مرصد: احتجاز المئات من المهاجرين المغاربة في ظروف غير إنسانية بليبيا

17 سبتمبر 2021 - 17:00

أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن السلطات الليبية تحتجز منذ أشهر مئات من المهاجرين المغاربة، دون مسوّغات قانونية، وفي ظروف احتجاز غير إنسانية.

وبيّن المرصد الأورومتوسطي ومقرّه جنيف في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أنّه تلقّى معلومات تُفيد بأنّ المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا يتوزعون على عدة مراكز احتجاز غربي البلاد، منها مركز الدرج بالقرب من منطقة غدامس، وسجني عين زاره وغوط الشعال في المناطق الغربية لمدينة طرابلس، حيث يعانون من ظروف صحية صعبة، خاصة مع إصابة عدد كبير من المحتجزين في مركز الدرج بفيروس كورونا، وسط انعدام للرعاية الصحية.

وبحسب المعلومات التي تلقّاها المرصد الأورومتوسطي، تتجاهل إدارة السجون ومراكز الاحتجاز توفير الرعاية الصحية للمهاجرين المحتجزين، وخاصة من يعانون من فيروس كورونا، ولا توفّر سوى كميات محدودة جدًا وغير كافية من الطعام، كما لا تتوفر مياه نظيفة للشرب، ويعيش المحتجزون ضمن بيئة غير صحية، ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية بينهم على نحو واسع.

وحصل المرصد الأورومتوسطي على إفادات لأكثر من 80 عائلة من عوائل المهاجرين المغاربة المحتجزين في ليبيا، من بينها إفادة “العويني محمد”، وهو والد المحتجز “العويني” مصطفى إذ قال: “غادر ابني المغرب بتاريخ 26 مارس باتجاه مدينة وجدة على الحدود الجزائرية ليصل إلى الأراضي الليبية، وقد تم احتجازه بتاريخ 22 أبريل 2021 من طرف حرس الحدود الليبي في منطقة غدامس غربي البلاد. تواصل معنا هاتفيًا بعد احتجازه ليبلغنا أنّه محتجز في مركز الدرج مع عدد كبير من المهاجرين المغاربة”، ووصف ظروف الاحتجاز أنّها صعبة للغاية من حيث انعدام الطعام والماء والنظافة، وكذلك تفشي فيروس كورونا بين المحتجزين.

وأضاف “لم يخضع ابني للمحاكمة أو للإجراءات القانونية الواجبة في حالات الاحتجاز. وصلتنا معلومات أنّ السلطات الليبية تنوي ترحيلهم لكنّها تنتظر تحركًا حقيقيًا من وزارة الخارجية المغربية لنقل المحتجزين من ليبيا إلى المغرب، وهو ما لم نلمسه واقعًا حتى الآن”.

ويعبر معظم المهاجرين المحتجزين الحدود المغربية، إلى الجزائر ليصلوا إلى الأراضي الليبية برا، ومن ثم تبدأ رحلة الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الإيطالية، بتنسيق ومساعدة من مهربين داخل الأراضي الليبية.

وفيما يتعلّق بكيفية احتجاز المهاجرين المغاربة، فإنّ جزءًا منهم يُحتجز على يد قوات حرس الحدود الليبية بعد دخولهم البلاد من الجزائر، أما الجزء الآخر فتحتجزه قوات خفر السواحل الليبية في عرض البحر لدى محاولتهم الهجرة إلى إيطاليا، ويُنقل جميعهم إلى مراكز الاحتجاز المذكورة غربي البلاد.

وكانت ليبيا، قد أعلنت رسميا عن توقيف ما يصل إلى 195 شابا مغربيا، من الحالمين بالهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو إيطاليا، وقالت إنها تستعد لترحيلهم.

وقال عبد الله حسين اللافي، نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، في ندوة صحافية له في العاصمة الرباط قبل أيام، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن مجموعة من المغاربة تم إيقافهم في ليبيا يبلغ عددهم 195 شخصا.

وأوضح اللافي، أن وزير الداخلية الليبي أكد له أن الموقوفين المغاربة، موجودون لدى المصالح الليبية، ويتمتعون بوضع جيد وصحة جيدة، وتم التطرق في لقائه مع بوريطة لموضوعهم، حتى يتم التواصل بين المسؤولين المغاربة والداخلية الليبية، تمهيدا لعودتهم إلى أرض الوطن.

 

كلمات دلالية

النغرب ليبيا هجرة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ادهم علي منذ شهر

في سنة 2016 قامت وزارة الخارجية بنقل مئات المعاربة من ليبيا في 2017 احتج عدد من النساء لارجاع أولادهن الذين ذهبوا الى ليبيا فتم ارجاعهم على نفقة دافعي الضرائب في 2021 نفس الشيء... الأسر التي تدفع لأولادها الملايين لأجل الحريك هي التي يجب أن تتحمل تكاليف الرجوع كفى من هذا العبث... وكفى من السعي لأجل السراب وأسر هؤلاء هي المسؤولة

التالي