مخاريق: الأزمة الوبائية لا يمكن أن تكون "ذريعة" للإجهاز على حقوق الطبقة العاملة

01 مايو 2021 - 18:00

اعتبر الاتحاد المغربي للشغل، اليوم السبت، في الدار البيضاء، أن الأزمة الوبائية لا يمكن أن تكون “ذريعة” للإجهاز على حقوق، ومكتسبات الطبقة العاملة.

وأكد الميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، في كلمة له بمناسبة تخليد الطبقة الشغيلة بالمغرب لعيدها الأممي، الذي يحتفل به الاتحاد هذه السنة تحت شعار “جميعا من أجل التصدي لمسلسل التراجعات، وفرض احترام الحق النقابي”، أن هذه المكتسبات حققتها الطبقة العاملة بفضل نضالاتها، وتضحياتها التاريخية، مشددا على أن الحكومة وحدها هي “المسؤولة عن سياساتها الاقتصادية”، التي، برأيه، ساهمت في “تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية”.

وانتقد مخاريق أداء الحكومة في تدبيرها لتداعيات الجائحة على عموم الأجراء بالمغرب، مشيرا إلى أن الظرفية الوبائية لم تمنعها من “محاولة تمرير مجموعة من القوانين المجحفة تجاه الطبقة العاملة، بهدف الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية والحقوق التاريخية للطبقة العاملة، على رأسها الحق في ممارسة الإضراب، الذي يضمنه الدستور، والمواثيق الدولية”.

وسجل أمين عام الاتحاد المغربي للشغل، أيضا، التداعيات السلبية الكبيرة للجائحة على الوضعية الاجتماعية والمالية للعمال في المغرب، إذ على الرغم من كل الجهود، التي بذلت للحد من ذلك، والنجاح الذي حققته الحملة الوطنية للتلقيح، فإن الوباء واصل “تعميق أزمة، ومأساة العاملات والعمال، الذين وجدوا أنفسهم محرومين من مصادر رزقهم، ومن الدعم التضامني المخصص للجائحة، الكفيل بالحفاظ على كرامتهم”.

وأوضح مخاريق أن عدد حالات التسريحات الجماعية، والفردية، بسبب الجائحة تجاوز 600 ألف منصب قار، باعتراف الحكومة نفسها، وأكثر من مليون ونصف منصب شغل إذا ما احتسبنا القطاع غير المهيكل.

وأشار النقابي نفسه، في كلمته خلال الاحتفالية العمالية لفاتح ماي إلى أن “الاتحاد المغربي للشغل، وإذ يجدد تضامنه مع كل العاملات والعمال ضحايا الطرد التعسفي، وكل الموقوفين عن عملهم، في كل مواقعهم الإنتاجية والخدماتية، والفلاحية، فإنه يؤكد التزامه بالوقوف بجانبهم، والتضامن معهم، ومؤازرتهم، من أجل استرجاع حقوقهم”.

وفيما يخص الحوار الاجتماعي، أبرز المسؤول النقابي أنه “بدل فتح حوار اجتماعي وطني مسؤول وبناء يفضي إلى حلول ناجعة لتجاوز الأزمة البنيوية، التي تشهدها البلاد، فقد أبت الحكومة إلا أن تجمد الحوار الاجتماعي، إذ تغاضى رئيس الحكومة عن عقد جلسة الحوار الاجتماعي لدورة أبريل 2021، تاركا عددا من الملفات الحارقة والمستعجلة تتفاقم، ما أدى إلى الاحتقان الاجتماعي، وتنامي الحركات الاجتماعية”.

وفي السياق ذاته، عبر مخاريق عن استغرابه لعدم قيام الحكومة بإشراك الحركة النقابية عبر الحوارات القطاعية والوطنية لإيجاد حلول منصفة للقضايا المطروحة، سواء تعلق الأمر بالملفات القطاعية، أو بقضايا التشغيل، أو بقضايا تهم فئات عريضة من الشعب المغربي، من قبيل توسيع الحماية الاجتماعية.

وبعد أن أشاد بالمبادرة الملكية الرامية إلى إرساء التغطية الاجتماعية الشاملة، التي من شأنها خلق نوع من التماسك الاجتماعي بين عموم المواطنين، ألح مخاريق على ضرورة إشراك الفرقاء الاجتماعيين في تنزيل هذا الورش ضمانا لنجاحه.

وبالمناسبة ذاتها، وتجسيدا لروح التضامن، التي كرسها عبر تاريخه، عبر الاتحاد المغربي للشغل عن مساندته للشعب الفلسطيني المكافح ضد الاحتلال الصهيوني، خصوصا الطبقة العمالية.

كما حيى مخاريق كل المرابطين من أجل حماية الوطن، والواقفين في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء، وأفراد القوات المسلحة الملكية الساهرة على أمن الأقاليم الصحراوية للمملكة، والمتفانية في تحصين حدودها.

وفي الاتجاه ذاته، جدد الاتحاد اعتزازه بالنجاحات، التي حققتها القضية الوطنية على المستوى الدولي، بالاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء، مؤكدا الالتزام الدائم واللامشروط بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وأشاد الاتحاد، أيضا، بالجهود، التي بذلتها الاتحادات الجهوية، والمحلية، والجامعات المهنية، والنقابات الوطنية، على المستويين التنظيمي، والتكويني، مهيبا بالجميع رفع وتيرة التعبئة الشاملة من أجل كسب الرهانات المقبلة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عمر منذ أسبوع

كلام يبين انه غير وطني وانتهازي يريد استغلال العمال لاغراض شخصية

التالي