فارس: الدوائر الاستئنافية بالمملكة أصدرت أزيد من 2,6 مليون حكم خلال 2020

05 فبراير 2021 - 19:23

رغم القيود التي فرضتها جائحة كورونا على محاكم المملكة خلال سنة 2020، كشف مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الجمعة بالرباط، أن قضاة الحكم العاملين بمختلف الدوائر الاستئنافية بالمملكة أصدروا “مليونان و610 آلاف و331 حكما”.

وأضاف فارس، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2021، أن متوسط المحكوم بالنسبة لكل قاض بلغ 919 حكما، معتبرا أن الرقم يعد “هاما ومتميزا بالنظر إلى توقف المحاكم لمدة ناهزت أربعة أشهر، واستمرار تفشي الوباء وتدابير الحجر الصحي”.

وعلى مستوى محكمة النقض، سجل فرس بأنها حققت نتائج متميزة رغم كل الإكراهات، حيث سجلت سنة 2020، 31 ألفا و448 قضية وبلغ عدد المحكوم 40 ألفا و561، بزيادة قدرها 9 آلاف و113 قضية، لافتا إلى أنه رغم انخفاض عدد المسجل والمحكوم خلال سنة 2020 مقارنة بالسنة الماضية، إلا أن ذلك يبقى عاديا في ظل الظروف الاستثنائية التي تعرفها العدالة عبر العالم والتي حكمت عليها بالتوقف خلال فترة هامة من السنة.

وسجل فارس أن مكونات السلطة القضائية بادرت إلى تلبية نداء الواجب الوطني بالمساهمة التلقائية والتفاعل الفوري مع المبادرة الإنسانية الملكية السامية بإحداث الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة فيروس كورونا، مبرزا أنه تم بشكل استباقي، وبمجرد ظهور بوادر الوباء الصحي، توجيه كتاب للمسؤولين القضائيين بمختلف المحاكم للتشديد في مراقبة الولوج واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب انتشار هذا الوباء.

وأشار الرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى أن حسن تدبير العمل القضائي بالمحاكم خلال سنة 2020 تطلب اتخاذ “373 قرارا بتعيين القضاة للقيام بمهام التحقيق والأحداث وتطبيق العقوبة والتوثيق وشؤون القاصرين وقضاء الأسرة، فضلا عن تعيين قاضيين عبريين و10 قضاة بالمحكمة العسكرية، بالإضافة إلى دراسة دقيقة موضوعية لـ529 طلب انتقال، والتي تعتبر أرقاما هامة تعكس التفاعل الإيجابي مع أوضاع القضاة وتحسين ظروف اشتغالهم”.

وتابع المتحدث ذاته أن كل قرار من هاته القرارات يختزل “ساعات طويلة من التحليل والتفكير وعددا من التدابير الإدارية والمعلوماتية المتكاملة من أجل المزاوجة بين مبدأ تكريس الضمانات الفردية للقضاة وضمان السير السليم المنطقي لعمل المحاكم خدمة العدالة بالمغرب”.

وأكد الرئيس المنتدب أنه رغم كل الإكراهات التي فرضتها حالة الطوارئ الصحية خلال سنة 2020 فقد عملت السلطة القضائية على تفعيل كل آليات “الرقابة والتفتيش والتدقيق والتشخيص، حيث تم في هذا السياق الحرص على تكريس قواعد الشفافية ومبادئ المسؤولية والمحاسبة”.

وأبرز فارس أنه جرى تفعيل الحق الدستوري المتعلق بالتقاضي داخل أجل معقول، إذ تم بلوغ نسبة 70 بالمائة من القضايا جرى البت فيها داخل أجل أقل من سنة.

في غضون ذلك، سجل الرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بأن سنة 2020 عرفت مثول 13 من القضاة في إطار مسطرة التأديب،و تم السهر على أن تمر ملفاتهم في إطار الضمانات الدستورية والقانونية التي تفعل قواعد المسؤولية والتأطير والتخليق والتوجيه والتقويم، لافتا إلى أنه أصدر بشأنها عقوبات تأديبية توزعت بين العزل والإنذار وعدم مؤاخذة 3 قضاة، وتعميق البحث في حق قاض واحد.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي