دلالات عمرة بنكيران وعطلته في الديار المقدسة – اليوم 24
بنكيران في العمرة
  • مصطفى الرميد وزير العدل - ارشيف

    قضية معتقلي “فايسبوك” تطارد الرميد داخل مجلس المستشارين

  • حراك الريف  (2)

    زعزاع: اعتقال نشطاء الريف غير قانوني وبلاغ النيابة العامة خرق للسر المهني

  • ناصر الزفزافي

    ثلاث محددات تفسر كيف تحول الزفزافي إلى قائد لحراك الريف

تحليلات

دلالات عمرة بنكيران وعطلته في الديار المقدسة

مباشرة بعد إعفائه من رئاسة الحكومة، في 16 مارس الماضي، صرح رئيس عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه يفكر في أخذ قسط من الراحة.

ورغم الغليان الداخلي، الذي يعيشه حزب العدالة والتنمية، بعد تنازلات سعد الدين العثماني أثناء  تشكيل الحكومة، فإن بنكيران لم يتردد في التواري عن الأنظار، والتوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، وقضاء عطلته هناك، بعيدا السياسة وصخبها، تاركا وراءه تساؤلات محيرة، حول ما الذي أراد إيصاله، وتبليغه من رحلته الروحية، التي تتزامن مع نقاش غير مسبوق داخل حزب، طالما تغلب على خلافاته.

بلال التليدي، الكاتب الصحافي، وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، كان أول المعلقين على عمرة بنكيران في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

 

التليدي، كتب قائلا “اليوم توجه بنكيران إلى العمرة فمن قائل ذهب يرتاح. ويمتص الضغط الذي عليه…ومن قائل ذهب ليفسح المجال…ومن قائل لم يتحمل المهزلة….ومن قائل ومن قائل”، مضيفا أن الزعماء هكذا حين يحضرون، يلفتون الانتباه بحضورهم وحين ومواقفهم” يغيبون يشغلون الناس بغيابهم وسر ابتعادهم
من جهته، اعتبر عبد النبي الحري، الباحث في الفكر السياسي، وأستاذ الفلسفة بجامعة أبي شعيب الدكالي بالجديدة في تصريح لموقع “اليوم 24” أنه  من الناحية الإنسانية ليس لنا أي حق في الحديث عن رحلة شخصية يقوم بها السيد بنكيران خارج أرض الوطن، خاصة إذا كانت ذات طبيعة روحية ودينية، التي تدخل في المجال الخاص الذي لا يعني إلا صاحبه فقط. لكن، وبما أن الشخص المعني شخصية عمومية، فإن الظرفية السياسية الحساسة التي تمر بها الهيئة الحزبية التي يوجد على رأسها تجعلنا نتساءل عن دلالات هذا الغياب، وفي هذه الظرفية بالذات، حيث يكاد يجمع كل المراقبين، أن حزب العدالة والتنمية يعيش زلزالا سياسيا وغليانا داخليا، بسبب إعفاء بنكيران من مهمة رئاسة الحكومة، وبسبب قبول سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالي، بكل “الاشتراطات” التي رفضها السيد بنكيران وكانت سببا فيما عرف في الساحة المغربية ب”البلوكاج الحكومي” الذي دام ما يزيد عن الخمسة أشهر”.

ويرى الحري، أن بنكيران لم يذهب إلى “العمرة” من أجل الاستجمام الروحي، وبحثا عن الاطمئنان النفسي، خاصة وهو يعلم، علم اليقين، أن رسالته السياسية والأخلاقية لا يمكن أن يؤديها إلا في المغرب، وانطلاقا ، ولا يمكنه أن يعوضها بإرسال الصور التي يلتقطها مع المعتمرين من بلاد الحرمين، مضيفا أن  ابتسامته التي لا تفارقه في صوره لا يمكن أن تحجب حقيقة مؤلمة وهي أن الرجل، ربما يشعر بخيبة كبيرة فيمن منحهم ثقته ذات يوم، ومن صنعهم على يديه وقدمهم للناس، وجاب المغرب طولا وعرضا داعيا المواطنين إلى التصويت عليهم في كل الاستحقاقات الانتخابية، خاصة أولئك الذين يعتلون مناصب وزارية، لم يكونوا فيما هم فيه من مواقع لولا تزكيته المستمرة لهم،

لكنهم، انقلبوا مائة وثمانين درجة وأصبحوا من أشرس المدافعين على قبول ما كان يرفضه بنكيران من قبيل محمد يتيم”.

واعتبر المتحدث أن بنكيران  قد أصيب بدهشة كبيرة وهو يرى كبار صحبه يتخلون على كل الاشتراطات التي كان يعترض عليها، فظهر وكأنه هو السبب الرئيسي في “البلوكاج الحكومي”، في حين يعلم الجميع أن بنكيران شخصية توافقية بامتياز، وهو المنظر لكل أشكال التفاعل الإيجابي مع النظام السياسي، وهو من أقنع كل صحبه بهذا النهج المدني-السلمي”.

ويرى الحري أن الظرفية أن الظرفية السياسية تفرض على بنكيران أن يضع حدا لرحلته الروحية وأن يعود إلى المغرب، ليواصل المشوار الذي بدأه، فهو مطوق بأمانة مزدوجة وثقيلة، يتمثل جانبها الأول في الثقة التي وضعها فيه المؤتمرين من حزبه، الذين اختاروه أمينه العام، ووجهها الثاني، وهو الوجه الأكبر، يتجلى في التصويت غير المسبوق مغربيا الذي بوأ الحزب الذي يتزعمه موقع رئاسة الحكومة، وفي كلتا الحالتين كان وعد بنكيران واحدا وهو “الإصلاح في ظل الاستقرار”، فأين هذا الإصلاح وقد ترك الرجل أداة هذا الإصلاح، وهي الحزب، في حالة تفتقر إلى الاستقرار؟، يتساءل الحري.

من جانبه قدم مصطفى بوكرن، الباحث في الفكر الإسلامي قراءة أخرى لعمرة بنكيران، ورحلته الروحية، معتبرا إياها زيارة تذكير، من رجل يتقن التذكير، أينما حل وارتحل، أهم ميزته، أن يقول للجميع:”إن نسيتم سأذكركم”.

وأضاف بوكرن في تصريح لـ”اليوم 24″ ” بنكيران في أصله كان داعية وواعظا، استثمر هذا الفن بذكاء كبير، دائما يذكر، أبناء حزبه، من اين جاؤوا، يحكي لهم قصة ميلاد حركتهم الإسلامية، بضعة شباب أسسوا جماعة للقطع مع العنف والسرية، ثم انطلقوا من أجل المساهمة في الشأن العام من داخل المؤسسات، ثم تدرجوا، إلى أن جاء الربيع الديمقراطي، اختاروا النضال من الداخل المؤسسات، لا القبول بالأمر والواقع ولا الاحتجاج في الشارع”.

ويرى المتحدث أن بنكيران حينما ذهب إلى الكعبة المشرفة، فلأنها أصل التذكير والتذكر، تاركا رسالة  للجميع يتأملها، كل حسب مرجعيته ومنهج تحليله.

 

شارك برأيك

غير مهم

حتى عند تأدية العمرة تأخد الصور .تدين الإستعراض،من يكون في ذلك المقام عليه الإنقطاع عن هموم الدنيا أو لا لا

إضافة رد
mohamed

حين تغيب المعطيات تكثر التاويلات إلى درجة الفانتزما

إضافة رد
الحسن زايد

رجل رباني، استطاع أن يترفع على كل السفاسف وسيعود إلى المعركة بعد هذا التزود من نفحات الرحمان.

إضافة رد
حميد

الرجل الرباني لا يظلم الناس و انا واحد منهم لن اغفر له امام الله

إضافة رد
باراكا

ذهب ليلتزم الصمت بينما هو مطالب بالكلام … ريثما تسكن العاصفة .. الرجل يبحث عن مكان بين مستشاربن الملك فلا تطلبوا منه ضياع الفرصة فاللسان في هذه البلاد عدو لصاحبه….ا

إضافة رد
بلحسن

لا اضن ان كل قراء الجريدة أعضاء او مناضلين في حزب معين و لا أنهم إتباع لشخص إلى ما لا نهاية. فما جدوى تحليل دلالات عمرة -أتمناها مباركة له – تليها عطلة عائلية تطول او تقصر في الوقت الذي تصريحات كارتية لاحد المقربين له حول المفارقات الحقوقية تلقى و لا تحليل و لا تنديد يليها.

إضافة رد
[email protected]

مشا يمضى سنانو

إضافة رد
الحسين العمري

تقبل الله للزعيم بن كيران

إضافة رد
فنان

ذلك المكان التعبد وربط الروح بخالقها ،لا أخد الصور مع الإبتسامة كأنها لقطات من مسلسل؟ هذا المسؤول السابق ترك ورائه مشاكل كثيرة تخبط ويتخبط فيها شعب بأكمله .غير مبالي ذهب يحمل معد أدعية وحقد كل المتضررين ٱبان حكمه …

إضافة رد