دراسة: الطعن أو الاستئناف يكون أحيانا مناورة لتعطيل تنفيذ الأحكام

12 مارس 2022 - 22:30

كشفت دراسة لودادية موظفي العدل عرضت نتائجها، الجمعة، بمراكش، الجمعة أنه بعد أن تسلم كتابة الضبط إشهادا بأن الحكم لم يتم الطعن فيه سواء بالاستئناف/ التعرض / النقض تتلقى الهيئة المذكورة عريضة الطعن ضد نفس الحكم، مشيرين إلى أن هذا الطعن إما أن يكون مبنيا على أسباب جدية تتعلق أساسا بالطعن في صحة التبليغ لفتح أجل جديد للطعن، وإما – هذا هو الغالب – مجرد مناورة لإطالة المسطرة وتعطيل تنفيذ الأحكام.

واقترحت دراسة موظفي العدل حول هدر الزمن القضائي تنظيم الإشهاد بعدم الطعن وشروط تسليم هذه الوثيقة، ثم عرض الأمر على رئيس المحكمة، الذي يقرر إما أحقية طالب الطعن وبالتالي تسجيل الطعن، وإما رفض تسجيل الطعن وتأييد الصيغة التنفيذية للحكم / القرار.

وأكدت الدراسة أن الهدف من هذه الإجراءات ليس مطلبا ضيقا لكتابة الضبط بل هو يتعلق بتجاوز نقائص الوضع الحالي وتحقيق نجاعة وعقلنة الزمن القضائي، تروم تقديم خدمة جيدة للمواطن، مشيرة إلى تجهيز كتابة الضبط للملفات قبل إدراجها في عدة جلسات بدون جدوى، إذ أثبتت التجربة أن إدراج الملفات بالجلسات يكون دون أي اعتبار لعنصر الزمن، حيث يأمر القاضي بإجراء استدعاء أطراف الدعوى، ثم يؤخر الملف للمدة التي يراها (قد تصل أشهرا في بعض الحالات حسب عدد الملفات المدرجة بالجلسة، إذ ليس هناك أي ضابط زمني للإجراء )، ثم يدرج بالجلسة المقبلة ليقرر إعادة الإجراء السابق لعدم التوصل، فنكون أمام أشهر ضاعت هباء، في حين حددت تشريعات مقارنة أجلا يجب أن يستدعي خلاله ( كاتب الضبط ) الأطراف وجوابهم على الدعوى قبل إدراجها بالجلسة ومنها دول عربية (مصر مثلا).

وأوضح القائمون على الدراسة التي أجريت قبل شهور قليلة أن مجموعة من المساطر تم تعقيدها دون أية جدوى، وهي مساطر يمكن تبسيط إجراءاتها بإسنادها لكتابة الضبط، مثل البطاقة رقم 3 للسجل العدلي، فهاته البطاقة تنجز بكتابة الضبط ويوقعها رئيس كتابة الضبط أو من ينوب عنه تحت مسؤوليته، وقد تستغرق هاته العملية (بالبحث اليدوي) 30 دقيقة، أما بالتطبيق المعلوماتي فتنجز في ثوان معدودة، ثم تحال إلى وكيل الملك أو من ينوب عنه للتوقيع فيستغرق ذلك بقية اليوم كله، إن لم تؤجل إلى اليوم الموالي لارتباط نواب وكيل الملك بالجلسات، الاستنطاق …. الخ .

وأشارت الدراسة التي شارك فيها ممثلون عن محاكم المملكة المنضوون تحت لواء الودادية، إلى مسألة إثقال كاهل القضاة بالإجراءات الإدارية، مما يؤدي إلى تضييع وقتهم في إجراءات يمكن أن يقوم بها غيرهم على حساب تركيزهم على الأحكام والاجتهاد، من خلال تخصيص وقت أكبر للبحث في القوانين والاجتهادات القضائية، مما يؤثر سلبا على جودة الأحكام التي يصدرونها.

إن الكثير من القضايا يتم البث فيها شكلا بعدم القبول، لكن في الواقع الحالي، تضيف الوثيقة، تسير بنفس طريقة تسيير الملفات التي تحكم في الموضوع دون فرز، مما يؤثر على السير العام للقضايا من حيث وقت البت فيها وجودة أحكامها، في حين يمكن لكتابة الضبط القيام بفرز القضايا، التي لم تستوف جانبها الشكلي وإنذار الأطراف لتصحيحها وفي حالة عدم القيام بذلك إحالتها لقاضي الحكم للبت فيها لتمكين القضاة من البت بسرعة في القضايا الشكلية والبسيطة وتفادي التراكم، على غرار تجربة عملية خاضتها محكمة النقض، حيث يتم فرز القضايا الناقصة شكلا.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.