فازت مجموعة من العناصر المغربية في رياضة القوس والسهم بعدد من الميداليات، إثر مشاركتها في نهائي كأس العرب للعبة، التي أقيمت في مدينة بغداد، العاصمة العراقية، وحظي هؤلاء الرماة المغاربة باستقبال مشرف، تعبيرا عن وطينتهم المنقطعة النظير.
وحصل الرماة المغاربة، الذين تأهلوا إلى نهائي كأس العرب 2021 للقوس، والسهم في العاصمة العراقية على ميداليتين فضيتين (شيماء رجا، ومحمد ليموني) في فئة الزوجي قوس مركب، و(مريم زمخاخ وإسماعيل العلوي) فئة الزوجي قوس أولمبي، وفي الفردي نحاسية للرامية شادية الأسدي، وشيماء رجا، وفضية للرامي إسماعيل العلوي.
وفي حوار مع عادل رجا، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال، ونائب رئيس الاتحاد العربي للعبة، الذي كان مرافقا للعناصر الوطنية، أكد أن أية مشاركة تتسم بعدة صعوبات، خصوصا في ظل جائحة كورونا، التي غيرت مجموعة من الأمور، مشيرا في الوقت ذاته، إلى أن المستوى الفني لأبطال الرماية المغاربة في تطور مستمر، مضيفا أن الأهداف، التي سطرت تم تحقيقها بالكامل.
ما هي العراقيل، التي واجهت العناصر المغربية، التي شاركت في هذا النهائي؟
من طبيعة الحال أية مشاركة تتسم بعدة صعوبات، خصوصا في ظل جائحة كورونا، التي اتسمت بإغلاق الحدود، ووضع قيود التنقل الدولية، وانعدام المعدات بالسوق المغربية، وقلة التداريب، وإغلاق الملاعب من جهة، ومن جهة أخرى، تأخر تناول ملف المشاركة من طرف المؤسسة المشرفة على الرماية، أما خلال المشاركة فالعوائق تتجلى في فرط الحرارة وبعض المشاكل الصحية.
كيف تنظرون إلى المستوى الفني للرماة المغاربة؟
مقارنة مع الرماة العرب، فإن مستوى الرماة المغاربة لا بأس به، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار قله التداريب، لكن على العموم كانت المنافسة قويه، والغلبة للذين كانت لديهم برامج تدريبية قارة، مثل التونسيين، الذين أبانوا على مستوى فني جيد.
كيف تم تأهيل الرماة لهذا النهائي العربي؟
في الحقيقة فقط تم إسناد هذه المهمة للجنة عربية قامت بتصنيف الرماة العرب المشاركين، حسب أرقامهم في ثلاث بطولات عربية وفق التنقيط الدولي، وتم اتخاذ جميع الاحتياطات لعدم مشاركة بعض الدول، نظرا إلى صعوبات التنقل خارج بلدانهم، وعملت اللجنة المنظمة على اتخاذ جميع التدابير والاحتياطات، بموافقه جميع الوفود المشاركة.
شاهدنا في الإعلام العربي أن هذا النهائي اعتمد من طرف الاتحاد الدولي وأولمبيا، هل من توضيح؟
تم استغلال هذا الكأس للتشويش عليها، والترويج لها على أنها ليست أولمبية، وأنها غير قانونية، ولا معتمدة، وأن الاتحاد العربي غير قانوني، أقول إن ذلك قد قيل، فعلا، في اجتماع رسمي، وهنا أوضح ما يلي:
هذا النهائي تم تسجيله في أجندة الاتحاد الدولي، مع توفير جميع الشروط المطلوبة، لذلك، حسب قوانين الاتحاد الدولي، وأصبحت أرقامه معتمدة، كون مجموعة من العرب تحتاج إلى تحقيق الرقم التأهيلي، وتم تسخير جميع الآليات المادية، والمعنوية، والأمنية من طرف اللجنة المنظمة العليا، بما فيها وزارة الشباب والرياضة، وكذلك الاتحاد العراقي المركزي للقوس، والسهم، واللجنة الأولمبية العراقية، ووزارة الداخلية.
في نظركم هل تم تحقيق الأهداف من تنظيم هذا النهائي؟
حقيقة، هذا التنظيم الفريد من نوعه قد تحققت أهدافه، سواء منها العامة، أو الخاصة، والتي رسمناها كاتحاد عربي، وبالنسبة إلى الأهداف الخاصة، فكل واحد قد حقق هدفه من خلال الميداليات، أو الألقاب، أو الأرقام، وأقصد هنا الرياضيين، والوفود المشاركة.
أما عن الهدف العام، فقد تحقق، وذلك بإعادة الروح إلى مدينة بغداد، التي أنهكتها السنوات الماضية، وبالفعل، استرجعت بغداد بريقها ورونقها من خلال تنظيم هذا النهائي، وبلغت للعالم أنها مستعدة بقياداتها الرياضية لتنظيم محافل دولية، وأظن أن ذلك تم، رسميا، بتصريح من المشرفين على الرياضة العراقية، كون بغداد أعدت العدة ببنية تحتية رياضية قوية، واستعدت رياضيا، وأمنيا، وإداريا، والشعب العراقي متحمس لذلك، بدليل أن وزير الشباب والرياضة العراقي أعطى وعودا رسمية لتنظيم محفل دولي للقوس والسهم في بغداد.
ما هي الأسباب الحقيقية وراء التشويش على هذا التنظيم في رأيكم؟
هناك أسباب ظاهرية، وأخرى خفية، وأشخاص ظاهرون، وآخرون مخفيون وراء ذلك، وقد ظهروا مباشرة من خلال اجتماعات رسمية، وهم فقط أفواه ناطقة باسم آخرين مخفيين، منهم من هم داخل الوطن، وآخرون خارجه، وتبقى دوافعهم، وأحقادهم لا تنتهي، والقافلة تسير.
وقد انفضح أمرهم في الداخل، والخارج، ولنا العبرة في قرارات المحكمة الإدارية في مراكش، ولا أخفي عليك، أن هؤلاء الأشخاص سيتابعون قضائيا في القريب إن شاء الله.
كيف ترون مستقبل الرماية وطنيا وعربيا ؟
الرماية العربية في تطور مستمر، خصوصا أن بعض الاتحادات الوطنية العربية تشتغل في صمت على الفئات العمرية، وتعتمد برامج متوسطة، أو طويلة المدى، وتتوفر على بنية تحتية متخصصة، أما على الصعيد الوطني فتستمر الصراعات بين المدارس، والجهات وتتم تغذية الفتنة بين الأندية، بالإضافة إلى التوقيفات المجانية، والإقصاءات غير الأخلاقية، هذا بالإضافة إلى عدم اعتماد استراتيجية واضحة المعالم,
وبالنسبة إلى المؤسسات الوطنية، فقد وضعت برامج مستقبلية، مثل ما وضعته اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ووزارة الشباب والرياضة، ووزاره التربية الوطنية، إلا أن المؤسسة الخاصة بهذه الرياضة تبقى بعيدة عن كل التطلعات.
كلمه أخيرة؟
في الحقيقة، إن أية ميدالية جلبها الرياضيون المغاربة، هي للمغرب، والمغاربة، وأي تشويش على ذلك هو ضد الوطنية، وفي الختام، أريد أن أشكر الاتحاد العراقي المركزي، الذي ساعد الرياضيين المغاربة في هذه المشاركة ماديا ومعنويا، ودلل جميع الصعاب، وبهذه المناسبة أهنئ الشعب العراقي بهذا الإنجاز الفريد من نوعه، ولأول مرة في تاريخ القوس والسهم العربي.
وأنوه، كذلك، بالأطر المغاربة، الذين هم أعضاء في هياكل الاتحاد العربي، من بينهم الأستاذ سعيد بوحبة، الذي أصبح عضوا في لجنة التطوير، والأستاذة، زاهرة السحيري، التي تم تجديد الثقة فيها كرئيسة اللجنة النسوية العربية، والأستاذ إدريس بويدرارن ضمن لجنة التحكيم، وهنيئا للمغرب، وللمغاربة بهذا الانجاز.




