هل مرر "العدالة والتنمية" قانون "الكيف" مقابل التراجع عن تعديل القاسم الانتخابي؟

11 مارس 2021 - 20:00

بعد تصديق الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع قانون “الكيف” بشكل مفاجئ لحزب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بدأت تظهر قراءات تتحدث عن عقد صفقة بين الحزب والدولة بشأن تمرير القانون مقابل التراجع عن تعديل القاسم الانتخابي في مجلس المستشارين، الذي سيصوت على القوانين الانتخابية في جلسة عمومية، غدا الجمعة.

وفي تعليقه على الموضوع، نفى نبيل الشيخي، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية في مجلس المستشارين، وعضو الأمانة العامة بشدة هذا السيناريو، وقال: “ليس هناك أية صفقة من هذا النوع، وسيكون من العبث الحديث مع حزب العدالة والتنمية في هذا الأمر”.

وأضاف الشيخي، في اتصال هاتفي مع “اليوم 24”: “لا يمكن أن يعقد الحزب صفقات من هذا النوع، وإلا فلم يعد لنا ما نفعل فيه إذا حدث هذا الأمر، وهو غير وارد بصفة نهائية”.

وبخصوص موقفه من تقنين “الكيف”، قال الشيخي: “بالنسبة إلي كعضو الأمانة العامة للحزب، أنا رأيي أن مشروع قانون القنب الهندي، الذي صودق عليه في الحكومة مرفوض”.

وأوضح الشيخي أن السياق السياسي “غير ملائم بتاتا لمناقشة موضوع من هذا الحجم، ونحن على بعد أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية”، مشيرا إلى أن هذا موضوع “كان يثار مع كل استحقاقات انتخابية وتنمية مناطق الريف هي أكبر من قانون يتم تمريره بهذه السرعة”.

وزاد الشيخي: “فوجئنا من تمرير القانون، والحزب جزء من الأغلبية الحكومية، ولا يمكنه أن يفرض رأيه، ونستغرب من السرعة القياسية، التي يتم بها تمرير قانون من هذا الحجم”، وشدد على أنه “سنكتشف أننا بصدد إعطاء صورة غير حقيقية للآثار المتوقعة من هذا القانون، وكأنه هو المنقذ لمنطقة الريف، والشمال من مختلف الاشكالات، التي تعانيها، لأن الموضوع أكبر من ذلك بكثير”، وفق تعبيره.

الشيخي بين، أيضا، أن تنمية مناطق الريف والشمال، التي يزرع فيها “الكيف”، تحتاج إلى “مقاربة شمولية نستحضر فيها تقييم جميع البرامج التنموية، التي تم اعتمادها في المنطقة منذ الاستقلال، ونعتمد على مخطط تنموي فيه عدد من المحاور قد يكون من ضمنها تقنين الكيف فيما يتعلق بالاستعمالات الطبية”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي