السيمو يشعل البرلمان بعبارة "أشكتقول هادي" واتهام أمكراز "بعديم الوطنية"

15 ديسمبر 2020 - 21:00

أشعلت عبارة “أشكتقول هادي؟”، التي وجهها النائب البرلماني عن إقليم العرائش-القصر الكبير، محمد السيمو، لرئيسة الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية عشية أمس الاثنين البرلمانية مريم بوجمعة، فتيل جدل كبير في قلب المؤسسة التشريعية، ما استدعى رفع الجلسة لعشر دقائق.

ولم تستطع النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، مريم بوجمعة، التي ترأست الجلسة كظم غضبها من النائب الحركي محمد السيمو، الذي استغل فرصة وجوده في المنصة من أجل التعقيب والتفاعل مع مداخلة وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد المغربي، حفيظ العلمي، لكي يوجه أصابع “الاتهام” لمن اعتبره “لا تجري في دمائه روح الوطنية”.

واستهل النائب البرلماني تعقيبه، مشيدا بمجهودات الوزير مولاي حفيظ العلمي منذ استوزاره، معتبرا أنه “الرجل والكفاءة المناسبة في المكان المناسب”، وموضحا أن المغاربة جميعهم سجلوا بإيجابية تعاطي وزارة الصناعة مع ملف كورونا طيلة المرحلة السابقة.

السيمو، وبعد عبارات الإشادة والشكر التي وجهها للمسؤول الحكومي، عاد مباشرة إلى انتقاد الصمت الذي ساد الجلسة بخصوص مستجدات القضية الوطنية، واصفا إياه بـ”العرس الكبير الذي أسعد جميع المواطنين بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، عندما دفع بالإدارة الأمريكية إلى الخروج من “رونضتها” وإعطاء للمغرب حقه المسلوب بعد 45 سنة عانى من هذا المشكل”،

وتابع المتحدث بنبرة منفعلة “اليوم، جات الفرصة خصنا نستثمرها. واليوم، ترامب اتخذ مبادرة وأرفقها بمرسوم ليوثق الاعتراف ثم خريطة محددة، ثم الاستثمار داخل الوحدة الترابية، ثم السفارة وما أدراك ما السفارة..”، مضيفا: “ومن هو منا مواطن وتجري في عروقه دماء الوطنية يعلم جيدا ما الذي تعنيه هذه المستجدات، أما من لا يتسم بالوطنية الله يهديه”.

ولم يكتف النائب المثير للجدل بهذه العبارة، بل زاد ملمحا لهوية الشخص المقصود بعبارة  “عديم الوطنية” في قوله “أنا أتكلم عن الوطن ديالي وأغار على الملك والوطن ديالي وفرحان وكنت كالمجنون بعد المستجدات الحاصلة”، مضيفا: أدين بشدة تصريح أحد أعضاء الحكومة لمنبر خارجي يعادي المغرب والمصالح والتوجهات المغربية أليس لديكم غيرة على البلد؟ الحق يبان كونوا واضحين معنا”، يقول السيمو، في تلميح صريح للوزير والقيادي في حزب العدالة والتنمية محمد أمكراز، الذي كان أدلى قبل يومين لمنبر إعلامي إيراني بتصريح مثير أعلن فيه رفضه التطبيع بين المغرب وإسرائيل.

أمام خطورة الاتهام التي وجهها النائب البرلماني للوزير أمكراز، اضطرت الرئيسة، مريم بوجمعة، إلى التدخل مطالبة السيمو بضرورة الالتزام بالتعقيب على وزير الصناعة، مشددة على أن “القضية الوطنية تمس الجميع ولا أحد يمكنه أن يزايد بها”، فأجاب السيمو بالقول: “ماذا تقول هذه؟” اليوم، غادي نوحل معك غير انت الرئيسة”، الأمر الذي فجر غضبا فوريا في قلب المؤسسة التشريعية من طرف النواب البرلمانيين الحاضرين.

من جانبه، رفض رئيس الفريق الحركي محمد مبديع، تضييق رئيسة الجلسة على النائب البرلماني، مطالبا إياها باحترام النائب المذكور والسماح له بالتعبير عن موقفه ورأيه في قضية وطنية تهم جميع المغاربة في قوله: “لم يسبق أن رأينا جلسة يقاطع فيها نائب برلماني يعبر عن موقفه الذي يكفله له الدستور، ولم يسبق أن شاهدنا رئيس الجلسة يشوش على الجلسة وأحقية البرلماني في التعبير عن رأيه”.

رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نورالدين مضيان، من جهته، استفزته العبارة التي رد بها النائب الحركي على رئيسة الجلسة، مشيرا إلى أن الأخيرة مسؤولة عن التسيير وضبط احترام النظام الداخلي للجلسة، مطالبا النائب عن الحركة الشعبية بسحب عبارته “أشكتقول هادي!” التي تقلل من شأن مريم بوجمعة بصفتها الرئيسة، وتقديم اعتذار علني فورا.

وتوجه الأزمي من جانبه للنائب الحركي السيمو بالقول: “القضية الوطنية لا تخدم بالصراخ والعويل، بل بالمواقف الثابتة”، مدافعا عن زميله في الحزب أمكراز بالقول: “نحن دولة حرية الرأي والحقوق وكل واحد له الحق في التعبير عن رأيه، ولا يحق لكم تكميم الأفواه ومصادرة هذا الحق، فهذا لا يخدم القضية الوطنية”.

واعتبر حزب العدالة والتنمية أن “العبارة التي رددها السيمو هي إساءة للمؤسسة التشريعية ولرئيسة الجلسة، ثم لبوجمعة كامرأة، مطالبا البرلماني بسحبها والاعتذار”.

 أما النائب الحركي، فتجاهل احتجاجات النواب المذكورين، قبل أن يستأنف كلمته قائلا: “أنا باغي نهضر وغادي نكمل مداخلتي، معندهاش الحق تسكتني، هذا حقي”، قبل أن يتحدث عن الاستثمار بالأقاليم الجنوبية ويطالب بالكشف عن الاستثمارات الأمريكية القادمة مستقبلا، فيما بوجمعة شددت على أنها لم تحاول مصادرة حق النائب البرلماني في التعبير عن رأيه وموقفه من القضية الوطنية، بل طالبت منه بالالتزام بالمقتضيات القانونية للتعقيب في الجلسة الشفهية، والتي تفرض عدم الخروج عن الموضوع المحدد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي