90 سنة سجنا لـثلاثة مهاجرين أفارقة قتلوا حارسا بفاس

11 ديسمبر 2017 - 17:02

بعد مرور أزيد من سبعة أشهر عن الجريمة التي هزت مدينة فاس الصيف الماضي، عقب تورط ثلاثة مهاجرين أفارقة في حادث قتل حارس ليلي “لقيسارية” بوسط المدينة، وسرقة عدد من محلاتها التجارية، أنهت غرفة الجنايات، نهاية الأسبوع الماضي، الجولة الأولى من محاكمة 3 كاميرونيين يتابعون في حالة اعتقال، حيث أدانتهم بـ30 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم، بعد أن تابعهم قاضي التحقيق بتهم جنائية ثقيلة تخص “القتل العمد وتكوين عصابة إجرامية”، و”السرقة الموصوفة بالتعدد والليل، والتسلق والكسر”، بالإضافة إلى تهم جنحية أخرى أضيفت لهم، تتمثل في “التسلل إلى التراب المغربي بطرق غير شرعية” و”جنحة السكر العلني وحمل السلاح بدون مبرر”.

وعلم “اليوم24” أنه على الرغم من أن حكم المحكمة القاضي بسجن المتهمين المدانين بـ30 سنة، مما يكون معه قد حقق الردع العام والخاص للجناة، فإن عائلة الحارس قررت استئناف الحكم الجنائي الابتدائي، إضافة إلى ممثل النيابة العامة، فيما اعتبر الكاميرونيون الثلاثة، بلسان دفاعهم الذي آزرهم في إطار المساعدة القضائية، الأحكام الصادرة في حقهم أنها “قاسية”، حيث طعنوا فيها بالاستئناف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس، التي يعولون عليها للتخفيف من عقوبتهم السجنية، وحجتهم في ذلك أنهم كانوا في حالة سكر، ولم يكونوا واعين بما اقترفوه في حق حارس “القيسارية” بغرض السرقة، كما جاء في تصريحات الجناة.

وكان حادث مقتل الحارس الليلي “لقيسارية لعلج” بفاس، في ماي من الصيف الماضي، قد تسبب في حالة احتقان ما بين المغاربة والمهاجرين الأفارقة الذين يوجدون بأعداد كبيرة بالعاصمة العلمية، حيث اتسعت حينها رقعة غضب كبير على الطريقة البشعة التي قتل بها الحارس على أيدي المهاجرين الكاميرونيين الثلاثة، الذين اقتحموا “القيسارية” بوسط المدينة الجديدة فجرا، وتمكنوا من شل حركة الحارس بعد أن كبلوا يديه ورجليه إلى الوراء، ووضعوا قطعة قماش في فمه قبل الإجهاز عليه خنقا بواسطة وسادته، ثم لاذوا بالفرار وهم يحملون معهم حقيبة مملوءة بالهواتف واللوحات الرقمية، سرقوها من ثلاثة محلات تعرضت أبوابها للكسر، حيث تمكن حينها جيران “القيسارية” من القبض على أحد الجناة بسطح عمارة لصيقة بها، فيما ألقت عناصر الشرطة، في ظرف وجيز، على مساعديه قبل فرارهما نحو وجدة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي