بنشيخة: الكرة في الجزائر والمغرب تخلفت لأنها تعيش على الماضي

23 يوليو 2013 - 09:28

‭{‬ ماذا عن تعاقدك مع الفريق الجديدي؟

 < حقيقة لم أكن أنتظر هذه اللحظة لأكون حاضرا بينكم اليوم بالمغرب الشقيق، لكن شاءت الأقدار أن أحط الرحال بمدينة الجديدة التي مازلت لم أعرف الشيء الكثير عنها، كما ليست لدي فكرة عن الفريق الذي سأشرف على قيادته بإذن الله، وتعاقدي مع الفريق لم يأخذ الكثير من الوقت لأوافق عليه، بل لم يتعد 24 ساعة.

وبحكم أني تواق للامتحانات العسيرة، فقد وافقت بكل جدية على العمل بالمغرب، مع العلم أنه كانت لدي عروض كثيرة، وأبرزها من الجزائر، مع أنني لم أكن أرغب في خوض أي تجربة، رغم أن بعض زملائي وصفوني بـ»الأهبل» لخوض تجربة ثانية في مجال التدريب.

‭{‬ أكدت أنه ليست لديك فكرة عن الفريق الجديدي، فكيف ذلك؟

<  صحيح أنه ليست لدي فكرة عن الفريق الجديدي، أو أي فكرة عن أي لاعب، لكن بحكم تجربتي في التدريب وإشرافي على قيادة عدة فرق وطنية ودولية لن يكون عندي أي عائق في معرفة مكامن الخلل والقوة داخل التركيبة البشرية للفريق، سيما وقد توصلت على التو بمجموعة من الأقراص المدمجة لبعض المباريات، وسأعمل على الاطلاع على كل كبيرة وصغيرة داخل هذه الأقراص، خصوصا المباريات التي خسر فيها الفريق؛ سواء داخل الميدان أو خارجه، وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

‭{‬ طيب، ما هي الأهداف التي تنوي إن شاء الله تحقيقها رفقة الدفاع الجديدي هذا الموسم؟

<  وعدت بأهداف واقعية، وحددت المراكز الخمس الأولى في الترتيب كأحد الأولويات التي يمكن أن أخوض فيها بداية من الموسم المقبل، سنلعب من أجل المركز الأول إلى غاية المركز الخامس، وهي المراكز التي ستخول للفريق المنافسة القارية.

في الحقيقة تبدو هذه الأهداف صعبة للغاية بحكم عدم معرفتي الجيدة بالفريق، لكن تجربتي الميدانية كما قلت سابقا علمتني الشيء الكثير، وقد دربت عدة فرق كانت في نفس الظروف التي يوجد فيها اليوم الفريق الجديدي. 

الدفاع يختلف كثيرا عن بعض الفرق بحكم الإحصائيات التي اطلعت عليها تخص الموسم الماضي، قبل مجيئي إلى المغرب، فأنا إنسان عملي، لا أكذب على الجميع، سنلعب من أجل المراكز الأولى، وهي أهداف يطمح إليها بطبيعة الحال أي مدرب. 

قبل توقيعي العقد مع الفريق الجديدي سألت عن بعض المتطلبات التي تحققت بالفعل، كما أني وافقت بكل جدية على جميع الانتظارات التي يمكن أن نحققها معا في المستقبل، بحيث سيكون لي لقاء مع الأطر التقنية وكذا مع اللاعبين، وسنعمل سوية من أجل توفير كل الحاجيات، بما في ذلك تلك التي تهم التركيبة البشرية.

‭{‬ بخصوص توقيعك عقدا لموسم واحد، هل هناك تخوف من التجربة؟

<  قطعا ليس هناك أي تخوف، فأنا لا أخاف من أي شيء، الخوف الوحيد الذي كنت أحمله هو عندما سقطت بي الطائرة بجنوب إفريقيا، هناك تركت الخوف جانبا، ولم تعد تخيفني التجارب، وتجربتي اليوم مع الجديدة هي واحدة من التجارب التي يمكن أن أكون فيها رجل المرحلة الحالية.

وقعت عقدا مع مكتب الدفاع الجديدي لمدة سنة واحدة، لكنها قابلة للتجديد، يعني أنه في حالة تحقيق ما وعدت به يمكن حينها تجديد العقد، والعمل على أهداف مغايرة تماما.

