البرلمان يستعدّ لمنح لجان التقصي سلطة الإحضار بالقوة وسجن من يرفض التعاون

22 يوليو 2013 - 07:43

 

فريق الأصالة والمعاصرة، الذي كان رئيسه عبد اللطيف وهبي، قد أبدى ملاحظات مثيرة خلال المناقشات العامة للمقترح، أعدَّ تعديلات مفصّلة حول مختلف مواده، أبرز ما حملته هو التنصيص على منع الإشارة في التقرير النهائي للجان تقصي الحقائق، إلى ذكر أسماء أشخاص ذاتيين أو أي إشارة قد تفيد ذلك. منع، يبرّره فريق الأصالة والمعاصرة بكون اللجان البرلمانية ليست جهة قضائية، وبالتالي لا يمكنها توجيه الاتهام بشكل مباشر للأشخاص.

في المقابل، ضمّن فريق الأصالة والمعاصرة تعديلاته المقترحة، تنصيصا على إمكانية استعمال القوة العمومية من أجل إحضار الأشخاص الذين تقرّر اللجنة الاستماع إليهم. «إذا رفضت الجهة المعنية تسليم الوثائق، تجتمع اللجنة وتكلف الرئيس لتقديم طلب لرئيس الحكومة قصد إعمال القوة العمومية للقيام بإجراءات التفتيش والبحث عن الوثائق ذات الصلة بالموضوع، ويجري التفتيش في جميع الأماكن التي لها علاقة بمهمة لجنة تقصي الحقائق»، يقول التعديل المقترح، مع تسليم الجهة التي قامت بإجراء التفتيش، الوثائق إلى رئيس اللجنة بمحضر يتضمن جردا لما تم حجزه. فيما نصّ المقترح على إمكانية الاستعانة بشخص يتولى الترجمة في حال كان الشخص المستمع له يتحدث لغة غير مفهومة، مع تمكينه من حق الاستعانة بمحام يحضر معه أثناء الاستماع إليه.

طَوقٌ مُحكمٌ من السرية تحيط به مختلف المقترحات المتعلقة بالقانون التنظيمي الخاص بلجان تقصي الحقائق. حيث اتفق كل من مقترح لجنة العدل والتشريع الذي جمع بين مقترحي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، ومقترحات التعديل التي قدّمها فريق الأصالة والمعاصرة، على إنزال عقوبات جنائية قاسية ضد كل من يقوم بتسريب معطيات حول أشغال لجنة لتقصي الحقائق. عقوبات تقول مقترحات البرلمانيين، إنها يجب أن تتراوح بين 20 ألفا و50 ألف درهم، والحبس من سنة إلى خمس سنوات. كما «يمكن للجنة اتخاذ قرار، بثلثي أعضائها، بفصل العضو الذي يثبت إخلاله بسرية أعمال اللجنة، وتعويضه بعضو آخر من نفس الفريق النيابي المعني أو المجموعة النيابية المعنية» يقول مقترح حزب الجرار.

عقوبات قاسية أخرى خصّصت للأشخاص الذين يرفضون التعاون مع لجان تقصي الحقائق، حيث «يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20.000 درهم إلى 50.000 درهم كل شخص تم استدعاؤه بصورة قانونية ولم يحضر أو امتنع عن الإدلاء بتصريحاته أو من أداء اليمين القانونية أمام لجنة تقصي الحقائق». لكن، إذا أرادت اللجنة، أثناء القيام بمهمتها، جمع معلومات حول وقائع تتعلق بالدفاع الوطني أو أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، «يحيل رئيس اللجنة على رئيس المجلس المعني تقريرا في الموضوع يحيله بدوره إلى المجلس الأعلى للأمن»، يقول مقترح حزب الجرار، فيما ينص المشروع الأصلي على أن بإمكان المجلس الأعلى للأمن أن يعترض على كشف تلك المعلومات، بسبب الطابع السري للوقائع المطلوب تقصي الحقائق في شأنها، «كما يمكنه رفض تسليم الوثائق المطلوبة إلى اللجنة أو منع الأشخاص المعنيين بالأمر من الإدلاء بالتصريحات المطلوبة

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي