قناض تارجيست يستقيل من «البيجيدي» بسبب الفساد

28 يوليو 2013 - 14:13

 

استقالة القناص أثارت العديد من التساؤلات وسط أعضاء «البيجيدي» بإقليم الحسيمة حول الدوافع الحقيقية التي دفعت بأكزناي إلى توجيه نص الاستقالة من بروكسيل العاصمة البلجيكية، حيث يقيم حاليا، إلى الكاتب الإقليمي للحزب نبيل الأندلسي، معلنا بذلك نهاية علاقته بالحزب.

وكشف أكزناي في نص رسالة الاستقالة التي توصلت «أخبار اليوم» بنسخة منها، أن استقالته قدمها وفق أحكام المادة 87 من القانون الأساسي للحزب، التي تجيز لأي عضو الاستقالة متى شاء. أكزناي تأسف على تقديم هذه الاستقالة بعد أن «سرني أن أخوض تحت مظلة الحزب الانتخابات الجماعية سنة 2009 والانتخابات التشريعية سنة 2011، وكنت سعيدا بالعمل معكم وخدمة مشروع الحزب وتحقيق أهدافه وخوض معاركه في نضال اعتبرته أشرف نضال سياسي»، يقول أكزناي.

القناص الذي وثق عشرات الأشرطة المصورة لرجال الدرك المرتشين بمدينة تارجيست، كشف بأنه كان في السابق يشعر «بشرف الانتماء والانخراط في صفوف البيجيدي حينما كان في صف المعارضة، في الوقت الذي كان الانتماء إليه شبه تهمة تستنفر رجال السلطة والمخابرات». أما اليوم، وعلى حد تعبير نفس المتحدث، «فأنا أغادره وقد منّ الله عليه ومكنه الربيع العربي والحراك الشعبي من إدارة شؤون البلاد، ومن احتلال المرتبة الأولى وصار مناضلوه وقياديوه وزراء بعدما كان البعض منهم مطاردا بتهم ملفقة».

وبالرغم من تأكيده بأنه كان يشعر بـ»الانسجام التام» مع أفكار الحزب وأطروحاته المتبناة مركزيا بالرغم من الاختلاف الشديد مع بعض الأفكار والمؤاخذات التي كان يسجلها، فإن الشعرة التي قسمت ظهر البعير في علاقة أكزناي بالحزب الحاكم هي «المتغيرات التي عرفتها الساحة السياسية الوطنية والمحلية»، والتي «جعلتني أعيد التفكير في العمل السياسي بقواعده الحالية كما غيرت نظرتي للعمل السياسي الخلاق بل وشكلت فيصلا في علاقتي مع الحزب ومشروعه نتيجة طفوّ أفكار على السطح تتنافى مع قناعاتي الجوهرية».

واعتبر أكزناي الاستمرار في العمل من داخل هذا الحزب نوعا من «الانتحار الأخلاقي» على عتبات العمل السياسي» و»خيانة لنفسي ومدينتي بعد أن قرر حزب العدالة والتنمية التحالف مع المفسدين لإسقاط الفساد».

أكزناي أكد بأن استقالته من الحزب والتي وجهها أول أمس الخميس تعتبر نهائية ولا رجعة فيها، وأضاف في تصريح خص به «أخبار اليوم» أن استقالته لا علاقة لها بتعامل الحزب مع ملفه عندما واجه رجال الدرك الملكي بأشرطة مسجلة عن الرشا التي كانوا يتلقونها بمدينته، والضغوط التي مورست عليه لمنعه من الاستمرار في فضح هذه الممارسات، غير أنه استدرك بالقول « كان تعامل الحزب مع هذا الملف مخزيا وغير مشرف».

وعلاقة بالمنفى الاضطراري الذي اختاره «القناص»، قال بأن خروجه من المغرب جاء بعد تقديم النصح له من قبل صحفي كبير «أكن له كل الاحترام والتقدير»، قبل أن يكشف بأنه سيعود قريبا إلى المغرب، مبرزا أنه إذا كانت هناك من ضريبة ستدفع في سبيل نضاله ضد الفساد «فسأدفع الضريبة اليوم قبل الغد».

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي