تشكيل ائتلاف موسع في المانيا سيخفف الضغط عن الدول التي تواجه ازمة

23 سبتمبر 2013 - 11:01

وكانت المستشارة المحافظة انغيلا ميركل الفائز الاكبر في الانتخابات التشريعية التي نظمت الاحد وكاد حزبها ان ينال الغالبية المطلقة. واعتبارا من الاثنين ستحاول ايجاد شريك للحكم والاحتمال الاكبر هو اعادة تشكيل "ائتلاف كبير" كالذي حكم البلاد بين عامي 2005 و2009.

وكانت هذا الاحتمال على كل حال الوحيد الذي طرحه المحللون الاقتصاديون.

ويتوقع هولغر شميدينغ خبير الاقتصاد لدى برنبرغ بنك من ائتلاف مماثل "حصول تغيير في موقف المانيا لصالح الدول الاعضاء في منطقة اليورو التي تواجه ازمة". ويراهن اندرياس ريس من يونيكردت على "مواصلة سياسة مؤيدة لاوروبا ربما تكون بناءة اكثر".

وفي السنوات الاخيرة وقف الحزب الاشتراكي الديموقراطي كحزب الخضر الى جانب المستشارة وصوت على معظم خطط المساعدة التي وضعت للدول الاوروبية التي تواجه ازمة. وقال جيل مويك من دوتشي بنك لفرانس برس ان "الاتحاد المسيحي الديموقراطي قاد مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي السياسة الاوروبية لالمانيا".

واضاف ان تشكيل ائتلاف بين الحزبين "سيجعل الادارة المشتركة رسمية" مع "رسالة موجهة الى باقي اوروبا لن تتغير كثيرا".

وغالبا ما انتقد الحزب الاشتراكي الديموقراطي سياسة ميركل التي تقوم على مطالب باجراء اصلاحات بنيوية, تلقي بثقلها على المجتمع, وبخفض العجز مقابل مساعدة المانية. واكد مرشح الحزب الاشتراكي الديموقراطي بير شتاينبروك مرارا خلال الحملة الانتخابية ان هذه السياسة تخنق النمو في الدول التي تعاني ازمة.

لكن وصوله الى السلطة لن يغير فعليا منطق الاخذ والعطاء الذي يسود المساعدات الاوروبية الذي رأت فيه صحيفة هاندلسبلات لاوساط الاعمال الاثنين عاملا اساسيا في نجاح ميركل الانتخابي.

وميركل على رأس ائتلاف كبير ستتعرض لضغوط اقل من المشككين في اوروبا في معسكرها وستكون اكثر استعدادا لمنح وقت اكثر للدول التي تواجه ازمة لتحقيق اهداف النمو.

وقال ريس انه في مجال الاتحاد المصرفي "نترقب عاجلا ام اجلا تسوية بين برلين وبروكسل حول سلطة تتولى التصفية وصندوق لاعادة الهيكلة".

والمانيا غير موافقة حاليا على هاتين النقطتين.

وكانت ميركل خففت من لهجتها حيال الدول التي تواجه ازمة منذ بضعة اشهر مثلا من خلال اعطاء اولوية اوروبية لمكافحة بطالة الشباب.

اما التنازلات الاكبر مثل محو جديد لديون اليونان او تحمل كل البلدان الاوروبية عبء الديون فتبدو صعبة المنال.

وكان الحزب الاشتراكي الديموقراطي ايد في وقت من الاوقات اصدار دول منطقة اليورو "سندات اوروبية". وكان هذا المطلب سحب في الاونة الاخيرة من برنامجه في المانيا غير مستعدة اطلاقا لتحمل ديون الاخرين.

وقالت اناليسا بياتسا من شركة نيوادج للسمسرة ان المفاوضات بين المعسكرين لتشكيل ائتلاف "ستتركز على مواضيع داخلية وليس على السياسات الاوروبية".

وعلى جدول الاعمال حد ادنى معمم للاجور وادارة عملية التحول في مجال الطاقة او الاستثمارات في البنى التحتية والتربية.

ويتوقع شميدينغ "سياسة نهوض صغيرة من خلال الانفاق في البنى التحتية وشبكة الكهرباء".

 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي