بوانو، هل شكلت انتكاسة في هذا المسار الطموح الذي تحدثت عنه  آنفا؟

ليس من السهل “أنك دير بلاصتك في البرلمان”، في مؤسسة كانت تحتفل حين دخلتها بخمسين سنة من عمرها، خصوصا أنه دائما تحكمك نظرة “صغر السن”، وقد سبق أن تحدثت عن مزحة لعب “البي” التي كان يمازحنا بها وزير نحن الشباب. بالعكس لقد فتحت لي 2016  بعض النوافذ التي لم أكن أرها، “من يريد ممارسة السياسة يجب أن يكون له جلد الفيل“، هذه نصيحة  كنت أتلقاها من خالي، أي أنه لا تؤلمك الضربات ولا الجو، إضافة أن الفيل حينما يسير يغلق أذنيه لأنهما يكونان عائقا إذا ظلتا مفتوحتان، وهذا المثل  كنت أضعه نصب أعيني، أن تتلقى ضربات من أي زاوية، سواء زاوية العرض أو العمل، فقد كنت أنتظرها ولم يكن لدي مشكل معها، ويجب أن أمر منها، لأنه إذا لم أمر منها ولم أعرف كيف أواجهها فأنا لست سياسية، خصوصا أني امرأة، وامرأة شابة. إذن، فقد كنت أضع نصب أعيني مسألة أن أتعرض لهجوم. حينما دخلت لأول مرة للبرلمان، كان أول تعليق علي عقب جلسة تقديم البرنامج الحكومي هو “حسناء العداالة والتنمية “، أي أنه منذ البدء “كان الضو شاعل عليك”،  فمن البديهي أنه كان سيأتي يوم أن يتحول ذلك الضوء إلى عصا، وقد انتظرته، ولم أخف منه، وفي مثل هذا الظرف تحتاج جلد الفيل وأن تغلق أذنيك وتستمر.  بالنسبة لي، كان ذلك، أمرا جد عادي في مسار أي سياسي رجل غير متفق كثيرا مع ما يقع  فبالأحرى سياسية امرأة. النقاش حول تقاعد البرلمانيين بدأ بوجهي، أمسكوا صورتي وكتبوا “أصغر متقاعدة في المغرب”، علما أنها أصغر نائبة صعدت من لائحة محلية وليست أصغر نائبة،  لأن كان هناك شباب صعدوا للبرلمان على سن 21 سنة، إذن لم أكن أصغر نائبة في المغرب ولكن لأني في مجموعة معينة تابعة لحزب معين له مرجعية معنية كان ذلك التهجم، وهي المرة الثانية.

إذن كنت تشعرين أن  التركيز عليك محركه هو تواجدك في حزب العدالة والتنمية؟

بطبيعة الحال، وهذا أمر عادي. إضافة للاختلاف، ففي تلك المجموعة هناك تشابه وأنت تبدو مختلفا في التفكير وفي طريقة الكلام واللباس والتعامل ..هذا الاختلاف طبعا سيثير التهجم لا سواء من الداخل أو من خارج الحزب، ومن الداخل كان أكث. إذن كنت أعرف ما ينتظرني وكنت مهيئة، والحل كان هو أن أسد آذاني إلى أن ينتهوا ..ورغم ذلك وفي أوج الحملة علي اشتغلت في الحملة الانتخابية لسنة 2016 بكل تفاصليها،  ولم  أكن بحاجة لصك البراءة من أحد، كنت أشتغل، هذا أمر طبيعي في السياسة ومن لا يقدر عليه “يمشي يجلس فدارو”.

ربما تكوينك وشخصيتك سمحت لك أن تنجحي في مواجهة “التهجم “عليك، خاصة حينما يكون استعمال العرض، والعرض ضد امرأة، لكن عموما هل تجدين أنه من الطبيعي أن يتم استعمال مثل هذه الوسائل في الصراع السياسي؟

نحن لسنا في عالم مثالي تسكنه الملائكة، نحن في عالم فيه حروب وفيه آليات للأسف هناك من يعطي نفسه الحق ليستعملها، وهذا الأمر ليس فقط بالمغرب بل في العالم بأسره. أن أقول أنه لا ينبغي أن يتم اللجوء لهذه الأساليب، نعم،لا ينبغي اللجوء إليها، وبالموازاة معها يجب أن أحاول أن أمنح ثمارا لعملي في الميدان، مادمت تنتقد فهذا يعني أنك تعمل.

حتى نتطرق للحالية في ارتباط برواج خبر إعلانك رغبة مغادرة حزب العدالة والتنمية، ووددت في بعض التصريحات أنك أرجعت هذه الرغبة في المغادرة، أو ربما قد تمت عمليا، إلى أخطاء في التسيير وما وصفته ب”الاستبداد” داخل الحزب، ما الذي يقع ؟

أولا أنا لازلت لم أغادر الحزب، لحد الآن أنا قدمت فقط استقالتي من المجلس الوطني، وقدمتها كطريقة للاحتجاج، ليس لأن المجلس الوطني هو المسؤول، هذا المجلس ليس مسؤولا على التدبير بطريقة مباشرة، لكن باعتباري عضو فيه، إضافة أنه خلال هذه الفترة هو الهيئة الوحيدة التي أنا عضو فيها وهو المسؤول رقم واحد على  التوجه السياسي للحزب، هو برلمان الحزب، هو الذي يضع في بداية كل سنة البرنامج العام، التوجه السياسي، ويضع له ميزانيته، وأعضاء الهيئات التنفيذية التي هي الأمانة العامة والمجالس المحلية والجهوية والإقليمية كلهم أعضاء ينفذون ذلك البرنامج ، هذا التنفيذ أنا أقول أن فيه مشكل.

مثلا ؟

الآلة التنفيذية للحزب أصبحت تعيش إشكالات حيث لم تعد تواكب بطريقة سليمة تدبير الشأن العام كما ينبغي أن يكون، صارت إشكالات القيل والقال، وهذا ينبغي أن يكون والآخر لا.. الخ ، صرنا نحضر الآلة التنظيمية أن تكون هي المسؤولة على النتائج الانتحابية.

حتى نتكلم بشكل واقعي و عن أمور ملموسة، ماهي هذه الإشكالات التدبيرية التي أوصلتك لمستوى تقديم استقالتك من المجلس، لأنه من حق المواطن والقارئ أن يعرف ؟

هي كثيرة، لأنه خلاف لمدة ثلاث سنوات، أتحدث عن تدبير الشأن العام الذي أنا جزء في أصغر حلقة منه وهو التدبير المحلي، الجماعة نرى أنها أصغر حلقة في تدبير الشأن العام، لكنها أقوى حلقة في المدخل إلى التنمية للبلاد كلها، هي الأقرب للمواطن، في هذا التدبير هناك اختلالات كبيرة، و من المفروض أن هذه الهيئات التقريرية التي تطبق الخطة السياسية للمجلس الوطني أن تنبه إذا كان فعلا هدفها هو تخليق التدبير العام وتحسين وضعية المواطن، وهذا غائب تماما.

إذا كان ممكنا، ما هي هذه الاختلالات ؟

مثلا في تمارة تطرقت لموضوع وأعتبر أنه من المواضيع التي كان ينبغي للحزب أن يقيم عليها ثورة.

ما هو ؟

المعهد الموسيقي هو تحت مسؤولية المجلس البلدي وفيه أساتذة، فرقتين، هناك من  يتقاضى أجره عن طريق وزارة الثقافة، وهناك من هو مثل الأستاذ الزائر وتؤدي تعويضه الجماعة، من مارس مع بدء لحجر الصحي  لم يتقاضوا أجورهم، لم يتقاضوا أجر مارس رغم أن الحجر لم يبدأ إلا إلى غاية 20 مارس، ولا  وأبريل، ولا ماي، ولا يونيو..وهؤلاء الأساتذة هم كباقي المغاربة أتاهم قرار التدريس عند بعد فقاموا بما يمكنهم من ذلك عبر مجموعات الواتساب وغير ذلك وفق الإمكانيات المتاحة لهم، وكان قد بدأ نقاش حاد حول الإثبات عن عملهم.. الدولة أدت التعويض حتى لمن لم يعد لهم عمل، لأننا في أزمة وفي وضعية اجتماعية تغاضت الدولة ..حزب لا يتدخل في عملية فيها رزق الناس، ماذا ستنتظر؟

هذا يقع تحت مسؤولية الحزب ؟

يقع تحت مسؤولية رئيس الجماعة، ففي جماعة تمارة لدينا الأغلبية المطلقة، حزب العدالة والتنمية وحده يسير المدينة، ليس معه أي أحد، وقد جنى بها أكبر عدد من الأًصوات في المغرب كله، 98 بالمائة من الأًصوات، مما يعكس أن المواطنين ليس فقط وضعوا ثقتهم في الحزب بل أكثر من الثقة ..

تقصدين أن هناك خذلان لثقة الناخب ؟

نعم، كثيرا. وذلك مثال واحد، كان هناك مشكل بخصوص السوق والحزب لم يتدخل ليحاول لملمة المشاكل.. وقد أثار هذا عبد الواحد النقاز، فجمدوا عضويته بالحزب بناء على تدوينة أو على تعليق في تدوينة..هنا الحزب عرف كيف يعمل، وقاموا بتجميد العضوية كي لا يزعجهم.

ما تقولينه يضع الحزب أمام محك الشعارات التي حملها والتي أوصلته لرئاسة الحكومة

تماما.

هل تشكلت لديك قناعة أن العدالة والتنمية ربما استنفذ شعاراته وخطابه الذي بناء عليه تولى الحكومة ولايتين؟

ليس فقط استنفذه، لم يجد تطبيقه، هناك إشكالات في التطبيق وفي التنزيل .

 حزب منحه جزء من المغاربة ثقتهم لولايتين متتاليتين وربما قد تكون الثالثة في الطريق..أين يكمن  إشكال تنزيل الشعارات في نظرك؟ هل هو نقص في الإرادة؟ أم فعلا يعاق عمله كما يقول بعض المنتمين إليه وما يثار في الصحافة حول عرقلة عمل المنتخبين؟ أم ماذا؟

قناعتي، لا أستطيع ولم أستطع تقبل لعب دور الضحية، في عز الهجوم علي شخصيا ولم ألعب دور الضحية، وكان يمكن أن أخرج للرد وكثرة الكلام، لكن هناك قوة أخرى وهي قوة أن تعرف متى يجب أن تصمت، لأن لعب دور الضحية ليس له مصداقية، إذا أردت أن تهاجم فمن حقك ويجب أن أعرف كيف أدافع عن نفسي، حزب يريد أن يصلح ويدبر الشأن العام، بل أكثر من ذلك تريد أن تزيل السلطة لغيرك و”جيتي داير ميسة” وأزلت من كانوا.. وتريدهم أن يتركوك بخير، هل كانوا يلعبون “البي” كما قال الوزير ..إذن فهذه طبيعة بشرية أن يقوموا بعرقلتك، فهل ستظل تبكي؟ وتكرار أنه لم أستطع الإنجاز لأنهم لم يتركوني؟ هذا الخطاب كنت دائما ضده، أي أن تسمر في لعب دور الضحية على الناس. من السهل التباكي، تريد الإصلاح بمعنى أنه لك برنامج تدبير، ذلك البرنامج أنجزه دون كلام تركوني أو لم يتركوني. لا ينجزون ويتباكون أنهم لم يتركوهم. أمضينا ثلاث سنوات ونحن نتصارع مع العامل بتمارة، وجاء عامل جديد ونفس الشيء..

هل تقصدين أن المشكل في الحزب وليس في ممثلي وزراة الداخلية ؟

المشكل في الحزب، لأن التباكي بأن العامل فعل كذا وكذا هو تباكي، وإذا كان قد فعل شيئا فهو يقوم بعمله، هل أنت عرفت إنجاز عملك.

لنوضح، ماذا تقصدين ب”عمله”، هل عمله الدستوري أم القيام بدور سياسي ضد جهة ما ؟

تلك العرقلة كل يراها من زاويته وأنا يجب أن أسمع الطرفين، فالعامل يقول أن هذا الأمر مثلا غير مطابق للقانون أو كذا ..أعطيك مثال، مؤخرا طلب وزير الداخلية من الجماعات أن يقوموا بترشيد نفقات الاستثمار، أن لا تكون مناطق خضراء ..الخ، من أجل تقليص المصاريف، بعض الجماعات خرجت تقول أن الداخلية منعتنا من العمل، هل البلد في أزمة وأنت تقول أن الداخلية منعتك، وهي تنظر بمنظور أن هناك انتخابات تنظرها وغير ذلك وترى أن الأمور التي ليست أولوية يدب أن تتوقف، فتوقف. وأرى هذا منطقي. وهناك من يراه غير منطقي. دور الضحية يمكن قبوله العام الأول أو الثاني ..لكن عشر سنوات لا يمكن أن أجاريك في هذا الخطاب ؟

لا تستطيعين مجاراته في هذا الخطاب، وهل تستطيعين الاستمرار في الحزب ؟

غالبا لا، هناك من لم يستطع الخروج لقول الأمور كما ينبغي أن تقال، أنا اخترت الخروج وقول الأمور كما ينبغي أن تقال، إذا أرادوا الانتقاد مرحبا وإذا أرادوا الشتم مرحبا.هذه قناعة،  أن أستمر في لعب دور الضحية في السياسة، لا.  ولم أجد من يقول أن “هذا ماشي معقول”.

يمكن أن نقول أن رحلتك مع البيجدي بلغت محطتها الأخيرة؟

صحيح .

خلال هذا الحوار أدليت بكثير مما تظهرين من خلاله أن السبل قد تفرقت، هل هي بداية سبيل سياسي آخر أم انتهيت من العمل السياسي ؟

مساري في السياسة فيه ما يقارب عشرون سنة من التجربة وهي تجربة لم تكن سهلة أو في حزب سهل،  لكن حينما صار تنظيم الحزب يشكل مشكلا، صار الأمر صعبا، الإشكال في التنظيم  ففي نفس الوقت تلك النقطة  التي كانت مكن قوة الحزب هي الآن نقط ضعفه.

سبق أن تحدثت عن “استبداد” الحزب، ماذا تقصدين ؟

أقصد مؤسسات الحزب وتحكيمها الذي لا ينزل للأسفل يبقى دائما مع فئة معينة في الحزب، عندما تصيرالآلة التنظيمية التي كنت تتباهى بها تتحكم، وهي المدخل لناس آخرين للتحكم لأنها هي التي من ستعطي نتائج اللوائح، حينما يصير هذا الحساب هو الهاجس في التنظيم فلم أعد ملزمة بتتبع هذا التنظيم لأنه لم يعد ينسجم مع قناعاتي، ويريد أن يحافظ على صورة “لا نولي من طلبها”، نعم “لا نولي من طلبها” ولكن أنا أعمل عليها في مكان آخر..من يريد البحث عن مكان سياسي فينبغي أن يبقى في العدالة والتنمية، “شي حد لي بعقلو”، خاصة إذا راكم  تجربة سياسية، لأنه هناك من سقط دون أي مراكمة، وهناك كثيرين سقطوا في ،2011 وكم من هم سنة 2016 أحضروهم ليبدوأ مسارا سياسيا وهناك أمثلة كثيرة عنهم ..إذن من راكم منذ البداية وتحمل مسؤوليات وقام بتدبير الشأن المحلي عن ماذا سيبحث ؟ لكن ليس هذا هو هدفي، وأصبح  يظهر لي أن أخرج وأمنح الحقيقة للمغاربة.

