تأخر الإصلاحات يُفقد المغرب مكانته ضمن الدول الأكثر استفادة من المساعدات الأوربية

11 سبتمبر 2013 - 12:42

 

وبعدما كان المغرب في المرتبة الثامنة ضمن الدول الأولى المستفيدة من مساعدات الأوربيين خلال العام 2011، أصبح في المرتبة 18 بغلاف مالي إجمالي يبلغ 113 مليون أورو.

الأرقام التي كشفها التقرير السنوي الجديد للجنة الأوربية حول المساعدات التي يوزعها الاتحاد الأوربي على عدد من دول العالم، كان قد سبقها السفير السابق للاتحاد الأوربي في المغرب، إينيكو لاندابورو، بالتعبير عن عدم رضاه عن السرعة التي تتقدم بها بعض الإصلاحات الأساسية التي يدعمها الاتحاد الأوربي، من قبيل إصلاح العدالة والإدارة المغربيتين. وقال لاندابورو في إحدى آخر خرجاته الإعلامية قبل مغادرته المغرب ببضعة أشهر، إن «الإنجازات أقل طموحا من المتوقع في العديد من القطاعات المستفيدة من الدعم». وكشف حينها لاندابورو أن قيمة الدعم الذي صُرف في العام 2012، لا يصل إلى ما كان يطمح إليه، بسبب التأخر المسجل في الإصلاحات. وربط حينها لاندابورو، بين المساعدات التي ستبرمج في الفترة ما بين 2014 و2017، والإيقاع الذي ستأخذه الإصلاحات المنتظرة.

تقهقر المغرب من الرتبة الثامنة إلى الصف الثامن عشر في ترتيب الدول المستفيدة من مساعدات الاتحاد الأوربي، جاء في الوقت الذي خصّت فيه مجموعة الدول الـ28، المملكة، بوضع متقدم في علاقاتها مع أوربا، وأدمجتها في برامج المساعدات الجديدة التي أحدثت بعد انطلاق الربيع العربي، بهدف دعم التجارب الصاعدة في مجال الديمقراطية وتشجيعها على النجاح.

ورغم أن المغرب فقد مكانته ضمن العشر الأوائل رفقة جنوب إفريقيا، إلا أن هذه الأخيرة حافظت على نفس مستوى المساعدات التي تلقتها من الاتحاد الأوربي، بل ارتفعت حصتها بنسبة طفيفة تقدّر بـ1.7 في المائة، لتستقر عند أكثر من 145 مليون أورو. وحلّت محلّ كل من المغرب وجنوب إفريقيا، كل من السودان والنيجر، حيث ارتفعت مساعدات الاتحاد الأوربي لهذه الأخيرة بأكثر من 75 في المائة، لتبلغ 176 مليون أورو.

مجموع الغلاف المالي الذي وزّعه الاتحاد الأوربي في العام 2012، يقارب العشرة مليارات أورو. أكبر المستفيدين من هذه الكعكة المالية، كان هو تركيا التي تصدّرت قائمة المستفيدين من هذه المساعدات، حيث نالت وحدها 419 مليون أورو. تركيا المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوربي، ابتعدت كثيرا عن الدولة المحتلة للصف الثاني، والتي هي السلطة الوطنية الفلسطينية، التي نالت قرابة 250 مليون أورو من المساعدات. فيما جاءت أفغانستان ثالثة بقرابة 200 مليون أورو.

سياسة الجوار التي ينتهجها الاتحاد الأوربي، شهدت تحولات إيجابية تجاه الدول العربية بعد موجة الثورات التي وقعت في ما يعرف بـ»الربيع العربي». وقبل أسابيع، قطف وزير الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني، أولى ثمار «الربيع العربي» في علاقة الاتحاد الأوربي مع دول جواره جنوب المتوسط. فبعد قرابة سنتين من المفاوضات العسيرة وعبور الاتفاق مرحلة البرلمان الأوربي، وصل المغرب إلى آخر محطة في مسار الشراكة من أجل الهجرة والتنقل بين المغرب والاتحاد الأوروبي. العثماني قام مؤخرا بزيارة تخلّلتها لقاءات مكثفة مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوربي، حيث استقبلته كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي، والتي قالت في بيان رسمي إنها شجّعت المسؤول المغربي على المضي في الإصلاحات التي بدأتها المملكة، مؤكدة استمرار الاتحاد الأوربي في دعمها

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي