المجلس الأعلى للحسابات: الأساتذة بالعالم القروي "الأكثر تغيبا" ومحافظ بمبادرة "مليون محفظة" تنقصها الجودة

14 مارس 2022 - 21:00

أوصى المجلس الأعلى للحسابات بضرورة التصدي بحزم لجميع أسباب الضعف المرتبطة بالجانب البيداغوجي، فيما يخص التمدرس في الوسط القروي، وخاصة، ما أسماه ظاهرة تغيب الأساتذة والضعف على مستوى التأطير الإداري بالإضافة إلى عملية توجيه التلاميذ.

وسجل المجلس، ضمن تقريره السنوي، عدم توفر المفتشين التربويين بالنسبة لبعض المواد الأساسية بالسلك الثانوي في الوسط القروي، وكذا ظاهرة تغيب الأساتذة بالوسط القروي وعدم ضبط عملية الحضور بشكل كاف عبر منظومة “مسير”.

ورصد كذلك استمرار اللجوء إلى الأقسام المشتركة مع ما تطرحه من صعوبات سواء بالنسبة للأساتذة أو التلاميذ، فضلا عن انخفاض مستوى تأطير تلامذة السلك الثانوي في مجال التوجيه وذلك نتيجة تراجع عدد المستشارين في التوجيه في ظل الارتفاع المتزايد لأعداد التلاميذ المعنيين بهذه العملية.

وأوصى المجلس بإعادة النظر في برنامج تيسير وخاصة من حيث الاستهداف وتحسين عملية تنزيل المبادرة الملكية مليون محفظة وأساسا فيما يتعلق بكفاية الأطقم الموزعة واكتمالها وجودة محتوياتها، إذ سجل عدم اكتمال الأطقم الموزعة في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة وعدم كفايتها أو نقص جودة مكوناتها.

وسجل المجلس كذلك عدم تعميم المطاعم المدرسية على جميع المؤسسات التعليمية في الوسط القروي، إضافة إلى استمرار صعوبات في توفير النقل المدرسي بهذا الوسط وتأمين جودته واستدامته، وهو ما من شأنه أن يدفع بعض فئات التلاميذ إلى الانقطاع عن الدراسة.

 

ومن جانب آخر، سجل المجلس استمرار العديد من المؤسسات التعليمية بالوسط القروي في استعمال حجرات الدراسية من البناء المفكك، وخاصة الحجرات التي تحتوي على مادة l amiante، مسجلا كذلك صعوبات وقصور في تأمين الخدمة المتعلقة بتدفئة المؤسسات التعليمية المعنية بذلك.

وفيما يتعلق بنسبة الانقطاع عن الدراسة بالوسط القروي ورغم المجهودات المتعددة، فإنها لا تزال مرتفعة مقارنة بالوسط الحضري وخاصة في السلك الإعدادي والذي سجلت فيه حوالي 12.2 في المائة خلال الموسم الدراسي 2019.2020 مقابل 9.3 في المائة بالوسط الحضري.

مع العلم أن هذه النسبة انخفضت خلال السنوات الأخيرة فيما يخص الأسلاك التعليمية الثلاثة بين موسمي 2018.2019 و2019. 2020، قدرت نسبة الانخفاض بحوالي 0.9 في المائة و 1.7 في المائة و1.4 في المائة على التوالي، في الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، وذلك بفضل برامج الدعم الاجتماعي للتمدرس.

وتعاني مجموعة من المؤسسات التعليمية بالوسط القروي من نقص في العتاد الديداكتيكي الخاص بمختبرات الفيزياء والكمياء وعلوم الحياة والأرض، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على تدريس المواد التي تحتاج هذا العتاد.

وبخصوص الجوانب المتعلقة بالدعم الاجتماعي لفائدة التمدرس، لاحظ المجلس أن العرض المرتبط بالسكن المدرسي غير كاف لتلبية جميع طلبات الاستفادة، الأمر الذي من شأنه أن يشكل عائقا أمام مواصلة الدراسة بالوسط القروي وخاصة في صفوف الفتيات، كما وقف المجلس على الحالة غير الملائمة لمجموعة من المراقد والمرافق الصحية على مستوى بعض الأقسام الداخلية بالوسط القروي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.