أمين: سأستمر في الخروج في مسيرات 20 فبراير ولو لوحدي

28 أغسطس 2013 - 22:31

 

 دائما تغرد خارج الإجماع على عدة جبهات، تبدو وكأنك تتعمد ذلك ؟

لا أعتقد أنني أتعمد ذلك، أنا فقط أدافع عن قضايا مبدئية وتقدمية، و للأسف فإن فعلا كهذا في وضع يتميز بالتخلف والمحافظة على التقاليد، ينظر إليه وكأنه خروج عن سرب الإجماع.. كما أن مفهوم سرب الإجماع نسبي. فهل نتحدث عن الوطني أم العالمي..أنا في بعض القضايا أفضل مسايرة السرب العالمي ولو تناقض ذلك مع الوطني لأنه أكثر تقدما من واقعنا الوطني الحالي ويقترب أكثر من قناعاتي الحقوقية والسياسية

 

أين تعاني أكثر من ردود الفعل العنيفة، هل لمّا تكون خارج الإجماع السياسي والنقابي والحقوقي أم في مجال الحريات الفردية ؟

 شخصيا لما أغرد خارج سرب الإجماع في القضايا السياسية والنقابية والحقوقية، أجد نفسي مرتاحا، لأنني وإن كنت خارج الإجماع المخزني والرسمي، فأنا مع طموحات الشعب ومصالحه.. لكن في قضايا الحريات الفردية، فعلا أجد حرجا، لأن قناعاتنا الدفينة في الإيمان بالحريات الفردية تتناقض مع المعتقدات السائدة راهنا وسط الشعب الذي نناضل من أجله ..وهذه المواقف عادة ما تستغل ضدنا في محاولة لعزلنا وللتشويش على مصداقيتنا في القضايا التي يتبناها معنا الشعب .

 

 ألا ترى أنه من الأفيد اليوم تأجيل النقاش حول حرية المعتقد وحرية ممارسة الجنس خارج الزواج، والتركيز أولا على الحقوق السياسية والتربية على الديمقراطية ؟

 بالضبط، أنا أفضل عدم الحديث إعلاميا عن هذه الحريات ولا أبادر للحديث عنها، لكن لما تتم الإساءة للمطالبين بحرية الإفطار أو حرية العلاقات العاطفية خارج الزواج، فأنا مضطر كحقوقي للدفاع عنهم مهما كان الثمن.

 

 ماذا يعيقنا لنصبح مجتمعا يقبل الاختلاف ولا تكون ردودنا عنيفة بهذا الشكل اتجاه احترام الحريات الفردية ؟

 الإعاقة هي أولا سياسية، لأن النظام السياسي القائم في البلاد لا يسمح بالحريات الجماعية ولا الفردية..فالمخزن هو العائق، لأنه هو المتحكم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفكريا..

 

 إذن كيف نجح المخزن في ترويض الناس على ثقافة الإجماع ؟

 نجح من خلال المدرسة والإعلام والمساجد وكل الأدوات التي يتوفر عليها لخدمة مصالحه .. فالأنظمة عموما لا تتحكم في المجتمع بالجيش والشرطة والأجهزة التنفيذية فقط، بل تتحكم أيضا بالأجهزة الإيديولوجية والثقافية والفكرية.

 

هناك مقدسات عليها إجماع شعبي وأيضا قبول من النخب السياسية، تجرأتَ على فتحها للنقاش العمومي، خصوصا طقوس البيعة  وتقبيل اليد ؟

 طبعا هذه مسألة بديهية بالنسبة لأي ديمقراطي، ولا تتصوري حجم الاحتقار الذي ينظر به الأجانب للمغاربة بسبب هذه الطقوس .. أنا أطرح هذه القضايا كلما أتيحت لي الفرصة، وللأسف لا تتاح الفرص دائما بسبب الحصار الإعلامي .

 

 فجرتَ هذه القضية منذ أكثر من سنتين في برنامج «مباشرة معكم» ماذا وقع بعد ذلك ؟

 لم يقع شيء، فقط كانت تلك المشاركة هي آخر ظهور لي في برنامج تلفزيوني ..

 

 لكن كانت هناك وقفة احتجاجية ضدك أمام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟

 بالفعل فرغم أن هناك العديد من المواطنين استحسنوا تصريحاتي، فقد فوجئت يومين بعد البرنامج بوقفة احتجاجية فبركتها السلطة تندد بموقفي المعلن حول طقوس العبودية .

 

 أنت منحاز ومتعاطف جدا مع حركة 20 فبراير، نلاحظ نوعا من التماهي العاطفي والفكري معها وكأنك وجدت أخيرا، بعد هذا العمر، حركة تعبر عن مبادئك ؟

 هذا سؤال مهم، أنا عشت أول تجربة نضالية في حياتي وأنا عمري بين 9 و12 سنة لما نفي محمد الخامس، وذلك الزخم الشعبي الكبير الذي عشته في الخمسينات في النضال ضد المستعمر يتكرر لأول مرة في تاريخ المغرب مع حركة 20 فبراير..وأنا أعتبر الحركة هي الأمل الديموقراطي للشعب المغربي، لهذا تماهيت معها وخرجت في جميع التظاهرات التي نظمتها ..وأقول مع نفسي:إن فشلت الحركة يوما، سأظل آخر واحد يخرج معها .

 

 ألا تعتبرها فشلت ؟

 الحركة تراجعت وربما خفتت، لكنها لازالت مستمرة، والدليل خروجُها هذا السبت في إطار اليوم النضالي الوطني رقم 29..إذن الحركة مستمرة وعلى الديمقراطيين أن يبذلوا جهدا لتستمر، لأن أسباب نشوئها لازالت قائمة، وبالتالي لازلنا محتاجين لها كحركة جماهيرية شعبية تعددية ديمقراطية مستقلة وسلمية

شارك المقال

شارك برأيك