مؤشر دولي يرصد تأخر التلاميذ المغاربة في الرياضيات والعلوم والوزارة تدعو إلى مزيد من الجهود لتقليص الفوارق بين التلاميذ المغاربة

11 ديسمبر 2020 - 16:30

على الرغم من التأخر الكبير للتلاميذ المغاربة في مادة الرياضيات، الذي سجلته دراسة دولية حديثة، إلا أن وزارة  التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سجلت تحسنا في الأداء العام للتلاميذ المغاربة في الرياضيات، والعلوم، مؤكدة ضرورة بذل المزيد من الجهود، وطنيا، وجهويا، بهدف تقليص الفارق بين متوسط أداء التلاميذ المغاربة، ومتوسط الأداء الدولي، وعبره المستويات الأعلى المسجلة على مستوى الصعيد الدولي.

وأعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي- قطاع التربية الوطنية- أنه تم الإعلان عن نتائج الدراسة الدولية للتوجهات في الرياضيات، والعلوم “TIMSS2019″، التي تشرف عليها الجمعية الدولية لتقويم الأداء التربوي “International Association for the Evaluation of Educational Achievement”، بحيث تعنى هذه الدراسة برصد أداء المنظومة التربوية على المستوى الدولي في مجالي الرياضيات، والعلوم بمستويي الرابع ابتدائي، والثانية إعدادي، مع تفسير أداء الدول المشاركة.

وقالت الوزارة نفسها إن هذه الدورة عرفت مشاركة 64 دولة غالبيتها ذات أنظمة اقتصادية وتربوية متطورة، وما يناهز 580000 تلميذة وتلميذ، كما شملت العينة الوطنية للدراسة الرئيسية تلاميذ من مستوى الرابعة ابتدائي بما يقارب 8830 تلميذة وتلميذ يتوزعون على 264 مدرسة ابتدائية و497 استاذة وأستاذ لمادّتي الرياضيات والنشاط العلمي، وتلاميذ من مستوى الثانية ثانوي إعدادي بعينة بلغ حجمها 9790 تلميذة وتلميذ موزعين على 251 ثانوية إعدادية، و783 أستاذة وأستاذ.

وكشفت نتائج الدورة الحالية عن تحسن في الأداء العام للتلاميذ المغاربة في الرياضيات، والعلوم على المستوى الدولي، وذلك مقارنة مع أدائهم في دورتي 2011 و2015 لنفس الدراسة، إذ بلغ المعدل الوطني العام في الرياضيات بالابتدائي بالنسبة إلى هذه الدورة 384 نقطة، أي بزيادة 49 نقطة مقارنة بالمعدل، الذي سجل بالدورة 2011، وبفارق إيجابي يبلغ 7 نقط مقارنة بالمعدل المسجل بدورة 2015.

وفي السلك الإعدادي، سجل المعدل المذكور ارتفاعا، يقدر بـ17 نقطة مقارنة بدورة 2011، وبـ4 نقط بالنسبة إلى دورة 2015، حيث بلغ، خلال الدورة الحالية، 388 نقطة.

هذا، وقد تم تسجيل نفس التطور الإيجابي بالنسبة لأداء التلاميذ المغاربة في العلوم، حيث بلغ المعدل الوطني في الابتدائي هذه الدورة 375 نقطة، أي بفارق إيجابي مهم بالمقارنة مع دورتي 2011 و2015 والذي بلغ على التوالي 111 نقطة و23 نقطة، أما على مستوى السلك الإعدادي، فقد عرف هذا المعدل زيادة بلغت 19 نقطة بنسبة للمعدل المسجل بدورة 2011 ليصل هذه الدورة إلى 395 نقطة.

كما عرفت نسب التلاميذ المغاربة، المصنفين، حسب مستويات الأداء الدولية، ارتفاعا ملحوظا في الرياضيات، والعلوم في الابتدائي، والإعدادي على حد سواء، وفي المستويات الأربعة للأداء.

وفي الأخير، وعلى الرغم من التحسن، الذي عرفه الأداء الوطني في هذه الدورة مقارنة مع دورتي 2011 و2015، فإن الوزارة أكدت ضرورة بذل المزيد من الجهود وطنيا، وجهويا، بهدف تقليص الفارق بين متوسط أداء التلاميذ المغاربة، ومتوسط الأداء الدولي، وعبره المستويات الأعلى، المسجلة على مستوى الصعيد الدولي، وذلك من خلال التحليل الدقيق، والاستثمار الإيجابي لمعطيات، ونتائج الدراسة للوقوف على العوامل المحددة لهذه النتائج، واستثمارها في وضع، وتنفيذ خطط، وبرامج لتحسين شروط تدريس الرياضيات، والعلوم في السلكين الابتدائي، والإعدادي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي