امعيدي.. إضراب العدول جاء كرد فعل على عدم الاستجابة لمطالب الهيأة الوطنية لعدول المغرب من طرف وزارة العدل - فيديو

07/07/2021 - 15:14
امعيدي.. إضراب العدول جاء كرد فعل على عدم الاستجابة لمطالب الهيأة الوطنية لعدول المغرب من طرف وزارة العدل - فيديو

فيديو: عبد الله آيت الشريف

خاض عدول المغرب إضرابا وطنيا، من فاتح يوليوز الجاري إلى السابع منه، لمدة أسبوع كامل، احتجاجا على عدم تجاوب الوزارة الوصية مع مطالبهم، المتعلقة بتعديل القانون المنظم للمهنتهم بما يلائم تطورات  العصر.

وفي الصدد نفسه، قال امعيدي محمد، رئيس المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف في مراكش، في تصريح، خص به « اليوم24″، إن الإضراب جاء كنتيجة، ورد فعل على عدم الاستجابة لمطالب الهيأة الوطنية لعدول المغرب من طرف وزارة العدل، وعدم التجاوب، والتفاعل الإيجابي معها، مشيرا إلى أن ما ذكر جعلها تلجأ إلى هذه المحطات النضالية، حتى يعرف الرأي العام الوطني أن السادة العدول مجبرين على خوض هذه المحطات النضالية، لما رأوا أن موقف الوزارة يتضمن ازدواجية في الخطاب، بينما هناك الكثير من القوانين المرتبطة بمرفق التوثيق تعطي الأحقية، والإمكانية للسادة العدول للعمل على الإشراف كباقي المهن المرتبطة بمرفق العدالة من إشراف على مجموعة من التعاقدات ».

وأضاف امعيدي محمد: « حضرنا، خلال الأسبوع الجاري، لقاء تأسيسيا حول قانون 18-21، المتعلق بالضمانات المنقولة، وهذا القانون يعطي الإمكانية للسادة العدول للإشراف على هذه التعاقدات، إلا أن الآليات، التي يشتغل بها أصبحت متجاوزة، ولا تساير التطور، وما أفرزته هذه الجائحة من استعجال، ما يجب معه العمل على إخراج مجموعة من الآليات، منها قانون تبسيط المساطر الإدارية، والرفع من جودة النصوص المؤطرة لهذا العالم الرقمي، لكن الوزارة بهذا المنطق لا تراه، بالعكس تريد أن يبقى القانون المنظم للمهنة قانون 03-6 في زاوية معينة بدعوى مجموعة من التبريرات، التي إلى حدود الساعة لم نر فيها ما يمكن أن يقنعنا بجدوى ما قدمته الوزارة المعنية من مشروع في المسودة الأخيرة ».

وأردف المتحدث نفسه: « بالنسبة إلينا المطالب الأساسية، التي نطالب بها يمكن أن ألخصها لك في ثلاثة مطالب أساسية، أولا الاستقلال على مؤسسة قاضي التوثيق، مع احترامنا لهذه المؤسسة، التي كانت قد أدت دورها فيما سبق، لكن اليوم هناك مجموعة من المتغيرات، كالمستوى المهني، الذي ارتفع، إذ نرى أن الولوج إلى المهنة أصبح ضرورة التوفر على الإجازة في القانون، وكذلك شهادة الماستر، وحتى شهادة الدكتوراه، إذن لا يمكن أن تبقى هذه المراقبة القبلية لقاضي التوثيق للوثائق العدلية، لأنها إهدار للوقت، ولن يكون في صالح حتى المرتفقين، والمتعاملين مع التوثيق العدلي، إذن على الوزارة المعنية أن تعي جيدا هذه المقاربة، التي تريد أن تشتغل بها مع القانون المنظم للمهنة، والتي نرى فيها تجاوزا لهذه الآليات، التي يشتغل بها السادة العدول، حاليا، وبالتالي مناداتنا، ومطلبنا الأساسي هو رفع، وتجويد النص القانوني المؤطر لمهنة التوثيق العدلي، حيث لا يمكن أن نتراجع عن هذه المطالب الأساسية، إلا إذا كانت هناك استجابة، وآذان صاغية، وتفاعل إيجابي حول هذه النقاط الأساسية ».

وتابع امعيدي: « كذلك تقدمنا بمشروع التخفيض من شهود اللفيف، التي هي مجموعة من الوثائق الحصرية، التي يجيدها السادة العدول، والتي تقدم وسائل الإثبات للقضاء، من أجل الفصل في مجموعة من النزاعات، سواء كانت عقارية، أو اجتماعية، أو مالية، وما إلى غير ذلك، إذ تم تقديم المشروع على أساس التخفيض من عدد اللفيف من 12 إلى أقل من ذلك، تخفيفا على المواطنين والمرتفقين، بعدما رأينا فيه خدمة للمواطنين بصفة عامة، إضافة إلى تمكين المهنة من وسائل، وآليات حفض الأمن التعاقدي، هذه الخدمة، التي نعتبرها أساسية، وهي ما يسمى بحساب الودائع، إذ من شأنها أن تحافظ، وتكرس مبدأ الأمن التعاقدي، ذلك أنه إذا أعطيت هذه الإمكانية للسادة العدول، فإنه ستكون لهم القدرة على المنافسة، التي يعرفها سوق التعاقد، وبالتالي فيه كذلك خدمة للمواطن، لأنه لما تداع هذه المبالغ المالية في حساب الودائع حتى يقوم السيد العدل بكافة الإجراءات الإدارية، فيه تأمين للعملية التعاقدية ».

وختم المتحدث ذاته تصريحه بالقول: « هذه بصفة عامة هي مطالبنا الأساسية، التي دفعت الهيأة الوطنية لعدول المغرب إلى التحرك، والقيام بهذه المحطات النضالية، التي نأمل من المعنيين، وكل المتدخلين أن يستجيبوا لها، وإلا فإن هذه الهيأة ستدشن محطات نضالية أكثر قوة مما هي عليه الآن، حتى تتم الاستجابة إلى مطالبها العادلة، فنحن نريد قانونا يتلاءم مع مقتضيات دستور 2011، ومخرجات، وتوصيات الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، فهذه المطالب نريد أن نلمسها في القانون المنظم لمهنتنا ».

شارك المقال