كان هناك دائما إشكال تضارب رؤيتين قبل 2011؛ هناك من كان يرى أن المغرب ليس في حاجة إلى إصلاح دستوري، وإنما في حاجة إلى إصلاح سياسي، وكان حزب العدالة والتنمية من المدافعين عن هذه النظرية وبعض الأحزاب، وكانت هناك توجهات، خاصة التوجه اليساري، التي كانت ترى أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتأتى إلا بإصلاح دستوري يربط المسؤولية بالمحاسبة، وحينما ظهرت حركة 20 فبراير انتصرت للطرح الدستوري، فجاء خطاب 9 مارس متجاوبا مع هذه النظرية، فقد كان خطابا في إطار نظرية الإصلاح الدستوري، وأكثر من ذلك، فالذي أشرف على التعديل الدستوري ليس مستشارا سياسيا، وإنما هو مستشار ينهل من المنطلق الدستوري، وهو المعتصم. إذن، كانت هناك مجموعة من التعديلات وتم الإبقاء على المضمون الحاكم، وهو ملكية تنفيذية وليست برلمانية، وصحيح أنه تحققت العديد من الصلاحيات لمؤسسة رئاسة الحكومة، ولكن للأسف الذي حدث هو أن رهان العدالة والتنمية كان معاكسا للتطورات، فالذي لم يعط للدستور فعالية ونجاعة رغم محدودية التعديلات، هو تواجد حزب العدالة والتنمية في أول حكومة بعد الإصلاح الدستوري، لو تواجد حزب آخر لديه ربما توجهات أخرى ولديه رهانات أخرى، كان يمكن إعطاء التعديل الدستوري بعدا ديمقراطيا، ولماذا خلق العدالة والتنمية هذا المشكل؟ لأن رهانه بالأساس كان على التطبيع مع المؤسسة الملكية ولم يكن رهانه علة شيء آخر، كان بنكيران مدافعا عن المشاركة في الحكومة بأي وجه كان ولو وزير منتدب في الحكومة، لأن مهمة الإسلاميين كانت هي التطبيع مع المؤسسة الملكية، حتى يتم تذويب تلك الحواجز والظنون وأحكام القيمة؛ كان هذا هو رهان البيجيدي، ولما صعد إلى الحكومة في إطار دستور 2011، الذي يعطي لرئاسة الحكومة صلاحيات أقوى، ويعطي للحكومة صلاحيات أقوى، لم يكن الحزب في مستوى الحدث، وكم من صلاحيات تم التنازل عنها لصالح المؤسسة الملكية؛ صلاحيات كبيرة جدا على مستوى التعيينات مثلا ومستويات أخرى. لاحظنا أن ثلث أعضاء الحكومة حاليا هم وزراء سيادة أو وزراء تابعون للقصر، إذن أفرغ الدستور من محتواه، ما جاء في خطاب 9 مارس أفرغته لجنة المنوني من محتواه، وما سمحت به لجنة المنوني أفرغته لجنة الآلية من المحتوى الديمقراطي، وما سمحت به لجنة الآلية قللت من شأنه القوانين التنظيمية، وما سمحت به القوانين التنظيمية تكلفت الممارسة السياسية بإضعافه، حتى إنه يمكننا القول اليوم إن الدستور على الورق هو دستور متقدم مقارنة مع الدساتير السابقة، ولكن على مستوى الممارسة، وخاصة في السنتين الأخيرتين، نعيش بنفس المنطق الذي كنا نعيش به في ظل دستور ما قبل 2011.
شريط الأخبار
جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تطلق مرحلة جديدة من برنامج « جهات ناهضة »
بنك المغرب يخلد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش بقطعة نقدية تذكارية
الحركة الشعبية يعزز صفوفه في سلا باستقطاب البرلماني محمد بنعطية والمنتخب صلاح الدين بلحسن
الأمن يعثر على سائح نرويجي تائه بمراكش
الطالبي العلمي يمثل الملك محمد السادس في حفل تنصيب رئيسة جمهورية البيرو
الجديدة… الأمن يوضح ملابسات فيديو اعتداء بالسلاح الأبيض ويؤكد توقيف المتورطين
الوزير لوديي يستقبل كبير مستشاري الدفاع البريطاني للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
تعيين زين الدين زيدان مدربا جديدا لمنتخب فرنسا لكرة القدم
الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج في يونيو الماضي
حزب الوردة يتهم رئيس جماعة تزنيت بتنظيم حملة انتخابية سابقة لأوانها