العثماني والحكومة المنعم عليها – اليوم 24
فيديو .. أول اجتماع لمجلس للحكومة برئاسة سعد الدين العثماني
  • الترتيب مخجل للمملكة على سلم حرية الصحافة

    هدية نهاية الخدمة

  • سعد الدين العثماني  - رئيس الحكومة - رزقو  (21)

    حجر في حذاء العثماني

  • يتوقع أن تمر الانتخابات الفرنسية إلى الدور الثاني

    ثورة في صندوق

افتتاحية

العثماني والحكومة المنعم عليها

كان الطبيب النفسي منسجما مع نفسه ومع المرحلة الراهنة ومع وضعه حين قال، في مستهل أول كلمة له أمام وزراء حكومته في المشور السعيد: «إننا معتزون بالثقة التي وضعها جلالة الملك في هذه الحكومة»، ولم يشر إلى الثقة التي وضعها الناخب في هذه الحكومة، ولا شكر المواطنين الذين أعطوا أصواتهم التي حملت أحزابا كبيرة وصغيرة إلى السلطة حتى جلس وزراؤها حول طاولة المجلس الحكومي. وأنا شخصيا لا ألوم الدكتور على هذا «النسيان» أو هذا «السهو». فعلا، العثماني ليس في عنقه أي التزام للناخبين، والحكومة الحالية خرجت مفصولة عن نتائج الاقتراع، والناخبون لم يعاقبوا الاتحاد الاشتراكي والأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري ليشاهدوهم جالسين حول كعكة الحكومة، ولهذا فعل العثماني الصواب عندما لم تشكر مليوني مواطن أعطوا حزبه أصواتهم ليدخل إلى مجلس النواب بـ125 نائبا، فالحكومة حكومة «القوة القاهرة»، وليست حكومة صناديق الاقتراع.

في أول كلمة يلقيها الدكتور العثماني على أسماع وزرائه، أوصاهم بالانسجام والتنسيق في ما بينهم، وحثهم على تحمل مسؤوليتهم السياسية باعتبارهم وزراء وليسوا موظفين كبارا، ووعد بالاستمرار في الأوراش الإصلاحية المفتوحة والزيادة في أخرى.

هذا كلام جميل يا دكتور، لكن، كيف تطلب من الوزراء أن يتصرفوا كمسؤولين سياسيين وأنت أولهم لم تتصرف كرئيس حكومة مسؤول من حقه اختيار الأغلبية التي يراها منسجمة وتخدم برنامجا وتوجها عاما، وقبلت بتركيبة حكومية هجينة لا يجمع بين أحزابها سوى كراسي الحكومة. الوزراء الذين يجلسون أمامك يعرفون أنك لم تكن تريد الاتحاد الاشتراكي في حكومتك، ويعرفون أنك لم تكن تريد وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، على يسارك، ويعرفون أنك أعطيت النواة الصلبة لوزارات القطاع الاقتصادي كرها لأخنوش، وليس طوعا، وأن، وأن، وأن… إذن، إذا كانت الصفقة الحكومية كلها مبنية على ميزان قوى مختل، وعلى تجاوز للدستور، وعلى إقصاء لإرادة الناخبين، فلماذا سيتصرف الوزراء الباقون كسياسيين وفق توجيهات الرئيس، الذي لم يحترم هو نفسه ما يوصي به الآخرين.

ثم، يا سيادة الرئيس، إذا كنت تريد الالتقائية والتنسيق بين الوزارات، فكيف تصنع حكومة من 39 وزيرا ووزير دولة ووزيرا منتدبا وكاتب دولة؟ وكيف تحشر سبعة أحزاب في حافلة الحكومة ثم تطلب منها أن تسير بسرعة، في حين أن كل واحد من الأحزاب السبعة (حزب التقنوقراط سابعهم) له وجهة مغايرة، وسرعة مغايرة، وطريق مغاير؟ لقد جرى تقطيع أوصال الوزارات لإرضاء الأحزاب الجائعة، وجرى تقسيم القطاعات خارج أي اعتبار للتكامل وللالتقائية، ولهذا، فإن وزراء الحكومة سيتصرفون مثل ملوك الطوائف، وجلهم لن يضرب حسابا لرئيس حكومة يرون أنه محظوظ مثلهم، وجرى الإنعام عليه مثلهم، واختير من قبل السدة العالية مثلهم، ويجري تيسير أموره مثلهم، وجاء ليعوض بنكيران وأسلوبه مثلهم، ولهذا، لا فضل لأحد على أحد إلا بالقرب من الدولة والاستعداد لخدمتها.

أفضل شيء يقوم به رئيس الحكومة الجديد هو عدم رفع سقف انتظارات المغاربة ومخاطبتهم بلغة واقعية، فعندما يجلس شخصان على ظهر الحصان نفسه، فلا بد أن يجلس أحدهما خلف الآخر.

الكرة الآن ليست في ملعب حكومة ولدت مشوهة وضعيفة في عيادة «يدي ويد القابلة».. الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية الديمقراطية، والمجتمع المدني الحي، والشباب الذي رعى تجربة الربيع المغربي. كل هؤلاء مطالبون باليقظة تجاه موجة تراجعات كبيرة سيشهدها المغرب في كل المجالات، بعدما أعادت السلطوية الانتشار من جديد، وطوت نتائج الاقتراع، وأقفلت قوس 2011، وختمت الدستور الجديد بطابع قديم، وأحالت مرحلة كاملة على كتب التاريخ، فيما الواقع يتخذ وجهة أخرى مغايرة تماما… هذا هو الممكن الآن.. حساب الخسائر ومنع الأسوأ، أما تخدير الناس بجرعات أمل غير حقيقية، فهذا اسمه عمل من أعمال السحر.

شارك برأيك

Kamal

بل الكرة كانت و ستظل في ملعب الشعب ينتزع من هذه العصابة المولوية على قدر استعداده للتضحية

إضافة رد
عبد المجيد العماري

نعم،أبصم على ما كتبتم بالعشرة،لكن كلنا نساهم في تشجيع المخزن على تماديه في أسلوبه كل واحد منا من موقعه، فأنتم مثلا نشرتم روايات(خرافات) المخابرات المغربية المعروفة باقتحام غرف نوم المعارضين الحقيقيين عندما قالوا بأن جماعات في أوروبا تحرك الحراك في الريف،ومازلنا ننتظر نشركم لروايات النشطاء ،ولا أظن أنكم ستفعلون.وأهمس في أذنكم وأقول بأن تلك الجماعات تتكون من مواطنين مغاربة مرتبطون ببلدهم ارتباطا كبيرا،لا يخرجون الثروة بل يدخلونها.وأنا شخصيا وبصراحة”غبية” أراهن على الجالية التي ترعرعت في الديمقراطية والحرية من أجل التغيير في المغرب، أما ما عندنا من أحزاب وانتخابات وشكليات فلا تزيد الإستبداد إلا استفحالا .

إضافة رد
محمد زغنون

لا تيأس أبا عشرين! الرجل وإن قدم تنازلات سريعة بابتسامة عريضة، فليس ذلك دليلا على أن الماتش مبيوع، إنها السياسة التي تحمل المفاجآت دائما، كان أمل المغاربة سيخيب لو اختار القصر رجلا غير العثماني كصديقك الوزير لي بالي بالك، ولن الحمد لله أن القصر لم يتهور ويختر شخصية غير مجمع عليها في pjd، سنشهد في الأيام المقبلة صدامات من نوع جديد بين جهات التحكم ورئاسة الحكومة الأمر الذي سيضيف مزيدا من الإثارة لاسيما بوجود الرميد في حقيبة لا تغرق صاحبها في كثير من الإنشغال كوزارة العدل، ورغم أننا سنفتقد بنكيران إلا أنني لا أظن أنه سيتوارى عن الساحة وسيكون متفرغا كفاية لمزيد من الصدام مع التحكم، الصدامات المتكررة المحرجة للدول. والتي من شأنها تليين رأسها الصلب نحو مزيد من الإنفتاح على دولة الحق والعدل الحقيقية وانتقال سلس بدون مشاكل كبيرة من النوع التي يكره المغاربة حدوثها.

