بعد مرور عام على التطبيع... بوريطة: ننتظر زيارة وزيري دفاع واقتصاد إسرائيل إلى الرباط

18 سبتمبر 2021 - 11:30

أعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أمس الجمعة، خلال اجتماع وزاري نظمته وزارة الخارجية الأمريكية احتفالا بالذكرى السنوية الأولى لاتفاقات أبرهام، التأكيد على انخراط المملكة الراسخ لفائدة السلم الإقليمي، معلنًا أن الرباط تنتظر زيارات مهمة لمسؤولين إسرائيليين، بينهم وزيرا الاقتصاد والدفاع.

وأشاد ناصر بوريطة، خلال هذا الاجتماع الافتراضي الذي نظمته وزارة الخارجية الأمريكية احتفالا بالذكرى السنوية الأولى لاتفاقات أبرهام بمناسبة مرور قرابة عام على توقيع اتفاقيات التطبيع، بين دول عربية وإسرائيل، شارك فيه بالإضافة إلى الوزير المغربي، وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة، إسرائيل، الإمارات، والبحرين، بـ”فرصة لتجديد التأكيد على انخراطنا معا لصالح السلم“.

وأضاف بالقولإننا نظهر اليوم للمنطقة بأسرها وللعالم أجمع أنه يجب على كل واحد منا اتخاذ إجراءات شجاعة من أجل المضي قدما والسعى لما هو أفضل“.

وأشار السيد بوريطة إلى أنتطبيع العلاقات مع إسرائيل هو في الواقع حدث تاريخي يستحق الاحتفاء به، لأنه منح أملا جديدا ومهد الطريق لزخم غير مسبوق، مبرزا أن الاتفاق الأمريكيالمغربيالإسرائيلي، الذي تم توقيعه في دجنبر الماضييشكل أساس هذه العلاقة المتجددة“.

ولفت الوزير إلى أن توقيع هذا الاتفاق يعكسالروابط العميقة بين ملوك المغرب والجالية اليهودية المغربية الهامة، مجددا التأكيد على تقدير المملكة العميق للدور المحوري للولايات المتحدة باعتبارهاضامنة لهذا المسلسل“.

وقال بوريطة، في هذا الصدد،لقد كان ونستون تشرشل محقا عندما قال إنه لا يمكن الحفاظ على السلام إلا من خلال مشاعر مخلصة. نعم، فاتفاقيات التطبيع هي ثمرة حسن النية، الكثير من حسن النية. لكن الأهم أننا نرى عملا على أرض الواقع، مذكرا بأنه منذ توقيع الاتفاق الثلاثي، وباتباع التعليمات السامية لجلالة الملك، تم اتخاذ العديد من الإجراءات.

وفي هذا الصدد، ذكر بوريطة، على وجه الخصوص، بالتوقيع على أزيد من 20 اتفاقية تغطي مجالات مختلفة، وفتح وتفعيل تمثيليات دبلوماسية، وإحداث منصة للحوار والتعاون تضم خمس مجموعات عمل قطاعية، وفتح قنوات التواصل بين مجتمعات الأعمال، علاوة على إطلاق نحو 20 رحلة جوية تديرها شركتا طيران إسرائيليتان.

وأوضح الوزير أنه بعد نجاح تحدي استئناف العلاقات، فإن التحديات التي يتعين رفعها تتمثل في الحفاظ على التطبيع وتحسينه وإضفاء معنى عليه، مسلطا الضوء على أربع نقاط يجب أخذها في الاعتبار.

واعتبر بوريطة أنه من المرتقب أن يصبح وقع مسلسل التطبيع ملموسا في السنوات القادمة، مشددا على الحاجة إلى العمل بشكل نشيط من أجل إبراز مزايا السلم والأمن الإقليميين، على العلاقات بين الأشخاص وعلى الفرص التجارية.

وبخصوص إعادة إطلاق عملية السلام التي تعد مبادرة أساسية، أشار الوزير إلى أنه لا يوجد في نظر المغرب بديل آخر عن حل الدولتين مع قيام دولة فلسطينية مستقلة على أراضي حدود يونيو 1967.

وشدد من جهة أخرى، على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية ورمزا للتعايش السلمي لأتباع الديانات السماوية الثلاث، موضحا أن المملكةاضطلعت دائما بدور مهم، وبشكل هادئ، في تسهيل السلام في الماضي، وهي مستعدة لمواصلة هذا الدور اليوم“.

كما أبرز بوريطة أن التطبيع لم يولد التعاطف فحسب، بل أدى أيضا إلى العداوة التي يجب التعامل معها بـيقظة وتضامن“. وقالعلى سبيل المثال، وللأسف، قررت دولة جارة قطع علاقاتها مع المغرب بدعوى، من بين أمور أخرى، استئناف العلاقات مع إسرائيل“.

وسلط بوريطة الضوء على ضرورة إقامةنظام إقليمي جديد، تكون فيه إسرائيل جهة فاعلة وليستدخيلة في منطقتها“.

وخلص الوزير إلى أن هذا النظام الإقليمي الجديد لا يجب رؤيته على أنه ضد أحد ما، بل بالأحرى لصالحنا جميعا. كما يجب أن يستند على تقييم مشترك محين، ولكن أيضا على كيفية خلق فرص للاستقرار والتنمية للجميع“.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي