خبراء يطالبون باستنهاض قواعد القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة

26 مارس 2022 - 10:01

قالت فريدة الخمليشي، رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، إن موضوع حماية المدنيين في النزاعات المسلحة يعد من أهم انشغالات القانون الدولي الإنساني.
وفي افتتاحها أشغال اللجنة المشتركة للجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني واللجنة الكويتية الدائمة للقانون الدولي الإنساني حول موضوع “حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وتحديات التطبيق على الصعيد الوطني” يوم الجمعة 25 مارس 2022 بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، أوضحت الخمليشي أن تطبيق القانون الدولي الإنساني يسعى إلى تكريس حماية المدنيين ووضع مقومات تأمينها بالتشريع أو التحسيس أو التوعية أو النشر.
وبعد أن شددت على أن التشريع يبقى المدخل الأساسي لتأمين حماية المدنيين وتحقيق التطبيق الفعلي للقواعد المرتبطة بتلك الحماية على الصعيد الوطني، أشارت رئيسة اللجنة الوطنية إلى كون التشريع قد لا يكفي بل لابد من اللجوء إلى الردع والعقاب الذي يبقى جوابا أخيرا على كل من يتعنت ويصر على خرق القانون.
كما ذكرت الخمليشي بحرص اللجنتين المغربية والكويتية للقانون الدولي الإنساني والتزام الدولتين المغربية والكويتية في تطبيق القانون الدولي الإنساني، إلى جانب استحضار الثقافة الإسلامية من قيم إنسانية عالية نبذت التعرض لبعض الفئات التي لا تشترك في النزاع المسلح وفي مقدمتها السكان المدنيون العزل الذين لا صلة لهم بالقتال.
من جانبه، أشار المستشار عادل العيسي، أمين عام اللجنة الكويتية الدائمة للقانون الدولي الإنساني، إلى أهمية تنظيم ندوة حول موضوع حماية المدنيين في حال وقوع النزاعات المسلحة، منوها بالتنسيق الوثيق بين اللجنة الكويتية ونظيرتها المغربية في مجال التوعية لنشر مقتضيات القانون الدولي الإنساني.
كما شدد المستشار عادل العيسي على ضرورة العمل للإحاطة بكل ما له علاقة بحماية المدنيين من خلال اعتماد مبادئ القانون الدولي الإنساني.
من جهته، ذكّر شريف عتلم، الخبير في القانون الدولي الإنساني ورئيس محكمة الاستئناف بالقاهرة، بأن حماية المدنيين تعتبر من أهم المحاور التي تدور في فلك الأحداث اليومية، مشيرا إلى الحرب الأخيرة التي تدور بين روسيا وأوكرانيا.
وسلّط الخبير الدولي شريف عتلم الضوء على واقع حماية المدنيين في ظل النزاعات المسلحة التي يشهدها العالم، ومعرجا على أهمية المضي قدما في تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين من تداعيات النزاعات.

كما أشار الخبير إلى مسار كيفية حماية المدنيين في إشارة منه إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، راعية القانون الدولي الإنساني، وإلى المسار الذي قطعته حماية المدنيين من آثار الحروب في زمن العمل المسلح.
ففي تقدير شريف عتلم لابد من إرادة وطنية وإلى تعبئة أدوار اللجن الوطنية للقانون الدولي الإنساني من خلال استنهاض قواعد القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والتأكيد على إرادة الدول في حماية المدنيين خصوصا في الوطن العربي. فالقانون الدولي الإنساني، يشير عتلم، مبدأه الرئيسي هو التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين لضمان الحماية وتطوير مختلف أشكال قواعد الحماية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.