إضافة رد
مغرابي

إلى السيد زغنون، أغبطك كثيرا على تفاؤلك، غير أني لا أشاطرك إياه لأن ما يبدو من خلال الوقائع الحالية لا يوحي من أنه ستكون صدامات بين العدالة والتنمية ورجال الدولة العميقة المتحكمين، هؤلاء اسبقوا ما يمكن أن يحدث زأدخلوا جل قيادات الحزب التاريخيين إلى دار المخزن، وها نحن نراهم كيف يدافعون ويبررون وكيف استساغوا الكلام بلغة الخشب. القيادات الشابة ليس لها العمق الكافي داخل الحزب لتقوم بالاختراق المطلوب، وبنكيران لا يمكن المراهنة عليه كثيرا لأن الرجل مطوق بتجربته السابقة وخوفه على وحدة الحزب.
الصدام سينتقل إلى داخل الحزب الإسلامي بين رواد التجربة الحالية والقيادات الرافضة لهذه التجربة. كما أن الصدام قد يأتي مع ما سينتج عن قرارات الحكومة من ضغوطات على المعيش اليومي وعلى الحريات والحقوق. والله أعلم.

إضافة رد
morad

عندنا نحن المغاربة مشكل كبير و قد تحول إلى شكل من أشكال النفاق أو ما شابهه فالواقع يقول أن الملك غير مستعد للسقف الدمقراطي الذي يحلم به الجميع ويمكن أنه يعلم ما لا نعلمه نحن المواطنين العاديين فلماذا دائما نبحث عن شخص لنفرغ غضبنا عليه العثماني رجل هذه المرحلة بحكم تكوينه وبرودة دمه ومن يريد أن يلوم هذا الوضع فليتوجه مباشرتا للملك أو يسكت ويترك الزمن و مشيئة الله تتصرف وشكرا

إضافة رد
بن عساس

سيدنا داوود عليه السلام، أرسل الله له ملَكَين ليرشداه إلى الصواب.
أما سيدك، فلا ينطق عن الهوى ولا يخفى عليه شيء فى الأرض، لا أحد يحاسبه على قراراته.
أما نحن المواطنون العاديون، رعايا جلالته، لا نطمح أن نكون أحراراً، لأننا عبيد بالفطرة.

إضافة رد
Momo

ذنوب الشعب و بنكيران ،ظهرت سريعا….حكومة مهزوزة مذلولة لا تعني الشعب و سيرمي بها و مهندسيها المزيفة…و مهندس اختبار الشعب ،يحتقر به في فلوريظا، ينتظر التفاهة من ترامب و لا احد عبره او اقام له وزنا….لا هو في عطلته بكوبا و لا هو قادر على الرجوع بخفي حنين ،و يستجدي اعتاب البيت الابيض…..ساعات غير التفرعبن على المغاربة…..انشرورا بلا مقص، يرحمكم الله

إضافة رد
ابراهيم أقنسوس

ليس المهم الآن في نظري،هو تذكير السيد العثماني ، في كل وقت وحين ، بطريقة مجيئه ، وأسلوب تشكيل حكومته ، ومقارنة وضعه بوضع سلفه ، هذا كله من باب الإعادة ، التي يكفي منها القليل . المطلوب الآن ، هوتوجيه السيد العثماني ، إلى العمل ، وتبصيره بالمطلوب منه ، ودفعه بمختلف الطرق ، المعقولة إلى بلوغ الحد الأقصى من الإنجاز، مع كل هذا الذي حدث ،وسيحدث . هذا هو دور الصحافة الجادة ، وعموم القوى الحية ، الآن ، في نظري، وإلا ، فالحكومة تشكلت ، والحقائب وزعت ، وعمل ما سيبدأ الآن . المطلوب الآن ، التعبير عن قوة اقتراحية ، ويقظة مجموع القوى الحقيقية ، التي تعرف ما تريد .

إضافة رد
مواطن

المطلوب من العثماني هو احط السوارت

إضافة رد
مصطفى

أتحدى أي مغربي او مغربية من الممارسين للسياسة او الاقتصاد او غيرهما, محترفين او من الهواة, أن يرفض تعيينا ملكيا وتكليفا بمهمة او مهام , وتلقي لتوجيهات ملكية والتفاني في تنفيذها, فالبعيد عن الحرارة يرى الجو منعشا , والعاجز عن قطف العنب يدعي انه حنزر

إضافة رد
rachid benz

bnkiran ra darha

إضافة رد
falah

ان كنتم حقا تريدون ان نكون بلدا ديموقراطيا نسبيا فمحاربة الفساد والمفسدين من اولى الاولويات وتطبيق على ارض الواقع شعار – عدم الافلات من العقاب – وعدم تفويت عقارات الدولة لما اصبح تسمونهم بخدام الدولة الذي يتقاضى الملايين التي انضافت اليهاامتيازات خيالية والشعب لم يستطيع اقتناء قبر حياته فخدام الدولة الحقيقيين هم المعلم والممرض والمنظف وجامع الزبال والمياوم والموظف البسيط النزيه والفلاح وكم من خدام الدولة يستحق اكثر من وسام لكنه لم يجد حتى مصاريف التعليم لعياله بينما خدامكم يتقلبون في النعم متى ياتي عليكم يوما تهتمون بهموم ومعانات ضعافكم

إضافة رد
مواطن

، فعندما يجلس شخصان على ظهر الحصان نفسه، فلا بد أن يجلس أحدهما خلف الآخر.
الحقيقة أنه ليجلس شخصان على ظهر الحصان وليس هناك أي حصان بل هناك حمار وشخص واحد.
اخنوش يركب على ظهر الحمار. فمن الحمار يا ترى؟

إضافة رد
عبد الله

مقال يجب ان يضيفه الرئيس العثماني في ديباجة تصريحه الحكومي . من اليوم لا ولن اصوت على اي حزب و معي كل العائلة . و تحية لكم الاستاذ توفيق لقد و فقتم في كلامك و اما اثار انتباهي في كلام السيد الرئيس العثماني المحترم من خلال عرضه للتصريح ان ثمة كلمة اعادها مرات عدة و هي : سنعمل ايضا ” ايضا ” و هذه الكلمة تعني في سوس .الكلاب هل الامر قصد !!!@

إضافة رد
صطوف

الملاحظ ان جل المعلقين يرون ان الحكومة حكومة جلالة الملك , وهي من انتاجه واخراجه , وبذلك فهذا تأكيد لامر واقع وهو ان الملك لا يسود فقط وانها يحكم ويحكم بقبضة من حديد , وهذا ما جعل العثماني يصرح .منذ تعيينه وقبوله بالحزب اياه وبغيرها من شروط الوزير اياه , ان المسألة مسألة قرار سيادي , ولم يجرأ أحد, الا القليل , من الوقوف طويلا عند معنى القرار السيادي , والتساءل لمن السيادة : للشعب وللشعب فقط ام لغيره

إضافة رد
بلحسن

لو لم تكن هناك أنظمة و إنجازاتها و صحف و تقاريرها خارج بلدنا العزيز لما افتقدنا حتى المنطق الأدنى…..بعدما افتقدنا أدنى مستوايات المساوات في اسس الدخل و الحقوق….و قوارب الموت ابرز دليل .. ف

إضافة رد
محمد بن عبد الحق

الأستاذ بوعشرين لديكم تجربة متميزة أصبحت رصيدا وطنيا في مجال الإعلام ,نخشى أن “تمشي في رجلين” أرجوك لا تجازف بهذع التجربة مجانا في هذه الظروف الصعبة .

إضافة رد
mohamed.hajraoui

Merci frère toufik bouaachrine, je sens que vos commentaires touchent la plus part des marocains, franchise et vérité
بارك الله فيك أخي توفيق، رد بالك ، إننا نقدرك و نعزك ، يا خير مثال للصحفي الشريف حفظك الله من كل مكروه

إضافة رد
ولد البلاد

لاخوف ..من فشل لان تلفزة البريهي اخذت على عاتقها الدفاع عن حكومة الدكتور ولن تلزم الصمت عن من ينتقد ها فكل برامجها ستعلق عليها يافطة royale projet كما فعلت لقرص اذن السيد اسماعيل العلوي بعد تكلمه في ضيف الاولى عن البرنامج الخنوشي المغرب الاخضر فخصت تقريرا مفصلا عن البرنامج على لسان كاري حنكو رئيس الكنفدرالية البمهنية وهو يردد ان البرنامج ناجح ويجب ابعاده عن المزايدات السياسوية لانه برنامج الملك

إضافة رد