العثماني: المصالح العليا للمغرب خط أحمر لن نسمح بالمس بها ودفاعنا عنها "خبزنا اليومي"

24 يونيو 2021 - 08:00

أرخت الأزمة الدبلوماسية بين المغرب، وإسبانيا بظلالها على حديث العثماني، أثناء حلوله ضيفا على برنامج لقاء مع الصحافة في الإذاعة الوطنية، وذلك على خلفية استقبال إسبانيا سرا لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية بهوية مزورة، ودعم جزائري مكشوف.

العثماني، الذي شدد في لقائه الصحفي، اليوم الأربعاء، بأن المغرب يعتبر إسبانيا جارة، وتجمعه بها علاقات جيدة اقتصاديا، وديبلوماسيا، واصفا هذه العلاقات بـ”القوية”.

ولم يفت المتحدث ذاته بأن يؤكد أن المصالح العليا، وسيادة المملكة المغربية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، أو التفريط فيها، مشددا على أن موقف المغرب من الأزمة مع إسبانيا،  رد فعل طبيعي، وقوي لا يريد المساس بهذه المصالح المغربية، وهو ما برز، وظهر جليا، يضيف العثماني، في البيانات، والمواقف القوية لوزارة الخارجية، وحتى المواقف، التي عبرت عنها الأحزاب السياسية بدورها.

وجدد الأمين العام للبيجيدي استنكاره استقبال إسبانيا للمدعو إبراهيم غالي، ومحاولات الجزائر التحرش بالمصالح العليا للمغرب.

وأوضح العثماني، وهو يستعرض أسباب الخلاف المغربي مع إسبانيا، بأن له علاقة بفقدان الثقة بين البلدين، التي ينبغي أن تبنى على أسس متينة، تحترم قداسة، وسلامة وحدة التراب المغربي، لأن المغرب يرفض استعمال قضايا الوحدة الترابية لأي بلد سياسيويا، مبرزا في هذا السياق، رفض المغرب للدعوات الانفصالية في إقليم كاطالونيا.  مؤكدا أن هذا الموقف هو مبدأ مقدس للمغرب، وقال: “نريد من إسبانيا أن تتعامل بالصرامة المبدئية نفسها، التي يتعامل بها المغرب”، وجدد تأكيده أن المغرب قوة صاعدة، ومؤثرة إقليميا، ودوليا.

وحول مدى أهمية تأثير الدور الحزبي، الذي يقوم به البيجيدي، لدعم جهود الدولة ديبلوماسيا في قضايا، منها قضيتي فلسطين، وإسبانيا، كشف العثماني في لقائه الصحفي في الإذاعة الوطنية، أن حزبه بقوته السياسية، وفعالية أعضائه، قام بدور مهم في هذا الاتجاه، وأظهر دبلوماسية مواكبة للدفاع عن صورة المغرب، وقضاياه الوطنية.

 وردا منه على الانتقادات، التي توجه إلى حزبه في هذا الشأن، قال العثماني، متهكما: “هل تظنون أن وفد حماس دخل بدون تأشيرات إلى المغرب؟ مشددا على أن استقبال حزبه وفد حماس هو خدمة للقضايا، التي يدافع عنها المغرب، وهي زيارة تظهر أنه لم يهرب، ولم يتخل عن القضية الفلسطينية، وهو ماض بقوته الناعمة ديبلوماسيا في دعم الشعب الفلسطيني، في عز الانتهاكات الإسرائيلية، دون نسيان المبادرات الملكية، التي قدمت المساعدات، والدعم للشعب الفلسطيني، ولقضيته العادلة.

وعلاقة بالشأن الأوربي، ودعم المواقف المساندة للمغرب في الاتحاد الأوربي، ضد التحرشات الإسبانية، كشف العثماني أن فروع حزبه ضمت أعضاءً، منهم من يتوفر على جنسيات أوربية، قاموا بالفعل لتحرك، والاتصال ببرلمانيي الاتحاد الأوروبي، وثنيهم عن اتخاذ موقف ضد المصالح العليا للمغرب، مبرزا أن أعضاء حزبه تعبأؤوا جميعا للتخفيف من آثار القرار “وهو الأمر الذي نجحنا فيه، ولن نتخلى عن هذا، وهذا خبزنا اليومي”، يضيف العثماني، قبل أن يذكر بتقديم مذكرة عن الصحراء المغربية، دفاعا عن القضية الوطنية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي