أخلاق الدولة في خطر.. – اليوم 24
محمد-حصاد
  • ‎توفيق بوعشرين مدير نشر اخبار اليوم

    النار قريبة من الحطب والمطلوب 9 مارس جديدة

  • سعيد صاحب عبارة ما عندي بو الوقت

    ما عندي بو الوقت

  • وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد - أرشيف

    الرميد يفجر لغما كبيرا

افتتاحية

أخلاق الدولة في خطر..

نفى وزير ما بات يعرف بوزارة الداخلية في التعليم، محمد حصاد، أن تكون وزارته قد أعفت أطر جماعة العدل والإحسان من مسؤولياتهم في الإدارة بسبب انتمائهم السياسي، وقال الوزير، في جواب عن سؤال لفريق العدالة والتنمية في البرلمان، إن هؤلاء، الذين جرى نزع المسؤوليات منهم، «لم تعد لهم مؤهلات في مجالاتهم، وما وقع هو أن المهمات التي كانوا مكلفين بها لم يعودوا مسؤولين عنها»، وشدد الوزير على أن «القضية تم تهويلها، وهي لا تستحق».

ونحن سنأخذ بنصيحة وزير الداخلية في التعليم، ولن نهول الأمر، ولن ننفخ فيه، لكن نسأل سيادتك: كيف جرى تقييم أداء 125 إطارا في الإدارة، معروفين بانتمائهم إلى جماعة العدل والإحسان، في أسبوع واحد، وفي عدة وزارات، وجرى إعفاؤهم من المسؤوليات التي تقلدوها لسنوات في الإدارة، دون غيرهم من الموظفين؟

يا سبحان الله، هل هي صدفة أن تقوم أكثر من سبع وزارات بتجريد هؤلاء الأطر من المهام التي كانوا يشرفون عليها في أسبوع واحد، دون أن يكون هناك اتفاق ولا قرار سياسي أو أمني يقضي بذلك، بل مجرد تقييم موضوعي لأداء هؤلاء الأطر الذين يجمع بينهم قاسم واحد لا غير: انتماؤهم أو قربهم من جماعة العدل والإحسان؟ الوزير الذي حمل معه ثقافة الداخلية إلى التعليم لا يرى أن هذا القرار يخرق الدستور لأنه يمس بحقوق المواطن، ويخرق مبدأ المساواة، ولا يرى أن هذا القرار فيه شطط في استعمال السلطة. لا يرى كل هذا لأنه يضع نظارات أمنية، وهو، في البداية والنهاية، من نادي خدام الدولة les intouchables.

لم تكمل بعد حكومية العثماني شهرا على تنصيبها وها هي بدأت تغرق في بحر من السياسات الخاطئة، وكل يوم تطلع علينا بزلة، بفضيحة، بمنع، بتبرير لا يحترم ذكاء المغاربة: حراك الريف وراءه مطالب انفصالية وتمويله من الخارج. ندوة الملكية البرلمانية، التي منعت في الرباط، كانت تهدد الأمن والاستقرار. إعفاء أطر جماعة العدل والإحسان من مواقع المسؤولية في الإدارة كان نتيجة كسلهم وتهاونهم في أداء عملهم…

الدولة قد تضعف، قد ترتبك، قد تخطئ في التقدير، قد لا تقول كل الحقيقة، لكنها لا تكذب، لكي لا تنزع عنها الضمير الأخلاقي الذي يعطيها الشرعية والمشروعية أمام الشعب وأمام التاريخ. وزراء كثيرون وبعض الرؤساء سقطوا في الدول الديمقراطية لأنهم كذبوا على شعوبهم، أما المسؤولون عندنا فلا ينتبهون إلى ما يخرج من أفواههم.

بمثل هذه الأخطاء، وغيرها، تحول الدول المواطنين من معارضين لقرار إلى معارضين لسياسة عامة، ومن معارضين لسياسة عامة إلى معارضين لحكومة، ومن معارضين لحكومة إلى معارضين لنظام، ومن معارضين لنظام إلى معارضين للدولة، التي من المفروض أن تكون خيمتهم التي تقيهم برد الفوضى وحر الحرب الأهلية ورياح الأطماع الأجنبية.

عندما تحرم مواطنا مغربيا، اختار الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان، من حزب سياسي، ومن نقابة، ومن جمعية، ومن جريدة، ومن الظهور في التلفزة العمومية التي يمولها من ضرائبه، ثم تتبعه إلى مكان عمله ومورد رزقه، وتحرمه من الترقي في المسؤولية، فأنت تحوله، بوعي أو بدونه، من معارض للحكومة إلى مناهض للنظام، ومن رافض للواقع إلى عود ثقاب سيحرق البيت ومن فيه. هذا له اسم واحد: تربية المواطنين على الحقد على دولتهم، والأكثر من هذا أنه تجري كل يوم عملية دمج خطيرة بين السلطة والنظام، وبين النظام والدولة دون تمييز.

أحد مديري المسارح العمومية في فرنسا (موظف عمومي)، كان شديد اللهجة في انتقاد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، حتى إنه قال عنه مرة في التلفزيون: «عار على فرنسا أن يكون ساركوزي رئيسها»، سأله أحد المثقفين العرب: «ألا تخاف على منصبك من النقد الشديد لساركوزي، وهو رئيس للدولة، وله سلطة، كما تعلم، كبيرة؟ ألا تتوقع منه رد فعل انتقاميا تجاهك؟»، فاستغرب مدير المسرح الفرنسي هذا السؤال وقال: «لماذا تفكر هكذا؟ أنا لا أشتغل عند ساركوزي.. أنا أشتغل عند الدولة الفرنسية، وأنا لا أحاسب على آرائي السياسية، أنا أحاسب على أدائي لعملي، والقانون في صفي والقضاء يحميني». سكت العربي وقد أحس بالعرق يتصبب من ظهره.

تابعوا ناصر الزفزافي، الذي تحول إلى «تشي غيفارا» الريف، كيف يتحدث عن دولته فيلقبها بالدولة المخزنية، وكيف يسمي النظام، الذي عمره أربعة قرون، بالنظام التسلطي، وكيف يلقب قوات الأمن، التي من المفروض أن ترعى أمنه واستقرار بلده، بالقوات القمعية، أما الحكومة الجديدة فقد وضع لها لافتة في أكبر شارع بالحسيمة كتب عليها سؤال كبير يقول: «هل أنت حكومة أم عصابة؟».

ناصر الزفزافي هو ابن هذه الأرض التي تزرع فيها السلطة الخوف والإهانة والتسلط والفقر والهشاشة وعدم المساواة في الحقوق، وديمقراطية الواجهة، والتحكم في الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني… فتنبت اليأس والغضب والحقد والتمرد على كل شيء.

شارك برأيك

عبد المجيد العماري

إنها دولة مخزنية، إنه نظام تسلطي ، إنها قوات قمعية ، إنها حكومة تصرفت كعصابة وقد أغرقت بخدام طريق زعير كأسلوب انتقامي من نقاش الشعب. ولتجاوز كل هذا على الملك أن يفسح المجال للديمقراطية والعدالة الإجتماعية

إضافة رد
محمد محجوبي

القرارات المتخذة هي قرارات إداريي مشوبة بعيب الانحراف في استعمال السلطة، وقد سمي “انحرافا” لأنه يحيد عن الهدف الوحيد من إصدار القرار الإداري وهو “المصلحة العامة” واحسرتاه!
وما على المعنيين بالأمر إلا الطعن في القرارات المعنية أمام المحكمة الإدارية المختصة قبل فوات أجل الطعن فيها بالإلغاء.

إضافة رد
ابراهيم أقنسوس

الدولة التي لا تستطيع ضمان مكان للذين يخالفونها الرأي . هذه الدولة ، مازالت بعيدة عن نادي الكبار . من حق كل مواطن أن يكون له رأي ، وتوجه ، وفلسفة ، ومشروع مجتمعي ، يحلم به ، ويعمل من أجل تحقيقه ، والفيصل في حالة الخلاف ، هو القانون ، ولا شيء غير القانون ، والقانون لا يتعدد . جماعة العدل والإحسان ، ما فتئت تؤكد ، على سلميتها ، ومغربيتها ، واستقلاليتها . لا يمكن أن نأتي هكذا ، فنحرم مواطنين من مورد رزقهم ، فقط ، لأننا لا نوافقهم الرأي ، ولا نقبل بمواقفهم من قضايا معينة . علينا أن نعد لتصرفنا جوابا قانونيا ، حقيقيا .المسؤول الحقيقي هو من يساهم في إيجاد الحلول ، ويعمل على حل إشكالات المواطنين ، وليس هو من يزيد الأمور تعقيدا ، على تعقيد . المغرب بلد منفتح ، ومفتوح ، والعالم كله يتابع ، بل ، وينتظر ، ليرى …

إضافة رد
مصطفى

الديموقراطية التي يروّج لها على انها رابع المقدسات والثوابت المغربية هي هذه التي يسطر المقال بعض سماتها :
تعبئة “نخب مزيفة” وتكليفهم بمهام قذرة كخدام لدولة المخزن من اجل:
-السيطرة على الثروات البرية السطحية والباطنية والبحرية وحتى الجوية الشمسية
-تمجيد السلطة والحكومة والنظام
-قمع واذلال وتحييد وابادة العناصر والجماعات المعارضة والمعرقلة
-استحمار واستعباد الفئات الواسعة من المغلوبين على امرهم

إضافة رد
amar

لعالم كله يعلم علم اليقين ان اطرالعدل والاحسان اعفيت وحرمت من مورد رزقها بسبب انتماها لهذه الجمعية وياتي هذاالكذاب ليوهمنا وسؤالي هل الكذاب يصلح للوزارة ما دمنا نعرف ان حكومة اخشون لا توجد من ضمن وزاراتها – وزارةالكذب – هل هذه هي الديموقراطية وحقوق الانسان وبلد الحق والقانون – دراويش فوضوا امرهم للرزاق العلي الحكيم

إضافة رد
Kamal

لا تغضب يا سي توفيق
في الانتخابات القادمة نختار وجوها جديدة بإديولوجية مختلفة و برامج شيقة فنحيي الآمال لعشرية قادمة… و هكذا إلى أن يرث الله الارض و من عليها

إضافة رد
said rifi

said rifi
نعم كل الاوصاف تليق بمن حول الريف الى معقل للهجرة ومزرعة للحشيش وبقرة حلوب للعملة الصعبة ومصدر الرشاوي للأسف نعم أيها اللصوص انتهت العملة الصعبة وانتهت معها الهجرة المهينة والذل واغراق البلد في الامية هذا جيل جديد لا يريد ان يهاجر اتفهمون ؟ لان العنصرية والدل لا يطاقان أيها اللصوص

إضافة رد
alaoui

ce qui se passe dans notre pays est décevant. Nous somme encore gouverner comme du betaille et non comme des citoyens apart entiere. les droits sont pour l’élite, les obligations pour nous citoyens. c’est quoi ce bordel . c’est pourri par tout. le citoyen souffre en silence mais pas pour longtemps.

إضافة رد
فعلا انها عصابة

هذه المرة كتبت مقالا رائعا … الواقع ان كلنا نحن الشباب نسب هذه الدولة التي لا تبادلنا الحب …هذا الوطن للاغنياء والمفسدين فقط اما الشعب فمطلوب منه ان يكون وطنيا … لا يا سيدي …نعاني كل اشكال الحكرة والتهميش .. كنطلبوا سيدي ربي اهزنا من هذ الدولة نمشيو بلا رجعة ….هل تعلم ان اغلب المغاربة القاطنين بالخارج لهم جنسيات البلد المضيف ؟؟؟ لما لانهم لا يحسون بالامان في الوطن … وهذه فعلا دولة مخزنية قائمة على العبودية والخنوع ..

إضافة رد
عبدو البوزيدي

سؤال الى وزير الداخلية في التعليم السيهم حصاد :ماهي مؤهلاتك التربوية التي خولت لك تسيير قطاع التعليم ؟
كم بحثا قدمت؟
كم أطروحة ناقشت؟
كم قسما درست ؟
سوى تخريب ما تبقى من اطلال المدرسة المغربية

إضافة رد
العلمي

صحيح كلامك على صواب

إضافة رد
ابو اشرف

الظلم هو سبب سقوط الدول والحكومات وهذا البلد لن يكون الاستثناء لانها سنة الله عز وجل في الكون .هؤلاء طال عليهم الامد وظنوا انه لن يأتي يوم يدفعون فيه فاتورة تسلطهم وتجبرهم .انظر حولك في هذه البلاد .لا تطلع شمس يوم جديد دون ان تسمع شكوى المطحونين وتظلم المسحوقين .حتى اصبحنا نتجنب قراءة الصحف والاخبار خوفا على اعصابنا وضغطنا من الانفجار .

إضافة رد
ابراهيم ابن عبدالله

الدولة و المخزن لم يتغيرو فالحكومة لا ناقة لها ولا جمل في اعفاء المنتمين لجماعة العدل و الاحسان و لا في حراك الريف فكفى نفاقا سي بوعشرين و سمي الاشياء بمسمياتها. أم أن همك وكل همك أن تلصق كل شيئ بالعثماني. بمنطقك فالمسؤول عن إعفاء الاطر المنتمية للعدل و الاحسان و حراك الريف هو سيدك بنكيران لانه هو الدي كان رئيس الحكومة حين وقع الاعفاء و حين اندلع حراك الريف. فمقالات مثل هذه مسخرة من طرف المخزن الذي رجع إلى العهد القديم و المقاربة الأمنية لتمويه الشعب حتى لا يثور ضده وتحميل المسؤولية للحكومة المحكومة التي هي مجرد ديكور لا أقل و لا أكثر سواءا ترأسها العثماني أم بنكيران أم اليوسفي…

إضافة رد
hassan Amghar

برافو هدا مقال مانسكتوش لهاد المكلخين لحاكمينا

إضافة رد
توفيق

هاد المقال مزيان حيث ما فيهش بنكيران

إضافة رد