طالب صحافيو التلفزيون العمومي الجزائري، السلطة برفع الضغوط والرقابة على تغطية الحراك الشعبي المناهض لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المنتظرة بعد أقل من شهرين، والسماح لهم بتقديم خدمة موضوعية للجمهور.
ورفض الصحافيون العاملون في التلفزيون الرسمي بالجزائر، في بيان، اليوم الأربعاء، التدخل الفوقي في عملهم وطريقة تغطيتهم للاحتجاجات الشعبية ضد العهدة الخامسة والتزامهم بالسياسة الإخبارية التي يفرضها « دفتر شروط »، وذك حفاظا على مصداقية المؤسسة العومية التي يراهن على موضوعيتها الجميع، مشدّدين على حق المواطن في المعلومة دون تعتيم.
وكانت أغلب القنوات التلفزيونية والإذاعات الجزائرية سواء الحكومية أو الخاصة التي يملكها رجال أعمال مقربون من السلطة، تجاهلت المسيرات والتحركات الاحتجاجية التي شارك فيها آلاف الجزائريين في مختلف مناطق البلاد، رغم أن مقرات بعضها تتواجد في الشوارع الرئيسية التي احتضنت المظاهرات، الأمر الذي عرّضها إلى انتقادات كبيرة من الناس واتهامات بالتزييف.
وأوضح صحافيو التلفزيون الرسمي في هذا السياق، أن « هذه السياسة التحريرية لم يجنوا منها إلا « التذمر الشعبي، وملاحقتهم بأصابع الاتهام باللامسؤولية واللامهنية والتخوين، معتبرين أنّ الصمت أمام أحداث سريعة متعاقبة بشكل يومي، تعني شعبنا ووطننا، يعدّ فعلا مخزيا لا تمحو آثاره السنوات المقبلة ».
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من انتفاضة حوالي 200 صحافي من الإذاعة الجزائرية الرسمية، للمطالبة بتحرير القطاع العمومي من قبضة الدولة، ورفع السلطة أيديها عن تغطية المظاهرات والاحتجاجات الشعبية، في « تمرّد » غير مسبوق يشهده الإعلام العمومي على النظام.
ومن المنتظر أن ينظّم الصحافيون الجزائريون من مختلف المنابر الإعلامية الجزائرية في القطاعين العمومي والخاص، غدا الخميس، وقفة احتجاجية من أجل تحرير الإعلام وعدم تكميم الأفواه، والمطالبة بنقل الحقيقة والمعلومة الصحيحة إلى المواطن.