من أمام المصحة.. صديق مقرب من محمود الإدريسي: رحيله خسارة للمغرب وللعالم العربي بأكمله – فيديو – اليوم 24
صديق مقرب من محمود الإدريسي
  • نور الدين الصايل

    جائزة باسم نور الدين الصايل.. مهرجان خريبكة يكرم مؤسسه

  • التعاضدية الوطنية للفنانين

    فنانون يطعنون في قرار حكومي أمام القضاء

  • يوسف كركور

    فنان مغربي ينضم كرئيس لمشروع “The mono Box” ببريطانيا

فن وثقافة

من أمام المصحة.. صديق مقرب من محمود الإدريسي: رحيله خسارة للمغرب وللعالم العربي بأكمله – فيديو

صدمة قوية بعيشها أهل، وأصدقاء الفنان الراحل محمود الإدريسي، شأنهم شأن عشاق الفن في المغرب، والعالم العربي، وهو ما عبر عنه صديقه المقرب من أمام المصحة، التي لفظ فيها أنفاسه الأخيرة.

وتوفي محمود الإدريسي، أمس الخميس، عن عمر ناهز 72 سنة، إثر إصابته بكورونا، الذي أدخله غرفة الإنعاش، في إحدى مصحات الدارالبيضاء.

محمود الإدريسي واحد من الأهرام الفنية المغربية، انطلقت مسيرته بالحفلات، والأنشطة المدرسية، ثم ولج المعهد الوطني عام 1964.

أولى التجارب الغنائية للراحل محمود الإدريسي كانت، عام 1964، خلال إحدى حفلات المعهد، حيث أتيحت له الفرصة للغناء أمام الجمهور، وهناك لمحه الملحن عبد الله عصامي، الذي كان له الفضل الكبير في التحاقه بالإذاعة، آنذاك، بعد نجاحه في الاختبار الصوتي مع الموسيقار أحمد البيضاوي.

أمضى الإدريسي رفقة المجموعة الصوتية للفرقة الوطنية 11 سنة، غنى فيها خلف أشهر المطربين، أمثال محمد فويتح، وعبد الوهاب الدكالي.

وتخللت التجربة المذكورة ظهور محمود كمطرب منفرد بفضل أغنية “يا ملكي يا بلادي”، التي قدمها له الموسيقار، عبد النبي الجيراري، تلتها بعض الأغاني، التي قدمها له الفنان، وعازف القانون، صالح الشرقي.

اشتهر الإدريسي بأغنية “يا بلادي عيشي” من ألحان الموسيقار محمد بن عبد السلام، ولهذه الأغنية قصة طريفة، فقد كان عبد السلام منذ بضع أشهر ضيفا والفرقة الوطنية في قصر الملك الراحل الحسن الثاني في الرباط، وأعجب حينها الملك بحسن أدائه، وجمال صوته فأثنى عليه، غير أن محمود، وبحديثه معه نسي يده في جيبه مرتكبا خطآ بروتوكوليا فادحا، خصوصا أن الملك الراحل انتبه إلى ذلك، وطلب أن لا تعاد استضافة أناس لا يأبهون للبروتوكول، وكان، آنذاك، الملحن محمد بن عبد السلام الوحيد، الذي وقف إلى جانب محمود، واعدا إياه أن يدخل إلى القصر من جديد في غضون شهر، ولحن له أغنية “يا بلادي عيشي”، وبالفعل عاد محمود بعدها إلى الغناء في رحاب القصر الملكي بفضل هذه الأغنية.

وفي السبعينيات كانت لمحمود العديد من الجولات الفنية قادته إلى المشرق، تعامل فيها مع  العديد من الفنانين، نذكر منهم، خصوصا، محمد الموجي، الذي لحن له أغنيتين، والعديد من الملحنين الآخرين من ليبيا، والكويت، والعراق، ثم في فترة الثمانينيات، بدأ في تلحين أغانيه بنفسه.

ومن أشهر ما غنى الإدريسي: “ساعة سعيدة” كلمات مصطفى بغداد، و”اصبر يا قلبي”، و”بغى يفكرني فاللي فات”، وأسدى إليك الله”، و”عشاق النبي”، و”يبكي الحمام”، و”حب الله”، و”واش نزيدو مزال الحال”، و”لا مش أنا اللي أبكي”، و”الله الله على المغرب”،، كما لحن لغيره من الفنانين كلطيفة رأفت في أغنية “الحمد لله”، ونعيمة سميح في أغنية “شكون يعمر هذا الدار”، والبشير عبدو في “الدنيا بخير”، ومحمد الغاوي في “اللي علينا أحنا درناه”، وفلة الجزائرية في “فتحو الأبواب”.

وكان محمود الإدريسي قد شغل إلى آخر لحظات حياته منصب الأمين العام لنقابة الحرة للموسيقين المغاربة، قبل أن يصاب بفيروس كورونا، والذي وضع حدا لحياة واحد من أبرز نجوم الأغنية المغربية على مر تاريخها.

شارك برأيك