في خطوة عنصرية.. سويسرا تصوت على قانون لحظر ارتداء "النقاب"

07 مارس 2021 - 16:00

في خطوة يمكن أن تشعل توترا غير مسبوق مع الجالية المسلمة، شرعت سويسرا، اليوم الأحد، في التصويت على قانون يقضي بمنع ارتداء النقاب، أو غطاء الوجه الكامل في الأماكن العامة، بينما تشير إحصائيات إلى أن ظهور المسلمات المنقبات في شوارع البلاد يبقى نادرا جدا.

وصدت تصريحات عنصرية عن المتحدث باسم الحملة المؤيدة لمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، جون لوك أدور، عضو حزب الشعب السويسري اليمين، قال فيها: “إن غطاء الوجه الكامل شكل متطرف من الإسلام”.

وأضاف جون لوك أدور، في تصريحاته المتطرفة، قائلا: “لحسن الحظ لا يوجد في سويسرا عدد كبير ممن ترتدين البرقع، لكن أنا ألح على معالجة المشكل قبل أن يفلت من أيدينا”، مردفا “إنها مسألة تحضر.. الرجال والنساء الأحرار يقدمون أنفسهم بوجوه غير مغطاه”.

ولا تزال حملة تأييد الحظر متقدمة في استطلاعات الرأي، لكنّ تقدمها، في يناير الماضي، تراجع بشدة في استطلاعات الرأي في فبراير الماضي.

وامتلأت ساحات المدن السويسرية، وشوراعها بملصقات الدعاية الانتخابية من قبيل “أوقفوا الإسلام المتطرف”، و”أوقفوا التطرف”، التي تحمل صورة امرأة ترتدي البرقع الأسود.

أما الطرف الآخر، فكان شعار حملته الانتخابية: “لا لقانون منع البرقع، إنه قانون سخيف، بلا جدوى، ومعاد للإسلام”. وينص القانون على استثناءات، من بينها أماكن العبادة.

كما تعارض الحكومة، والبرلمان منعا وطنيا شاملا، وإذا رفض المصوتون المشروع المقترح عليهم، فسيتم العمل بمقترحهما البديل، الذي يقتضي أن يكشف الشخص عن وجهه للسلطات إذا تطلب الأمر ذلك، مثل التحقق من الهوية على الحدود.

ووصفت إيناس الشيخ، المتحدثة باسم تجمع الحجاب الأرجواني للنساء المسلمات المدافعات عن حقوق المرأة، مشروع القانون بأنه “بلا جدوى، وعنصري، ومتحيز ضد النساء”، وقالت في حديثها لوكالة الأنباء الفرنسية: “إن مشروع القانون يوهم الناس بوجود مشكلة، في حين “لا توجد في سويسرا كلها إلا 30 امرأة ترتدي البرقع”.

وبالرجوع إلى الأرقام الصادرة عن المكتب الفيدرالي للإحصاء، في عام 2019، يتبين أن نسبة 5.5 من سكان سويسرا فقط مسلمون، وأصول أغلبهم من يوغوسلافيا، سابقا.

ويأتي التصويت ضد قانون منع غطاء الوجه الكامل، بعد سنوات من النقاش بخصوص القضية، وقرارات مشابهة اتخذتها دول أوربية، وأخرى ذات أغلبية إسلامية.

يذكر أن سويسرا كانت قد منعت، عقب تصويت مماثل في عام 2009، بناء المآذن فوق المساجد في البلاد، وهو ما أثار غضب، واستياء الجالية المسلمة المقيمة في بلادها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Simo simo منذ شهر

العنصرية بالنسبة لك سيدتي، كفى نفاقا فماعلى هاته النساء إلا الرجوع للعيش في بلاد الإسلام إذا كن غير قادرات على التكيف مع قانون هذا البلد.

التالي