وزارة أمزازي: رفعنا عقوبة "ناشيد" إلى العزل للحد من تفشي الظواهر السلبية

21 أبريل 2021 - 21:30

خرجت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي رسميا، التالأربعاء، لتفند الادعاءات التي ساقها الكاتب سعيد نشيد، حول حيثيات عزله من وظيفته كمدرس في السلك الابتدائي.

وللتوضيح، قالت الوزارة، إن ناشيد مثُل أمام المجلس التأديبي الجهـوي بتــاريخ 12/11/2020، وذلك على إثر تقاعُسه وتقصيره في أداء واجبه المهني، وغيابه غير المبرر عن العمل، واستغلاله للرخص الطبية لغير العلاج، ومغادرته التراب الوطني بدون ترخيص، فضلا عن عدم احترامه الرؤساء المباشرين وتجاوزه قواعد التراسل الإداري.

وقالت الوزارة إن المشكل بدأ عندما أدلى المعني بالأمر بشهادة طبية مدّتها 30 يوما ابتداءً من 12/09/2019. وعلى إثر التوصّل بها، أجرت المديرية الإقليمية مراقبةً إدارية على المعني بالأمر بتاريخ 01/10/2019، فتبين لها عدم استعمال المعني بالأمر للرخصة الطبية للعلاج؛ فوجّهت له أمرًا باستئناف العمل بتاريخ 02/10/2019، حيثُ توصلت بجواب منه يشير فيه إلى استعماله الرخصة الطبية للعلاج، مع تضمينها عبارات تتجاوز قواعد التراسل الإداري.

من ناحية أخرى، تقول الوزارة إن ناشيد لم يستجبْ لإجراء الفحص الطبي المضاد حسب رسالة مندوب وزارة الصحة رئيس اللجنة الطبية بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 612/2019. وأمام هذه الوضعية، تمّ تكليف لجنة إقليمية بالبحث والتقصي في السلوك المهني للمعني بالأمر، فوجدته في رخصة طبية مدتها 3 أشهر ابتداء من 21/10/2019، فصرّح لها مديرُ المؤسسة أن المعني بالأمر يرفض القيام بواجبه المهني، ولا يتوفّر على الوثائق التربوية اللازمة، كما يرفض الالتحاق بالقسم، ويجلس بمقر الإدارة التربوية خلال ساعات عمله بدعوى عدم قُدرته البدنية، كما أن آباء وأولياء التلاميذ يشتكون يوميا من تغيباته المتكررة.

في هذه الأثناء، نشر المعني بالأمر على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وتدوينات يصرّح فيها بمشاركته في تأطير أنشطة وندوات فكرية بأماكن مختلفة معززة بملصقات في مؤسسات عمومية، وذلك خلال فترة استفادته من الرخصة المرضية.

بناءً عليه قامت المصالح الإقليمية بتوجيه أمر باستئناف العمل للمعني بالأمر، لكونه لا يستعمل الرخصة الطبية للعلاج بتاريخ 30/12/2019؛ كما تمّ توجيه إنذار له بوجوب العودة إلى العمل بتاريخ 03/01/2020، استأنفه بتاريخ 13/1/2020.

وتقول الوزارة إنها سجلت احتجاجات قام بها آباء وأولياء التلاميذ عقب إسناد المعني بالأمر تلامذة القسم الثاني، وهي الاحتجاجات التي وقف عليها  مفتش الشغل، وقد خلُص في تقريره إلى أنّ ناشيد مدعوٌّ إلى مراجعة ممارسته المهنية والسعي إلى تجاوز التقصير الملاحظ في أدائه المهني وبذل مزيد من الجهد للارتقاء بمستوى متعلميه.

وراسلت المديرية الإقليمية السلطات المختصة بخصوص مغادرة المعني بالأمر التراب الوطني، فتبين من خلال جوابها أنه غادر التراب الوطني عبر مطار محمد الخامس الدولي من 15/4/2019 إلى 17/4/،2019 ثم من 30/9/2019 إلى 03/10/2019 وهي المدة التي نفى فيها المعني بالأمر مغادرة التراب الوطني بموجب رسالته الجوابية بتاريخ 19/11/2019 عن الاستفسار الموجه إليه تحت عدد 3467.1 بتاريخ 30/10/2019، مقدّما بذلك معلومات مغلوطة ومضلّلة للإدارة.

تبعا لذلك، تمّ عرض ملفّ ناشيد على أنظار المجلس التأديبي الجهوي بتاريخ 12/11/2020، حيث اقترح في حقّه عقوبة الإقصاء المؤقت مع الحرمان من كل أجرة باستثناء التعويضات العائلية لمدة ثلاثة أشهر.

وتقول الوزارة إن العقوبة التأديبية المقترحة لا تتلاءم وطبيعة الأفعال المرتكبة من طرف المعني بالأمر، وحتى يتم وضع حد لتفشي الظواهر السلبية في الحقل التعليمي والتربوي، فقد اقترحت تشديد العقوبة التأديبية في حقه برفعها إلى عقوبة العزل من غير توقيف الحق في التقاعد، وهو المقترح الذي حظي بموافقة رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات الفصل 71 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تم تغييره وتتميمه.

وعلى إثر ذلك، وجهت للمعني بالأمر بتاريخ 2021/04/02، تحت عدد 1/2840، رسالة تبليغ عقوبة العزل من غير توقيف حق التقاعد، والتي توصل بها المعني بالأمر ووقع عليها بتاريخ 19/04/2021.

وتقول الوزارة إن لناشيد سوابق تأديبية، منها عقوبة الإنذار بتاريخ 07/12/1995 بسبب الاستخفاف بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وعقوبة التوبيخ بتاريخ 06/05/1996 من أجل التمادي في الإهمال والتقصير في أداء الواجب المهني، وعقوبة التوبيخ بتاريخ 10/09/2002 بناء على تقرير التفتيش، والذي أثبت أن مردوديته دون المستوى والإهمال في إعداده للوثائق التربوية، وتنبيه بتاريخ 01/12/1997 بسبب التغيب عن العمل بدون إذن أو سابق إعلام، واستفسار بتاريخ 21/04/2014 من أجل مغادرة التراب الوطني بدون رخصة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي