المعارضة تقاضي الرميد بسبب محاضر الشرطة القضائية

26 يوليو 2013 - 14:23

التجأ برلمانيو أربعة فرق بمجلس النواب أول أمس الخميس إلى القضاء الدستوري واضعين طعنا ضد مشروع قانون يقضي بتغيير المادة 139 من قانون المسطرة الجنائية الذي صودق عليه قبل أيام في البرلمان.

 وهو القانون الذي منح لقاضي التحقيق، بطلب من النيابة العامة أو بشكل تلقائي، إمكانية حجب محاضر الضابطة القضائية أو بعض الوثائق عن أصحاب البذلة السوداء، إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، خصوصا في القضايا المتعلقة بجرائم الرشوة أو استغلال النفوذ أو الاختلاس أو التبديد أو الغدر أو غسل الأموال". النص المطعون في دستوريته تطرق كذلك إلى وجوب الحفاظ على سرية التحقيق من طرف المحامي بعد تسلم نسخة من المحضر أو الوثائق التي يحصل عليها، وإلا تعرض المحامون لعقوبات حبسية طبقا لمقتضيات الفصل 446 من القانون الجنائي.  

عريضة المعارضة اتهمت قانون مصطفى الرميد بخرق أربعة فصول دستورية دفعة واحدة، وهي الفصول 110، 117، 118 و120 الواردة في باب السلطة القضائية. المعارضة اشتكت انتقدت أيضا، في عريضة الطعن الدستورية، تحكّم قضاة التحقيق في قرار إضفاء السرية على المحاضر حتى بالنسبة للمتهمين المعنيين بالقضية.

 عبد اللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة وأحمد الزايدي رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي ورشيد الطالبي العلمي رئيس التجمع الوطني للأحرار والشاوي بلعسال رئيس فريق الاتحاد الدستوري شددوا في مذكرتهم على أن هذا المقتضى يكرس قاعدة غير دستورية تحرم المواطن من الاطلاع على ملفه، الأمر الذي سيجرده من القدرة على مراقبة مبررات ومستندات حرمانه من حريته، معتبرين أن رمي قضاة التحقيق لمسؤولية حراسة المحاضر إلى المحامين، سيلزمهم حتى بمراقبة موكليهم عند الاطلاع على الملف، وهو ما يجعل من هذا القانون وسيلة للتشويش على علاقة مقدسة تربط المحامي بموكله والمتسمة بالسرية وبالتعاون والثقة وتبادل المعلومة. لذلك، فإن حرمان المحامي من تسليم المواطن نسخة من الملف هو خرق لحقه في الدفاع عن نفسه. 

العريضة أوضحت للقضاة الدستوريين للمملكة أن وضع الشخص رهن الاعتقال في غياب شامل لأي معلومة ومنع اللجوء إليها وحرمانه من التمتع بنسخة من المحاضر التي أعدتها الضابطة القضائية، يعد معاملة قاسية ولا إنسانية، لكون المواطن في ظل دولة القانون لا يمكن أن يعيش إلا بإدراكه لحقوقه والتزاماته، ومنها العلم بالتهم والأفعال الموجهة إليه.

 
شارك المقال

شارك برأيك