سنترك تجربتك جانبا ونتحدث بشكل عام: إذا أردنا تقييم هذه التجربة، تجربة ولايتين لحزب العدالة والتنمية، والمغرب مقبل على استحقاقات تشريعية أخرى، هل المغاربة لازالوا في حاجة لحزب العدالة والتنمية يتولى حكومتهم ؟

المغاربة هم من يختارون، فقط أريدهم أن يختاروا بناء على معطيات حقيقية للرأي العام  وليس معطيات تحاول تصويره أنه حزب منظم، وحزب تصعد لائحة الترشيحات من تحت وأن في أحزاب أخرى لا يوجد هذا بل هناك التعيين..وغير ذلك،  و للمواطنين أن يحكموا. أما أن أقنعهم به، فلم تعد لي إمكانية القيام بذلك لأنه يظهر أن هناك خلية نائمة تأتي من جمع عام لجمع عام وتشتغل وتهيء اللوائح كما تريد ويقولون أنها بطريقة ديمقراطية. الديمقراطية  نسبية، ولكل مجمع أو  بلد معاييره ..لأن حتى من هو من الأعيان ويعرفه الناس وصوتوا، له أليست تلك أيضا ديمقراطية؟ هذا الذي  فاز بنفسه لا تعتبرها ديمقراطية، وأنت من أتيت بلائحة من الحزب وله هياكل  منها الظاهر وغير الظاهر ويمنحوك تلك الهيكلة، فهذه هي الديمقراطية ..في الحزب يبقى الحزب هو المسؤول ويضمن لك الصعود لأن الناس ستصوت على حزب، ودون تقييم أداء الشخص يعاود الصعود، الحزب له رصيد ثابت من الأًصوات ويشتغل بطريقة معينة، هذا الرصيد الثابت يعطي نفس الشخص، فهل هذه ديمقراطية؟  أم من اختاروه لشخصه؟ هنا يجب أن نراجع الديمقراطية ..

عمليا، أنت مع القاسم الانتخابي ؟

القاسم الانتخابي سواء يكون أو لا يكون، فهو نقاش هامشي، لأنه لن يحدد الصورة من سيصعد ومن لن يصعد.

لكن عمليا سيلعب على التوازنات .

يصير هامشيا، لأن الناخب يجب أن يلمس الأثر سواء  بقاسم انتخابي أو دونه ، كلما ارتفعت نسبة المشاركة فهو يبقى نسبيا في التحديد.

لنتحدث واقعيا، نعلم أن هناك عزوف انتخابي ومن المرشح أن يرتفع ..

(مقاطعة) يمكن أن نخلق المفاجأة لأن هاته العشر سنوات التي دبر فيها حزب العدالة والتنمية الشأن العام  خلقت استياءا،  ليست هناك نتائج من عمله  وهناك اختلالات، قد تحدث ردة فعل تجعل ذلك القاسم الانتخابي بلا أهمية. بالنسبة للمشاركة السياسية للأحزاب وكيف يتشكل البرلمان فهذه تبقى عملية حسابية انتخابية محضة، لكن إذا أردنا أن نناقش مع الناس أي توجه نريد في العشر سنوات القادمة في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة وأزمة دولية؟ هل لازلنا بحاجة لشعارات ونظل نناقش المصطلحات الدستورية والاختصاصات الدستورية واختصاصات رئيس الحكومة وهل يمارسها أم لا؟ اختصاصات المعارضة .. المرحلة التي مرت كانت محكومة بهذا النقاش، وهو نقاش المكتسبات الدستورية والديمقراطية، و أنا أقول أننا ندخل لمرحلة يجب التخفيف فيها من هذا النقاش وأن نتحدث على التنمية.

لكن هذا النقاش الذي تنتقدينه هو ثمرة دستور استفتي عليه المغاربة والذي جاء بعد حراك اجتماعي ..؟

(مقاطعة) نعم، والدستور مرت عليه الآن عشر سنوات.

يظهر لك أن الآن يجب أن يتغير؟

لا، لا أقول أن يتغير، لكنه وثيقة هي نتاج مجتمع ونخبة سياسية وحراك، ستكون فيه نقط تثار، ونحن ندخل على مرحلة العالم فيها محكوم بمعطيات يجب أن يتميز فيها المغرب، الآن المغرب يدخل رهان الريادة على قارة يرى فيها  أنه يجب أن يكون هو  الوجهة الاقتصادية والدبولماسية بالنسبة للدول الأخرى، لا يمكن في هذه المرحلة أن نبقى “شد لي نقطع ليك” لمن منحت الاختصاصات؟  هذا قام بكذا، ها لم يقم ..

من خطابك يبدو نوع من التبخيس لنقاش الاختصاصات الدستورية

لا، ليس تبخيسا

هذا النقاش هو في صلب العملية الديمقراطية

لكن يبقى نقاشا نسبيا من نخبة لنخبة، ليس لأن شخصا يتحدث عن التنمية وعن الاقتصاد فهو لا يتحدث عن الدستور والمكتسبات..أنا أقول لك أن نقاش العملية الديمقراطية هو نسبي وكل يراه من زاويته.

تؤمنين بأولوية الخطاب التنموي على الخطاب الذي يربط نفسه ببناء .. ؟؟

(مقاطعة) ومرحلة 2011 -2016 كانت هي الأكثر شراسة في ذلك النقاش، لا ينبغي أن ندور في نفس الفلك ، ينبغي أن نعمل على الميدان.

لكن، هناك من لديه مقاربة أخرى ويرى أنه ربما سبب هذا البطء في عجلة التنمية والعراقيل التي نعيشها هو أننا في الأصل لم يصل الانتقال إلى مستوى تكريس الديمقراطية، وأنها هي المدخل فعلا للجواب عن الإشكالات التي تطرحين ؟

أنا هنا سأقيم مقارنة دولية، فأنا أحضر دكتوراه في القانون الدولي، ليس هناك أي بلد ولا أي قارة لديها الديمقراطية “مفصلة” وانتهى الأمر. لا توجد. دائما هناك نقاش هل هذا قرار ديمقراطي أم غير ديمقراطي،هل  ..دائما هناك نقاش متحرك وحي .

هناك فرق بين بلدان بنت ديمقراطيتها وتناقش من داخل هذه البنية وبين بلدان لازالت في طور الانتقال، هناك فرق، وفي الانتقال هناك مراحل قد تنتهي بتكريس الديمقراطية وقد لا تنتهي إليها..

كي تبنى هذه الديمقراطية كان  يواكبها عمل، لا يمكن أن نظل نتحدث في السماء والعمل في الأرض غير موجود، أن نظل فقط نناقش.

حتى قضية النقاش هذه، فمؤخرا يبدو أن النقاش السياسي توارى وهناك مقاربات عديدة لما وراء الأزمة..

نعم لم يعد النقاش  حادا كما كان،  لأنه كان في مرحلة  بداية الحديث عن المقتضيات الدستورية، وبداية تشكيل مؤسسات الحكامة .. وبعد ولاية من وضع هذه الأسس، كانت هناك ولاية ثانية يحكم فيها حزب العدالة والتنمية ومنحها لك الشعب ..لما لم يكن في حجم الثقة ؟

تتحدثين عن حزب العدالة والتنمية كأنه حزب يحكم فعلا.

أنا هنا أعود فقط للخطاب ، لأنه كانوا يقولون “أننا نحكم ونحاول تدبير التحالفات وو”  أنا منحتك مثالا عن مدينة نحكمها لوحدنا وهي تمارة، وهناك جماعات أخرى، ماذا تريد من الشعب أكثر من هذا؟ أنا أتحدث بواقعية وليس بمثالية في السياسة.

تحدثتي كثيرا عما أسميته فشل الحزب ونحن مقبلون على مرحلة انتخابية وربما  تؤمنين أن التدبير لا يمكن أن يكون إلا للسياسيين، بعد هذه “العيوب” التي كشفت بخصوص حزب العدالة والتنمية، من يبدو لك مؤهلا في التشكيلة الحزبية الحالية أن يكون في مستوى الخطاب الذي تنشدين؟ أي الانسجام مع الشعارات،  وصيانة أمانة صوت الناخب، وحسن التدبير ..وكل ما تقولين أنه ينقص في أداء البيجيدي.

أنا أرى أنه يجب أن  ندخل مرحلة نعيد فيها تشكيل المشهد السياسي، وأي حزب يجب أن يعلم أنه لا يمكن أن يعمل لوحده ويكون لوحده “مضوي البلاد”، يجب أن ندخل مرحلة تكون فيها علاقة تدبيرية بين مؤسسات حزبية ومؤسسات الدولة وتشتغل بتجانس، لأن البلد في أزمة. شغف الانتصار، وأن أحكم.. هذا خطاب أتى به حزب العدالة والتنمية ولم يكن من قبل، هذا النفس أحضره حزب العدالة والتنمية، وهذا من ضمن أخطائه، أراد أن يحكم لوحده وأن تكون الساحة له وحده.

أراد أم أن هذا ما يفرزه المشهد علاقة بضعف الأحزاب الأخرى، أليست ربما الظروف واتته لأنه هناك ضعف الآخرين ؟ من بإمكانه أن يتصدر المشهد ؟

طريقة خطابه السياسي هي  من منحت ذلك الوضع .. وإذا أردنا  يمكن أن نعود للخرجات الإعلامية .. “اعطيونا ثقتكم وأنا ..” ألم يقل (بضم الياء) هذا الكلام؟ ودون الدخول في تفصيل الأحزاب، نحن في مرحة يجب أن يعاد المشهد بكامله ويكون هناك تكامل وتجانس، وأنه  لم  يأت أحد ليتنازع مع آخر .

ألا ينبغي أن يكون يعمل المنتخبون يجب أن في تجانس مع المجتمع أي مع من منحوهم أصواتهم ؟

كيف يمكن أن يعمل الحزب  مع المجتمع؟ نعم في  المشاركة في التدبير، أما المشاركة في التنفيذ فهناك مؤسسات يجب أن يذوب في وسطها، ثما كاينش أنا بوحدي مضوي البلاد”، وكل يشتغل بطريقته، في المرحلة القادمة يجب أن نعمل لكي نخرج البلد من الأزمة.

هناك من دعا من داخل الحزب لمفاوضة سياسية ، ربما يقصدون ما تقولين ؟

ما معنى مفاوضة سياسية؟ كيف مفاوضة؟

القول بأنه يجب “ألا نبقى في صراع مع من لا يردوننا” لأن هذا يستنفذ الحزب ويستنفذ الدولة، يجب الا تبقى هيمنة على المشهد ..قيلل لي هذا في حوارات  ..؟

القول بمفاوضة سياسية ، تعبير غيردقيق، لا أحد بحر، كلنا يجب أن نكون وديان لنصب في البحر، لا تقل لا مفاوضة ولا غيرها قم فقط بعملك ..”كلها قاد بشغالاتو” ..ونحن ندخل مرخلة تنموية بامتياز.

هل من الممكن أن نراك في تجربة سياسية أكثر فعالية حسب مضمون كلامك ؟

شمعة العمل السياسي لم تنطفئ بي، لأن القوة ليست دائما الخروج، بل أحيانا أقوى منها أن تعرف العمل وأنت صامت، السياسة تمارس أساسا من خلال العمل المحلي وهذه الأزمة هي  في نفس الوقت فرصة لإعادة تغير البلاد وهذا أمر يعشه العالم بأسره. ولا  يمكن أن نستغل هذه المرحلة ونحن نتحدث في السماء ينبغي أن ننزل للأرض.

يروج أنه يمكن أن نراك في حزب آخر ويروج اسم  التجمع الوطني للأحرار

سياسيا، أنا شمعت لم تنطفئ .

نعم، فقط هل لديك ميول لعمل حزبي آخر ؟

الآن لن أذهب إلى أي مكان، أنا لا زلت عضو بالعدالة والتنمية، قدمت استقالتي من المجلس الوطني كاحتجاج وقد تنتهي بالانسحاب ..

قد نراك في الأحرار ؟

في الأحرار أو خارج الأحرار، ليست لي صورة، وغير وارد، في تدبير الشأن العام أنظر بعقلانية. لازلت في مكاني، وأينما ذهبت فما لدي لدي، لا يمكن أن أسد آفاقي، العمل السياسي من أي زاوية أنظر له من زاوية ما يجب أن  يقام به، نحن لا نتحكم في النتائج أني المخرجات ج ولكن نتحكم في المدخلات أي ما نمنحه.

شارك برأيك

عزيز

أضعف “حوار” قرأته فى أخبار اليوم، وهو لا يليق بهذه الجريدة المتميزة. أحسست أني أقرأ جريدة نيني

إضافة رد