ضجة برنامج “إيكو”.. بنيس: البرامج الموجهة للأطفال تبنى على القيم مهما كانت أهدافها – اليوم 24
سعيد بنيس
  • ختك

    انتصار جديد للراب ومحترفاته.. “ختك” ضمن قائمة “BBC” لأكثر النساء تأثيرا في العالم

  • طاقم فيلم خريف التفاح بمهرجان طنجة-أرشيف

    “خريف التفاح”.. أول عرض دولي لفيلم محمد مفتكر في مهرجان القاهرة السينمائي

  • محمود الإدريسي

    الفنان محمود الإدريسي في ذمة الله…توفي متأثرا بكورونا

مجتمع

ضجة برنامج “إيكو”.. بنيس: البرامج الموجهة للأطفال تبنى على القيم مهما كانت أهدافها

ساد في الآونة الأخيرة، نقاش حول برنامج الأطفال، “l’école des fans”، الذي يبث على القناة الثانية، ويقدمه الكوميدي إيكو، بسبب محتواه وطبيعة الرسائل التي يمرر للأطفال، والتي وصفت بالسلبية.

سعيد بنيس، أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة محمد الخامس، تحدث لـ”اليوم 24″، عن الأدوار المنوطة ببرامج الأطفال في عصرنا الحالي، والتي تعتمد في المجمل على مراعاة أهداف بعينها تحاكي الخصوصيات الثقافية وترسخ مصفوفة القيم المرجعية داخل المجتمع، وتأطر تمظهرات العهد الرقمي الذي يتفاعل معها الأطفال.

وقال بنيس: “للحديث عن أثر أي برنامج من برامج الأطفال، من الضروري الاطلاع بالأساس على أهدافه، هل هي تعليمية، أم ترفيهية، أم ببداغوجية، لكن، في جميع الحالات فجل برامج الأطفال تبنى على تمرير القيم، وهذا ما هو معمول به في أغلب التجارب الدولية”.

وأضاف بنيس :”حتى لو كان الهدف من البرنامج ترفيهي،  يجب أن يؤسس على قيم بذاتها مثلا قيم الصداقة والنبل والالتزام والصدق والتعدد، والتنوع الثقافي، والتسامح، والتعايش”.

وعن تنشيط برامج الأطفال، أشار بنيس إلى أن ذلك يفرض الاعتماد على محترفين في تنشيط هذه النوعية من البرامج، مستحضرا تجربة “عمي ادريس” المغربية، مع الإشارة إلى أن البيئة الثقافية قد تغيرت مع مرور الزمن، وأضحت راهنية الانتقال من مجتمع التواصل إلى مجتمع الاتصال، الذي تحول معه الطفل من طفل تستهويه البرامج الواقعية إلى طفل مدمن على برامج ومشاهد ومواقع وألعاب رقمية، تفرض منشطين محترفين وممارسين لبيداغوجيا الأطفال، ولهم دراية وافرة بعوالم الأطفال الخاصة وتطلعاتهم المستقبلية”.

وركز بنيس في تصريحه على وجوب التقيد التام، في برامج الأطفال، بمصفوفة القيم المشتركة في المجتمع، مع ضرورة وإلزامية تزويد الطفل بالأفكار المثلى والتوجهات الإيجابية، والتنشئة المستدامة للاستجابة للمشروع المجتمعي المتوخى.

وزاد بنيس: “من المستحب في البرامج الموجهة للأطفال المغاربة التركيز على تمرير رسائل راقية، يفهم من خلالها الطفل جدوى وايجابيات الانتماء للوطن والاعتزاز بالتمغربيت، واعتبار هذا الأمر أسمى مكونات الهوية، كما يتوخى أن تربط أحلامه بوطن رحب، تسود فيه الأخلاق والسلوكات الايجابية”، مشيرا إلى أن “برامج الأطفال في عدة تجارب أجنبية، يكون الهدف منها هو أن ترسم للأطفال العالم بـ”لون وردي” يحتضن مجتمعا بنفس وروح الإيجابية”.

و اختتم بنيس حديثه لـ”اليوم 24″، بالتشديد على ضرورة تجنب برامج الأطفال الانكباب وتناول الهوامش الضيقة للحياة المجتمعية، مثل (أش كيدير باباك وأش كتدير ماماك)، في حين أن نفس الطفل الموجه له هذه البرنامج، يتلقى أفكارا مغايرة وأكثر عمقا في المدرسة، في الوقت الذي يمكن للإعلام أن يحمله ويسافر به لعوالم وقيم تماثل في أهميتها وجدوتها القيم الملقنة في محاضن التربية والتنشئة لا سيما منها الأسرة والمدرسة”.

شارك برأيك