‭{‬ هل مازلت تستحضر مباراتك الأخيرة بمراكش ضد المنتخب الوطني المغربي؟

<  بصراحة، لازلنا نحن الجزائريين والمغاربة سجناء التاريخ، ولازال كل واحد منا «عايش العام لي ربحو»، حتى أصبحنا اليوم نصارع من أجل تشكيل فريق يمكن أن يحقق النتائج الإيجابية.

منذ 30 سنة والجزائر لم تنتصر على المغرب، وأنا و»أعوذ بالله من قولة أنا» فزت على المغرب في مباراة الذهاب بالجزائر قبل أن ننهزم بمراكش… منذ 30 سنة لم تنجح الجزائر في تحقيق الفوز على المغرب.. بقينا فقط «شادين في الماضي»، ونقول لماذا انتصرت علينا بوتسوانا.. 

مهنة التدريب كتاب مليء بالصفحات، كل يوم يمكنك أن تفتح فيه صفحة لبدء مهمتك بكل جدية، لذا فأنا أمتهن أجمل مهنة في العالم، وأعشقها.

‭{‬ خضت تجربة تدريب بتونس، ما الفرق بينها وبين الجزائر؟

<  فيما يخص تجربتي على مستوى التدريب بتونس يمكن القول بصراحة إن البنية التحتية متوفرة، ولعبت دورا كبيرا في تحسين الأداء والمردود العام للكرة التونسية مقارنة مع الجزائر، حيث مازلنا نتخبط في هذا الباب، فنحن نفتقد للميادين، خاصة تلك المتعلقة بالتداريب، رغم المجهودات التي تبذل من طرف الدولة في هذا الباب لإغناء المنظومة الكروية بالجزائر.

في الجزائر يمكن القول إن لدينا فرقا كبيرة ولاعبين ممتازين، لكن كل هذه الفرق في حاجة إلى بنية تحتية ممتازة.. الكرة التونسية ورغم المشاكل الأخيرة، إلا أنها تبقى قوية من حيث الفرديات والفنيات، إذ ساهمت البنية التحتية بشكل كبير في تطور المنتوج الكروي، في حين وكما قلت سالفا مازلنا نحن سجناء التاريخ، نتكلم عن الماضي ونتكبر أمام الأفارقة بالفوز عليهم في أزمنة غابرة.

‭{‬ وبخصوص مستوى المنتخبات الإفريقية، هل ترى أنه بالفعل تطور مقارنة بشمال القارة؟                    

<  بخصوص مستوى المنتخبات الإفريقية يبقى العائق الوحيد هو تواريخ الفيفا التي لا تخدم بتاتا تحضيرات المنتخبات، لأنه ليس لك الوقت الكافي لخوض التداريب، وكذا المشاكل التي تعيق اللاعبين الدوليين للحضور إلى التجمعات، وما يصاحب ذلك من تأخير على مستوى السفريات وما إلى ذلك. 

لذا فالمنظومة الكروية بشمال إفريقيا تغيرت، وأصبحنا نستغل أبناءنا في الخارج بشكل كبير، في حين تجاهلنا أبناءنا بالداخل، وهذا هو أكبر خطأ.. فالفيفا لا تتعامل بشكل إيجابي مع جميع المنتخبات، بل تختار تواريخها إرضاء للفرق الكبيرة مثل ريال مدريد والبارصا، في حين تضرب عرض الحائط المنتخبات الإفريقية.

‭{‬ هل لديك متابعة بالنسبة للأندية المغربية؟

  بطبيعة الحال، أتابع الدوري المغربي، ولدي فكرة عن بعض الفرق المغربية كالرجاء البيضاوي والجيش الملكي والوداد البيضاوي وأولمبيك خريبكة والمغرب التطواني، كما لدي فكرة عن بعض المدربين المغاربة، وهم بطبيعة الحال أصدقائي، وكنت دائما أتواصل معهم بشكل كبير، خصوصا في لقاءاتي بهم بحكم أني محاضر بالفيفا.

‭{‬ هل من كلمة كلمة أخيرة؟

<  أتمنى صادقا تحقيق نتائج جيدة في تجربتي بالمغرب الشقيق، وأرجو أن أكون عند حسن الظن، وأن أوفق في إنجاح مسيرة فريق عريق اسمه الدفاع الحسني الجديدي، ونترك التاريخ جانبا لنعيش الحاضر من أجل التغيير والعمل لتحقيق نتائج إيجابية، ونكون عند الوفاء بالعهد، كما أود من الجميع الانخراط بشكل إيجابي في إنجاح هذه التجربة الجميلة.

 
شارك المقال

شارك برأيك