التوفيق: الأمي الفطري لا يعاني انفصاما في ضميره بين الدين والسياسة والمتعلم الرديء قابل للاستيلاب

15/12/2021 - 14:30
التوفيق: الأمي الفطري لا يعاني انفصاما في ضميره بين الدين والسياسة والمتعلم الرديء قابل للاستيلاب

قال أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن « الأمي الفطري الخالص، وإن كان موجودا، فإنه لا يعاني انفصاما في ضميره بين الدين والسياسة، والمتعلم الرديء خائف قابل للاستيلاب ».

وأضاف الوزير، في محاضرة في كلية الآداب في الرباط، اليوم الأربعاء، « تتصل استشهادات سبينوزا بمشكل عويص في ذهن المسلمين، يتعلق بعلاقة الدين بالسياسة، وله علاقة بالتبليغ، لأن المبلغ يشتغل في بيئة سياسية، ودور العالم الواعظ ».

وتوقف التوفيق، عند فكر سبينوزا، أحد فلاسفة العصر الحديث، وقال إن فكره « يدور على تقديس السياسة، من أجل توازن اجتماعي، هدفه تحييد الآثار الانفعالية، والتخفيف من الطاعة العمياء ».

وأوضح الوزير أن الإشكال المطروح، « لاشك أنه سيتوارى نسبيا عندما يصبح الأميون في المجتمع، أقل من عشرة في المائة، ويكون المتعلمون على درجة عالية من الثقافة، وليس التعليم فقط ».

وقال التوفيق إن سبينوزا يرى بأن « الدين، والسياسة يجب أن يعضد أحدهما الآخر، وأن يتشكل أحدهما على نمط الآخر، من أجل الوصول إلى جو اجتماعي غير عنيف، يمكن فيه العلم والفلسفة جذابين ».

وتابع مستحضرا فكر سبينوزا « من الواجب التنبيه إلى أمرين، أولا أنه لم يعد من الممكن السكوت عن التأويل، أو الاحتفاظ به، أو إخفاؤه، وإنما المطلوب هو التكوين المتين لأفواج من العلماء الخريجين من الدراسات الإسلامية، بعدة ملؤها العزم، والنباهة، والحكمة، ينيرون بها طريق عموم الناس، وذلك بعد اكتساب المصداقية، التي تجعل العامة ينصتون لهم ».

وأوضح التوفيق أن « المصداقية لا يمكن اكتسابها بالخروج عن الثوابت، لأن العامة لا تحب الفتنة، وإن كانت ضعيفة أمام الأساليب الخطابية، التي تدعو إلى المخالف ».

والأمر الثاني، بحسب التوفيق، هو « أن المواجهة لم تعد اليوم مع حكماء الفلاسفة، الذين ناقشهم ابن رشد، من المعتزلة، والأشاعرة، بل صارت المواجهة مع الجهل، والانتحال، والتطرف ».

واستمر التوفيق متحدثا، ومستحضرا فكر سبينوزا، وقال: « يمكن تبرير الدين بضرورة سلوك عادل، وهناك ركنان يمكن أن يقوم عليهما نظام اجتماعي، حيث يمكن للأخلاق السياسية أن تستمر في الاستقرار، وهما الدين والسياسة، فكلاهما يعتمد العقل ».

شارك المقال