المغرب يحمل بـ"نشوة" نتائج الانتخابات في الصحراء إلى الأمم المتحدة

20 سبتمبر 2021 - 19:20

نشرت الأمانة العامة للأمم المتحدة، كوثيقة رسمية لمجلس الأمن، وباللغات الست للمنظمة، الرسالة، التي وجهها السفير الممثل الدائم للمغرب، عمر هلال، إلى مجلس الأمن، والأمانة العامة للأمم المتحدة، في العاشر من شتنبر الجاري، بشأن سير الانتخابات العامة لثامن شتنبر في المملكة، بما في ذلك الصحراء المغربية، وهي الوثيقة، التي أكدت أن نسبة المشاركة المرتفعة لسكان الصحراء المغربية “تمثل تأكيدا جديدا من خلال صناديق الاقتراع على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم”، بينما  يرى محللون أن تطور العملية الانتخابية في الأقاليم الجنوبية بات يطرح إشكال ادعاء الجبهة الانفصالية تمثيل سكان الأقاليم الجنوبية في المحافل الدولية.

وفي الرسالة، التي تم تعميمها على الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، والتي تم تدوينها في سجلات منظمة الأمم المتحدة، أبلغ السفير هلال المجتمع الدولي بأن ” 8 شتنبر 2021، كان يوما تاريخيا بالنسبة إلى المغرب حيث تميز بإجراء، لأول مرة، انتخابات عامة- تشريعية، وجماعية، وجهوية- على كامل التراب الوطني، بما في ذلك الصحراء المغربية”، وأضاف أن “نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 50,35 في المائة، وهو معدل قياسي مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، وذلك على الرغم من الإكراهات، التي فرضها تفشي جائحة كوفيد-19”.

وبخصوص إجراء هذه الانتخابات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، أشار هلال إلى أنه “في الصحراء المغربية، بلغت نسبة المشاركة 66,94 في المائة في جهة العيون – الساقية الحمراء، و58,30 في المائة في جهة الداخلة – وادي الذهب”.

وأضاف أنه “على الصعيد الإقليمي، كانت نسبة المشاركة بالصحراء المغربية أكثر أهمية. ففي جهة الداخلة – وادي الذهب، بلغت نسبة المشاركة 79,64 في المائة في إقليم أوسرد، و54,40 في المائة في إقليم وادي الذهب. أما بأقاليم جهة العيون – الساقية الحمراء، فبلغت نسبة المشاركة 85,20 في المائة بإقليم طرفاية، و67,37 في المائة بإقليم السمارة، و68,65 في المائة بإقليم العيون، و64,10 في المائة في إقليم بوجدور.

وفي هذا الإطار، قال سفير المملكة إن “سكان هاتين الجهتين من الصحراء المغربية أظهروا انخراطا كبيرا في هذا الاقتراع الثلاثي، بنسب مشاركة هي الأعلى في المغرب”، مؤكدا أن “المشاركة المكثفة لسكان الصحراء المغربية في هذه الانتخابات تشكل تأكيدا جديدا، من خلال صناديق الاقتراع، على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم، وكذا بممارسة حقهم غير القابل للتصرف في التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية، في إطار السيادة، والوحدة الترابية للمغرب”.

ومن جهة أخرى، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن “هذه الانتخابات تمت ملاحظتها، وتتبعها، باستقلالية وحياد تام، من قبل 5020 ملاحظا محليا، ودوليا. ويتعلق الأمر بـ 4 آلاف و891 ملاحظا محليا، من بينهم 568 ملاحظا تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، و129 ملاحظا دوليا، يمثلون عدة دول من إفريقيا، وأوربا، وآسيا والعالم العربي، ومنظمات دولية، وإقليمية، وبرلمانات وطنية، ودولية، ومنظمات غير حكومية والمجتمع المدني”.

وأشار السفير المغربي إلى أن “هؤلاء المراقبين الوطنيين والدوليين شهدوا جميعا على إجراء هذه الانتخابات بطريقة ديمقراطية، وشفافة، وشاملة، وفقا للإجراءات المنظمة للعمليات الانتخابية، فضلا عن أعلى المعايير الدولية”.

وخلص إلى أن “هؤلاء المراقبين أكدوا أن هذه الانتخابات جرت في ظل ظروف عادية”، مشيرا إلى أنه ” لم يسجل أي حادث من شأنه التأثير على شفافية الاقتراع على مستوى جميع مناطق المملكة”.

ويتزامن توزيع هذه الوثيقة، بالغة الأهمية، اليوم الاثنين، مع بدء أعمال الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة، بحضور كبار قادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نيويورك.

يشار إلى أنه منذ استعادة المغرب للحركة في معبر الكركرات، وتراجع الجبهة الاتفصالية، أكد مراقبون أن الوقت أصبح مواتيا، في ظل التقدم الدبلوماسي المغربي، لفرض سحب بساط التمثيلية من تحت أقدام الجبهة الانفصالية، لتشمل بشكل أكبر ممثلي سكان الصحراء المنتخبين، إضافة إلى التيارات المنشقة على “البوليساريو”، مثل حركة صحراويون من أجل السلام، التي تدعم مقترح الحكم الذاتي، الذي يقدمه المغرب.

كلمات دلالية

الصحراء المغربية
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي