عبد المالك زعزاع:الخمّارات هي التي تُغلق في شعبان وليس دور القرآن

10 يوليو 2013 - 00:00

 

قال عبد المالك زعزاع، الكاتب العام لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان والمحامي بهيئة الدار البيضاء، إن الحانات والخمّارات هي التي يتم إغلاقها في شهر شعبان، في إطار عادات وتقاليد المغاربة، وليس دور القرآن الكريم، مضيفا، خلال ندوة عقدتها الدائرة الإعلامية لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة مساء أول أمس الثلاثاء بمراكش، أن قرار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بإغلاق دور القرآن التابعة للجمعية والذي تم تنفيذه من طرف الأمن يوم الإثنين المنصرم، خارجٌ عن القانون، لأن الإغلاق في قانون الجمعيات، وفي قوانين أخرى، شأن قضائي وليس إداريا. «قرار الإغلاق يأمر به القضاء وليس الإدارة» يقول زعزاع، الذي اعتبر بأن القرار سياسي بامتياز الهدف منه إحراج الحكومة قبل أن يكون إداريا يستند على القانون.
ومضى زعزاع يقول:»نعتقد أن قرار إغلاق دور القرآن الكريم للمرة الثانية، يتم في إطار الشطط في استعمال السلطة وبعيدا عن مفاهيم دولة الحق والقانون، والتي جاءت المقتضيات الدستورية لحمايتها»، معتبرا بأن القرار ينم عن ممارسة عتيقة وبالية تجر المجتمع المدني والرأي العام الوطني 10 سنوات إلى الوراء، وتحديدا إلى أحداث16 ماي والنقاش عن الدور الذي تلعبه هذه الدور المعروفة بأنها ليس لها مع النظام الملكي أي مشكلة، وبنبذها للعنف وبالوسطية والاعتدال ومساندتها للوحدة الترابية، ومساندتها للدستور الجديد بكل ما أوتيت من قوة، وتساءل:»لماذا النفخ في الرماد من جديد؟».
وأضاف زعزاع أن قرار التوفيق شابه عيب كبير بالمقارنة بين ظهير الحريات العامة والقانون المتعلق بالتعليم العتيق، ذلك أن المادة الأولى من القانون الأخير تحدد أماكن هذا التعليم، وهي الكتاتيب القرآنية الخاصة والمدارس العتيقة، وفي التعليم العالي العتيق، هي جامع القرويين والجوامع العتيقة، ولم تذكر المادة الجمعيات، «مما يتضح بأن وزارة الأوقاف أخطأت الطريق لما طبقت مقتضيات التعليم العتيق على مقرات جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة» يقول زعزاع، الذي أكد بأنه حتى ولو تم التسليم جدلا بصوابية قرار الوزارة لجهة القانون المعتمد، فإن الوزير التوفيق لم يسلك عدة إجراءات شكلية ينص عليها قانون التعليم العتيق.
وخلص إلى القول بأن الجمعية سترفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية بمراكش، في مواجهة كل من رئيس الحكومة، على اعتبار بأن عمل الحكومة يُفترض أن يكون متضامنا، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومندوبها الجهوي بمراكش.
من جهته، خص حماد القباج، الناطق الرسمي بجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، «أخبار اليوم» بحوار أكد فيه بأن جهات نافذة تتاجر بالدعوات الإصلاحية من أجل تحقيق مكاسب سياسية وإيديولوجية، عبر إلصاق التهم بالسلفيين، وتحاول أن تصور للمنتظم الدولي بأن المغرب ليس بمنأى عن الإرهاب، وبأن في بلادنا جماعات تتبنى العنف، وتقوم من أجل ذلك بالتهويل الإعلامي والضغوط السياسية. وأضاف بأنه لما اتصل بوزراء من حزب العدالة والتنمية، بعد صدور قرار الإغلاق، أكدوا له بأنهم يبذلون مساع في الرباط، ولكن القرار أكبر منهم، وأنه طالبهم بالانسحاب إذا لم يستطيعوا الإصلاح، ودعاهم إلى الإعلان أمام الشعب المغربي عن الجهة التي تمنعهم من ذلك. 
 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي