300طـفـل ضحــايــا الـدعــارة فــي مـراكـش

15 يوليو 2013 - 00:00

 

انتقدت مجموعة من الحقوقيين تناول القانون المغربي لقضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، لكونه «قانونا متخلفا لا يسمّي الأشياء بمسمياتها، ومازال يستعمل عبارات ومصطلحات فضفاضة وعتيقة من قبيل هتك العرض»، حسب مصطفى الراشيدي محامي جمعية «ماتقيش ولدي».

وأضاف الراشيدي، خلال ندوة حول « الاعتداءات الجنسية على الأطفال في المغرب»، أول أمس الخميس بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، أن الأرقام التي توفرها التقارير حول اغتصاب الأطفال «لا تعكس كل الحقيقة، لكون المجتمع مازال لا يعترف بحقائق موجودة كدعارة القاصرين المنظمة في بعض مدن المغرب،» مضيفا أن « الجمعية تحملت مسؤوليتها واقتحمت أحياءً كانت تشهد استغلالا جنسيا منتظما لمجموعة من الأطفال، ويكفي أن نعرف أن هناك 300 طفل في مراكش يمارسون الدعارة، حتى تتضح لنا خطورة الصورة». مؤكدا في نفس السياق أن الجمعية تواجه عدة صعوبات في تنصيب نفسها مدافعة عن الضحايا، «بل إن القضاة في العديد من الحالات كانوا يحذرون العائلات من التعامل معنا»، مشددا على أن القانون المغربي لا يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، ويبقى متخلفا مقارنة مع مقتضيات الدستور المتقدمة نسبيا.

من جهتها، قالت نجاة أنوار، رئيسة جمعية «ماتقيش ولدي»، أن «الجمعيات أصبحت تستشعر الخطر المحدق بالأطفال لهول الأرقام والإحصائيات الخاصة بالاعتداءات الجنسية،» مؤكدة أن عمل الجمعيات المدنية في مجال حماية الطفولة يواجه مجموعة من التحديات كغياب بنيات استقبال الضحايا، وغياب الاعتراف بتمثيليتها لأسر الضحايا في المحاكم كجمعيات حقوقية.

وشدد أحمد الحمداوي، أستاذ علم النفس، على أهمية الخبرات النفسية والطب- نفسية في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، مؤكدا أنه لا يجب التعامل معها على أنها لـ»الاستئناس فقط» كما يحدث في بعض المحاكم المغربية، لأنه «لا يمكن أن يشرح الفعل المادي إلا الطبيب أو الخبير النفسي، لذلك يجب أن تكون ركنا من أركان التحقيق والتقاضي». وأشار الحمداوي، إلى ضرورة العمل على إجبارية الخبرة النفسية للفاعل والضحية على حد سواء، «للوقاية من ظاهرة العود»، ولكون ثلث ضحايا الاعتداء الجنسي يتحولون إلى مغتصِبين في كبرهم».

وفي نفس السياق، أكد عبد الله رشيدي، طبيب شرعي، على أن استقبال الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي والتعامل معهم «لا يتم كما يجب في المستشفيات العمومية»، لغياب ظروف العمل الملائمة في مصالح الطب الشرعي، ولكون «80% من الاعتداءات الجنسية لا تترك آثارا جسدية على الأطفال»، مما يجعل تعرف الأسر على تعرض طفلها للاعتداء أمرا صعبا.

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي