تأخر إعلان وباء "الكوليرا" يجر الانتقادات على الجزائر

27 أغسطس 2018 - 10:33

تواجه السلطات الجزائرية انتقادات واسعة من قبل الصحافة، ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما اعتبر “فوضى”، وتأخر الحكومة، ووزارة الصحة في إعلان ظهور وباء “الكوليرا” في البلاد، والذي أدى، منذ بداية غشت الجاري، إلى وفاة شخصين، وإصابة 49 حالة أخرى مؤكدة.

وقالت صحف عدة إن السلطات لم تعلن الوباء، إلا بعد أسبوعين، من ظهوره في البلاد، حيث لم تسجل أي حالة “كوليرا”، منذ 1996، في حين يعود آخر وباء إلى عام 1986.

ومنذ ظهور الوباء تم تأكيد إصابة 49 شخصا به، توفي اثنان منهم، من أصل147 حالة تم استقبالها في المستشفيات، كما أعلن وزير الصحة مختار حسبلاوي في مؤتمر صحافي، أمس الأحد.

واستقبلت المستشفيات عشرات المرضى، الذين كانوا يعانون إسهالا حادا، منذ السابع من غشت الجاري، في العديد من المناطق، إلا أن وزارة الصحة لم تعلن أن السبب هو بكتيريا “الكوليرا”، إلا في 23 غشت الجاري، أي بعد ثلاثة أيام من نفيها هذه الفرضية.

وكتبت صحيفة “ليبرتي”، الناطقة بالفرنسية “من الواضح أن السلطات كانت على علم بالمرض قبل هذا الإعلان”، وأكدت أن بحوزتها مذكرة من وزارة الصحة من ثماني صفحات مؤرخة، في 22 غشت الجاري، تنبه الولايات (المحافظات)، والقطاعات الصحية إلى هذا الداء الفتاك.

من جهته، أكد الموقع الإخباري “كل شيء عن الجزائر”، استنادا إلى مصدر طبي أن “معهد باستور، ووزارة الصحة، كانا على علم بطبيعة المرض، منذ الاثنين 20 غشت على الأقل”.

وردا على الانتقادات، التي طالته مع باقي أعضاء الحكومة، بسبب صمته وغيابه، منذ بداية الأزمة، قام وزير الصحة بزيارة أحد المستشفيين، اللذين استقبلا عددا من المرضى، وأكد أن “الوضع في تحسن”.

وتابع الوزير: “لا يمكننا إعلان المرض قبل التشخيص الإيجابي، كنا في مرحلة الاشتباه، وبمجرد أن وصلنا التأكيد أعلنا عنه”، مشيرا إلى أن وزارته كانت “تعمل منذ اليوم الأول لوضع استراتيجية” لمواجهة الكوليرا.

لكن موقع “كل شيء عن الجزائر” تساءل “هل يتطلب الأمر16 يوما لتحديد بكتيريا الكوليرا؟”، منددا بـ”خلل في التسيير ونقاط ظل”.

وتابع الموقع “هل توجد في المستشفيات الجزائرية مخابر مايكروبيولوجية، والوسائل الضرورية للتشخيص المبكر للأمراض؟ وهل تم البحث عن مسببات الأمراض لدى المرضى؟ وإذا كان الجواب بنعم هل تم إخفاء هذه النتائج؟”.

**فرانس24

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي