تقرير: الشكايات تقاطرت على "الهاكا" ضد القنوات التلفزية والإذاعات إبان الحجر الصحي

20 ديسمبر 2021 - 18:30

أصدرت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري تقريرها السنوي برسم سنة 2020، قدمت فيه حصيلة عملها، وعدد الشكايات التي توصلت بها خلال هذه الفترة.

وقالت الهيئة إنها وضعت منذ سنة 2018 منصة رقمية على موقعها لإيداع الشكايات، وفي هذا الإطار شهدت الشكايات المتوصل بها ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2020، إذ تلقى المجلس الأعلى 77 شكاية مقابل 53 شكاية سنة 2019، غير أنه في الواقع بلغ العدد الأصلي للشكايات المتوصل بها خلال هذه السنة 243 شكاية، إلا أن الهيئة تحتسب الشكايات التي تتمحور حول نفس الموضوع كشكاية واحدة.

وبعد دراسة للإحالات الذاتية والشكايات، اتخذ المجلس العام الماضي 79 قرارا، مقابل 66 خلال سنة 2019، تتعلق بصور أو عبارات تم بثها على خدمات الاتصال السمعي البصري المقدمة من طرف الشركات الوطنية للسمعي البصري أو المتعهدين الخواص.

ويشير التقرير إلى أن العدد الكبير من الشكايات التي تلقتها الهيئة والتي لا تندرج ضمن اختصاصاتها بلغ 21 شكاية، تحيل على عدم دراية الجهات المشتكية بالنطاق القانوني لمجال تدخل الهيئة، حيث أن مجموعة من الأفراد وكذا المنظمات توجه باستمرار شكايات إلى الهيأة العليا بخصوص مضامين تنشرها مواقع إلكترونية أو منصات تقاسم المحتوى السمعي البصري على الإنترنت أو حتى الصحافة الإلكترونية.

وكشفت دراسة للقرارات التي اتخذها المجلس الأعلى سنة 2020 في حق متعهدي الخدمات الإذاعية والتلفزية، عن تنوع كبير هم على السواء الإشكاليات التي تتعلق بالمضامين السمعية البصرية المبثوثة وكذا طبيعة وصفة المشتكين، علما أن الخدمات التلفزية والإذاعية ذات البث المسترسل وحدها الخاضعة لتقنين الهيأة العليا.

وأخذا بعين الاعتبار العدد الإجمالي للشكايات المتوصل بها، تبقى نسبة الشكايات التي لا تندرج ضمن مجال اختصاصات الهيأة العليا شبه مستقرة، الأمر الذي دفعها إلى مضاعفة جهودها التواصلية للتعريف بالنطاق القانوني لاحتصاصاتها.

فيما يتعلق بتقنين المضامين السمعية البصرية، أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري 79 قرارا يهم البرامج التي تبثها الإذاعات والقنوات التلفزية العمومية والخاصة، كما أصدرت الهيأة العليا تقريرا عن المعالجة الإعلامية لجائحة كوفيد 19 يقدم معطيات كمية وملاحظات نقدية وتوصيات لجعل المعالجة الإعلامية للأزمة الوبائية ملتزمة باحترام مبادئ الحقوق الإنسانية، مثل احترام الكرامة الإنسانية والحق في الصورة والحياة الخاصة.

أما فيما يخص تدبير تعددية التعبير عن تيارات الفكر والرأي، أظهر التتبع الذي أنجزته الهيأة العليا خلال سنة 2020 إفراد 846 ساعة لمداخلات الشخصيات العمومية من طرف وسائل الإعلام السمعية البصرية. خصصت 39 في المائة من هذا الغلاف الزمني للفاعلين السياسيين، 30 في المائة للفاعلين الجمعويين، 23 في المائة للفاعلين المهنيين و8 في المائة للفاعلين النقابيين.

كما أظهر تتبع مدد مداخلات فئة الحكومة والأغلبية من جهة، وفئة المعارضة من جهة ثانية، في المجالات الإخبارية للإعلام السمعي البصري العمومي، أن مداخلات الفئة الأولى مثلت 60 في المائة من مجموع مدد المداخلات، في حين حصلت الفئة الثانية على 40 في المائة من هذا المجموع. يذكر أن تقييم مدى احترام مبدأ الولوج المنصف بين الحكومة والأغلبية من جهة، والمعارضة من جهة ثانية، يتم على أساس تمثيلية هاتين الفئتين في مجلس النواب، على التوالي 59 في المائة و41 في المائة إلى حدود نهاية 2020.

ومن أجل الاستجابة لمتطلب الإنصاف المجالي فيما يتعلق بولوج المواطن لخدمات الاتصال السمعي البصري، قامت الهيأة العليا بتعيين 8 ترددات للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من أجل توسيع شبكتها لبث التلفزة الرقمية الأرضية. كما قامت بتعيين 107 ترددات بالتشكيل الترددي FM لمتعهدين عموميين وخواص لتوسيع تغطية خدماتهم الإذاعية في 42 منطقة بجنوب المملكة وبالمجالات القروية النائية عن المراكز الحضرية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.