"لا تكرروا الخطأ.. رجاء"

13 سبتمبر 2013 - 11:00

 

فبينما يتوق الرأي العام الكروي المغربي إلى منتخب قوي يفوز بالكأس التي ستنظم منافساتها في المغرب بعد سنة، توجد الجامعة في موقع العاجز عن اتخاذ قرار يهم مصير الناخب الوطني.

فالمنتخب يعيش اليوم على وقع أزمة تشبه إلى حد ما تلك التي عاشها قبل مجيء إيريك غيريتس لقيادته. فعقد الناخب الوطني رشيد الطاوسي يشارف على نهايته. ومن يفترض فيه أن يحسم مصيره هو نفسه لم يبق له الكثير ليغادر أسوار الجامعة. وبالتالي فمنتخبنا سيدخل مرحلة رمادية من جديد، لا شك ستؤثر عليه بأسوأ مما هو فيه.

الكرة تحتاج إلى عارفين بخباياها، على أن يكون لخبراء التدبير مكانهم الأساسي إلى جانب من يلزمهم اتخاذ قرارات تقنية مهمة، يأتي في مقدمتها قرار اختيار الناخب الوطني، فضلا عن المدير التقني الوطني، وهي القرارات التي ينبغي لمن اتخذوها أن يكون لديهم الشجاعة كي يدافعوا عنها، مهما بدت خاطئة في وقت من الأوقات.

قلناها مرارا، ونكررها، لا بأس.

نحن "ننقل بشكل سيء من الأقل كفاءة" في هذا الباب وهم الفرنسيون، وبالتالي فالنتائج تأتي في الغالب الأعم سيئة جدا. ولو أننا "ننقل" منهم "حرفيا، على الأقل"، لكانت نتائجنا "فيها شوية ديال الضو"، ولتقدمنا "شوية، ولو غير شوية"، عوض أن نعيش على وقع هذا التراجع المريع، الذي ظللنا أوفياء له، كما لو أننا نرغب أن نكون الأكثر قوة في التراجع.

هؤلاء الفرنسيون، لو أنهم ارتأوا أن الأفضل لكرة القدم الفرنسية ترشيح مسؤول ممتاز في الجانب التدبيري لرئاسة اتحادهم الوطني لكانوا فعلوا ذلك، غير أنهم لم يفعلوا، على اعتبار أنهم يدركون جيدا أن كرة القدم لعبة لها خصوصيات ليس هي نفسها خصوصية إدارة الشركات، وبالتالي فالمسؤول عن تدبيرها يفترض فيه أن يكون لاعبا سابقا، وصاحب مسار في الكرة، ليجد نفسه من اليوم الأول لانتخابه محاطا برغبة الآخرين في مساعدته على النجاح.

لدينا، ومن اليوم الأول، وجد علي الفاسي الفهري، وهو رجل لا علاقة له بالكرة، محاطا بمن يرغبون في فشله، وهو نفسه سهل على هؤلاء المهمة، ودليل ذلك أنه اعترف أخيرا لحسن مرزاق، الكاتب العام لمجموعة الهواة المنحلة، بأن اختياراته كانت خاطئة من البداية، وأنه لم يكن يتاوصل مع أصحاب الشأن، وأنه لم يفهم أمورا عدة.

إذن صح كلام من قال "من الخيمة خرج مايل".

رجاء، لا تكرروا الخطأ نفسه، فالمؤمن لا يلذغ من جحر مرتين.

إلى اللقاء.

شارك المقال

شارك برأيك