اليوم العالمي للموسيقى... الراب يحجز مكانا في الريادة بالمغرب

21 يونيو 2021 - 11:57

يحتفل العالم، اليوم الاثنين، باليوم العالمي للموسيقى، والذي يخلد سنويا منذ 21 يونيو 1982، عندما أطلقت وزارة الثقافة الفرنسية هذه المبادرة تحت شعار “اعزفوا الموسيقى في عيد الموسيقى”.

على مستوى المغرب، تشهد الساحة الفنية، تطورا متسارعا في عالم الموسيقى، بحيث أصبح صنف موسيقي انطلق من الشارع ضمن أصناف الريادة، مستقطبا الجيل الصاعد .

الراب المغربي، هو نوع موسيقي مغربي مقتبس من موسيقى الراب وثقافة الهيب هوب الأمريكية، يجد حاليا إقبالا كبيرا تزامنا مع التطور الملحوظ الذي يشهده، تختلف مواضيع أغانيه .بطريقة يمكن وصفها بالمتمردة والجريئة، وأساليب متنوعة

بداية الراب بالمغرب

تعود بدايات الراب وثقافة الهيب هوب في تاريخ المغرب إلى منتصف الثمانينيات، وذلك بفضل المهاجرين الشباب المغاربة القاطنين بالديار الأوربية، والذين أدخلوا الراب والثقافات الغربية للمغرب عند عودتهم لقضاء العطل بأرض الوطن.

أوائل الفنانين الذين احترفوا الراب في المغرب، أمثال
‪حازب المعروف بـ “البيغ” و”مسلم” و مجموعة “آش كاين” و”كازا كرو”، بذلوا مجهودا كبيرا في التأسيس لهذا النوع الموسيقي، وعبدوا الطريق للجيل الجديد، كون الراب كان آنذاك دخيلا على الثقافة الموسيقية المغربية..

تعتمد أغاني الراب بشكل كبير على لغة الشارع البسيطة والمتداولة، تصل في بعض الأحيان إلى استعمال كلمات حادة وبذيئة، بغية نقل الواقع ورسالته كما هي، وتتحدث عن مواضيع مثل  الفقر، البطالة، الرشوة، الفساد، المخدرات إلى جانب مواضيع أخرى منها الأسرية مثل الوالدين والأم، والحب، والرفقة، والصبر والرجولة.

جيل جديد يقلب الموازين

شهدت الساحة المغربية مؤخرا، ظهور جيل جديد من الشباب المحترفين للراب، واستطاعوا بفضل التجديد فيه، الوصول إلى مستويات عالية، وتحقيق أرقام عالمية

نجم موسيقى الراب المغربي طوطو مثال على النجاح الذي حققه مغنيو الراب، حيث تنال أغانيه أرقام عالية على منصات الاستماع الجديدة “سبوتيفاي وديزر” وعلى” يوتوب”، وهنا يمكن القول إن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا أساسيا في انتشار الراب المغربي.

نالت أغاني طوطو السنة الماضية، أكثر من 20 مليون استماع في 92 بلدا مختلفا، كما احتل المرتبة الرابعة في “ترند” الموسيقى العالمية على “يوتوب” بفضل عمله” مغير”.

طوطو ليس استثناء، بل هو واحد من مغنيي الجيل الجديد من الراب الذين اشتهروا في المغرب، أمثال، حليوة، حاري، لانكوني، عصام حريص، وغيرهم الكثير.

الراب بصيغة المؤنث

في بداية الراب بالمغرب، كان الحضور النسائي فيه ضعيفا للغاية، إذ كانت “طوندريس” الفتاة الوحيدة التي تحترفه، الحال تغير حاليا مع ظهور شابات أخريات في الصنف نفسه.

مغنية الراب المغربية، هدى أبوز، الملقبة ب”ختك”، صنفت السنة الماضية ضمن قائمة BBC لأكثر النساء تأثيرا وإلهاما في العالم لسنة 2020، وهي المغربية الوحيدة في القائمة.

وفي النبدة المختصرة التي أدرجتها “بي بي سي” عن
”ختك”، جاء فيها:” أنها مغنية راب مغربية معروفة بأغانيها الفريد وكلمات أغانيها المميزة.

وأضافت النبدة أن ختك” تدافع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. بصفتها مغنية راب مغربية في صناعة يهيمن عليها الذكور بشكل كبير، تعتبر هدى موسيقاها أداة للتغيير”.

غير” اختك” هناك أسماء أخرى كسبت قاعدة جماهيرية واسعة، أمثال “قرطاس النسا”، وإلهام العرباوي الملقبة بـ”ily”، ومنال.

 

محترفو الراب وتأثيره في الساحة

مغنيوا الراب تحدثوا في وقت سابق لـ”اليوم24″ عن تأثير الراب في الساحة الفنية، مؤكدين أنه أصبح في الريادة، بل تأثرت أنواع موسيقية أخرى به.

لمورفين: الراب أثر في باقي الأصناف

لمورفين صاحب أكبر “ريبرتوار” على مستوى الإصدارات، بأزيد من 200 أغنية قال حول الموضوع:”كل نوع موسيقي صنف مستقل لوحده، لكن أظن أن الراب أثر في باقي أصناف الموسيقى ومنها الأغنية المغربية… وأصبحنا نشاهد مواضيع لم تكن حاضرة في باقي الأصناف سابقا…”، مضيفا بالعامية: “ولا كيخرجو من المواضيع التقليدية”.

نيس يو : الجمهور الواسع أضحى متقبلا للراب

مغني الراب” نيسيو” ابن مراكش، قال في حديثه حول الموضوع، إن “الراب أصبح محط إقبال فعلا، وبما أن الجمهور يعتبر “طوندونس يوتوب” معيارا، فقد تأكد الإقبال بحضور مغنيي الراب فيه”.

وزاد” نيسيو”: مقارنة بين سنوات 2003 و2004 ووقتنا الحالي، أضحى الجمهور متقبلا للراب، فإلى جانب الشباب والجيل الجديد، أضحى للراب جمهور واسع حتى لدى الكبار.

“طوندريس”: الراب المغربي وصل إلى العالمية

ترى مغنية الراب طوندريس، أن منافسة الراب لباقي الأصناف في المغرب، أمر طبيعي، كون الراب أصبح له ثقل، بل ينافس مغنيو الراب المغاربة فنانين عالمين على مستوى الأرقام.

لوكو الغضب: الراب سيطر

لوكو الغضب قال:”أرى أن الراب أصبح مسيطرا على جميع أصناف الأغنية في المغرب وجميع أنواع الموسيقى… الرابور أصبحت له مكانة في قائمة الأغاني الرائجة، وينافس على مستوى الجودة كذلك

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي