العطش يهدد سكان تامنصورت

25/06/2021 - 16:04
العطش يهدد سكان تامنصورت

يعيش سكان مدينة تامنصورت ودواوير جماعة حربيل على إيقاع انقطاع الماء الصالح للشرب عن المدينة، حيث تسببت الأشغال خلال شهر يونيو الجاري بمنطقة العزوزية في انقطاع شبه كلي للخدمة بتامنصورت .

وحسب بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، فإن المدينة الجديدة تامنصورت تعيش على وقع انقطاع الماء بشكل دوري منذ سنوات، خصوصا في فصل الصيف وبحلول المناسبات الاجتماعية  كعيد الأضحى.

وتابع البلاغ، أنه في شهر يوليوز من السنة الماضية، تم إطلاق مشروع تزويد تامنصورت بالماء من القناة القادمة من سد المسيرة، على مستوى جماعة واحة سيدي ابراهيم، وتم تحديد مدة 12 شهرا كتاريخ نهاية الأشغال، قبل أن تتم فرملة المشروع على مستوى دوار القايد، دون توضيح الأسباب للرأي العام .

ويضيف البلاغ أن السلطات المحلية والمنتخبة تعاملت مع الأمر باللامبالاة والاستخفاف، وعدم التدخل بشكل جدي لحل هذا المشكل في المدة الزمنية المحددة، وحل مشكل تزود تامنصورت بالماء الصالح للشرب بشكل جذري  .

وأشار المصدر ذاته، إلى أن المسؤولين لم يتدخلوا بشكل جدي، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة التي يتضح معها حجم الحرمان من حق حيوي وغير قابل للتأجيل، وما يمكن أن يحدثه غياب الماء من كوارث ومأساة إنسانية.

وقد سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، أن راسلت المسؤولين وأصدرت عدة تقارير وبلاغات بخصوص دورية قطع الماء الصالح للشرب على مجموعة من الأشطر والإقامات السكنية بتامنصورت، وأزمة العطش التي تعاني منها الكثير من دواوير جماعة حربيل، وغياب خدمة ربط المنازل بالماء ونسبة ملوحته الشديدة، وتفويت خدمة تدبيره لجمعيات تفتقد للمهنية والوسائل التقنية لديمومة ضمان التزود به، وارتفاع سومته التي تصل في بعض دواوير جماعة حربيل إلى خمسة أضعاف الثمن المعمول به وطنيا.

وذكر بلاغ الجمعية أن الفرع سبق وحذر من الاستغلال الفاحش للفرشة المائية وتدمير جزء منها، بفعل الاستغلال البشع لمقالع الرمال والأحجار بالمجاري المائية بحربيل كحالة دوار المرادسة، وبكل من واد بوزمور والقصيب وتانسيفت.

وحذر البلاغ من مغبة تجفيف مياه الروافد والشرايين المائية لواد تانسيفت من طرف مقاولات تكسير واستخراج الرمال، وانتشار الضيعات المنتجة للفواكه الموسمية المستهلكة للماء بشكل مكثف، خلال فترة تأجير الأراضي من أصحابها الأصليين، بغاية الربح في أقل زمن ممكن .

وأشارت الجمعية إلى أن انقطاع الماء الصالح للشرب يشكل تهديدا لحياة المواطنين والمواطنات، ويقوض الحق في الكرامة والتنمية والصحة، وما يترتب عنه من هجرة وترحيل  للسكان من مواطنهم الأصلية باتجاه مدينة مراكش، وتكريسا لفشل مشروع المدينة النموذجية تامنصورت، والهجرة القروية لسكان جماعات غرب مراكش .

وطالبت الجمعية السلطات المحلية والولائية والجماعية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بالتدخل الفوري والعاجل لإخراج مشروع ربط تامنصورت بقناة سد المسيرة واحترام الآجال المحددة للمشروع، وإنقاذ سكان كل من جماعة حربيل وتامنصورت من العطش، مع ضرورة تقنين طرق استغلال الضيعات الفلاحية المعدة للإيجار والمتخصصة في إنتاج بعض أنواع الفواكه المستهلكة للماء بكثرة.

كلمات دلالية

تمنصورت عطش
شارك المقال