لجنة دولية تراسل الدولة المغربية بخصوص قضية المعطي منجب – اليوم 24
المؤرخ المغربي المعطي منجب - اليوم24
  • سعيدة الكامل

    سعيدة الكامل تكتب: الإضراب والعقاب

  • المعتقلون

    تضامن واسع مع المعتقلين المضربين عن الطعام

  • المؤرخ المغربي المعطي منجب - اليوم24

    لجنة دولية تراسل الدولة المغربية بخصوص قضية المعطي منجب

الرئيسية

لجنة دولية تراسل الدولة المغربية بخصوص قضية المعطي منجب

راسلت لجنة أمريكية للحرية الأكاديمية الملك محمد السادس ورئيس الحكومة وعددا من المسؤولين بخصوص اعتقال المؤرخ والحقوقي، معطي منجب، يوم 29 دجنبر 2020، قائلة في الرسالة إنها تدين احتجازه منذ ذلك الحين في سجن العرجات قرب مدينة سلا، مطالبة بالإفراج عنه، ووقف «الحملات الدعائية التي تستهدفه». ووفق ما جاء في الرسالة، فإن اللجنة التابعة لجمعية أمريكا الشمالية لدراسات الشرق الأوسط قدمت تعريفا حول النشاط الذي تزاوله في مجال الحرية الأكاديمية جمعيتها Middle East Studies Association (MESA) قائلة إنها أسست عام 1966 لتعزيز الدراسات حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي التي تنشر المجلة الدولية لدراسات الشرق الأوسط، International Journal of Middle East Studies، ولديها أكثر من 2800 عضو في جميع أنحاء العالم، وتسعى إلى الدفاع عن الحرية الأكاديمية وحرية التعبير، سواء في المنطقة أو في ما يتعلق بالدراسات حول المنطقة في أمريكا الشمالية وغيرها.

وقالت اللجنة في رسالتها عن اعتقال منجب: «إن ظروف اعتقاله -من مطعم في وسط الرباط، على يد ثمانية من رجال الشرطة الذين تسللوا من سيارتين لا تحملان علامات رسمية ودون أمر اعتقال قضائي- أمر مروع وغير قانوني. وفضلا عن ذلك، فإن هذا العمل ما هو، للأسف، إلا الحلقة الأخيرة في مسلسل مضايقات تشرف عليه حكومة المملكة المغربية ودوائرها الإعلامية على مدى خمس سنوات لمضايقة الدكتور منجب والإساءة إلى سمعته، ونزع الشرعية عن أنشطته التي تهدف إلى الدفاع عن الحريات المدنية والحكامة الديمقراطية، عبر ملاحقته واتهامه بارتكاب مخالفات مختلفة»، مضيفة: «إننا ندعو الحكومة المغربية إلى الإفراج فورا عن الدكتور منجب، ووقف كل الحملات الدعائية التي تستهدفه، والتي تروج وقائع لا أساس لها من الصحة، وكذلك إلى الإفراج عن كل المغاربة المحتجزين أخيرا لأنهم يدافعون سلمياً، بالكلمة الحرة فقط، عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في المغرب».

وإضافة إلى الملك محمد السادس ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، فإن لجنة الحرية الأكاديمية وجهت نسخة من الرسالة كذلك إلى كل من المستشار الملكي، فؤاد عالي الهمة، ومحمد بنعبد القادر، وزير العدل، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وعثمان الفردوس، وزير الثقافة والاتصال، ومصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وعبد اللطيف الحموشي، مدير المديرية العامة للأمن الوطني، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، وأمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وشوقي بنيوب، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، وشكيب بنموسى، سفير المملكة المغربية بباريس، ولالة جمالة العلوي، سفيرة المغرب في واشنطن، وديفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة في المغرب.

وتقول اللجنة إن معطي منجب أستاذ التاريخ في جامعة محمد الخامس (الرباط)، ومؤسس ومدير سابق لمركز ابن رشد للدراسات والتواصل، ورئيس جمعية «الحرية الآن» التي تدافع عن حرية التعبير وحرية الصحافة في المغرب، وعضو الجمعية المغربية للصحافة الاستقصائية، معروف ومحترم دولياً بجودة كتاباته وبنزاهته، قائلة: «نحن نراسلكم للمرة الثالثة حول ضرورة ضمان الحرية الأكاديمية للدكتور المعطي منجب»، حيث أوردت أنها سبق وبعثت برسالة في 3 نونبر 2020 وقبلها بتاريخ 13 أكتوبر 2015، لتضيف أنه «قبل أكثر من خمس سنوات بقليل، مُنع في البداية من السفر خارج البلاد، ثم في 28 أكتوبر2015، اتهمه وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في الرباط بالإساءة إلى أمن الدولة الملف 2015/2106/8776، ومنذ الجلسة الأولى للمحاكمة التي عقدت في يوم 19 نونبر 2015، جرى تأجيل المحاكمة عشرين مرة تقريبا بشكل ممنهج وغير مفهوم، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بغياب الأدلة الكافية على هذه التهمة»، وأنه «وفي غياب أدلة تؤكد أن منجب يشكل تهديداً حقيقيا على أمن الدولة، بدأت بعض وسائل الإعلام في ترويج افتراءات عن مخالفات مالية تشوب أنشطة الدكتور منجب، وفي الأشهر الأخيرة، أصبحت هذه الادعاءات تأخذ شكل اتهامات ملفقة بأن الدكتور منجب اختلس أموالاً من أجل الإثراء غير المشروع، وفي الوقت نفسه، تكاتفت جهود السلطات من أجل ترهيبه؛ فقد خضع منجب للتجسس والمراقبة المستمرين، بالإضافة إلى الاستنطاقات البوليسية المتكررة ومحاولات التشهير به علناً، في حين خضع بعض أفراد أسرته لاستنطاقات مشابهة، وتقدم السلطات القضائية مزاعم بارتكاب مخالفات مالية مبررا لإلقاء القبض عليه في 29 دجنبر 2020».

وجددت اللجنة دعوتها إلى الإفراج عن منجب، قائلة: «يبدو أن قضية الدكتور منجب ما هي إلا نموذج عن التصرفات الأخيرة للسلطات المغربية في السنوات الأخيرة من أجل إخراس صوت المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات المدنية، لأن حكومتكم تسعى جاهدة إلى تدمير سمعتهم ومصداقيتهم من خلال اتهامهم باطلا بأنهم أصحاب سلوك غير أخلاقي، ومن المؤسف أن يصبح هذا هو التعامل المفضل لحكومتكم مع الأصوات الناقدة النابعة من المجتمع. إننا ندعوكم بإصرار إلى الإفراج الفوري عن الدكتور المعطي منجب، وإسقاط جميع التهم والشبهات التي لا أساس لها من الصحة، والتي وجهتها إليه النيابة العامة، ووضع حد فوري لكل أصناف الإساءة الجسيمة إليه. نحن نعتقد أنه يجب أن يكون الدكتور منجب حراً في مواصلة عمله المهم أستاذا وناشطا حقوقيا بلا قيود ولا مضايقات لا مبرر لها».

ومن المقرر أن يمثل معطي منجب في أولى جلسات التحقيق أمام قاضي التحقيق يوم غد الأربعاء 20 يناير، بعدما أودع سجن العرجات منذ 29 دجنبر الماضي في اعتقال احتياطي حسب السلطات، للتحقيق معه حول «شبهة غسيل أموال»، في حين وصفت منظمات ولجان حقوقية وطنية ودولية اعتقاله بـ«التعسفي»، وأنه مرتبط بالنشاط الحقوقي لمنجب وكتاباته المنتقدة، وفي رسالة للمحاميين محمد المسعودي وعبد العزيز النويضي، اللذين صرحا، بعد زيارة يوم 14 يناير لمعطي منجب بسجن العرجات، قائلين: «لم نستطع أن نحصل على نسخة مصورة من ملف القضية ولا حتى الاطلاع عليها، علما أن التحقيق سيبدأ يوم الأربعاء 20 يناير الجاري، وهو ما يطرح إكراها قويا على هيئة الدفاع المتكونة من عدد من المحامين، ولا يسمح بإعداد جيد لدور الدفاع الذي له الحق في التوفر على وقت كاف وتسهيلات معقولة ليقوم بواجبه في إطار من التوازن بين النيابة العامة -وهي سلطة الاتهام- التي استطاعت التوفر على الملف، بل وأشرفت على إعداده، وبين مؤازري المعتقل، وهم محاموه، بغض النظر عن أي تفسير للقانون المغربي، وطبقا لما تقتضيه التزاماته الدولية، وستقوم هيئة الدفاع بالمتعين في هذا الجانب».

شارك برأيك

faty

لاش كتدخل اللجن الدولية فقضايا وطنية مغربية الاستقلالية واجب علينا

إضافة رد