خبيرة في الصحة النفسية: هذه أسباب "الترمضينة" والنرفزة في رمضان

06 أبريل 2022 - 19:00

 

أصبح الناس يربطون بين الجوع ومشاعر الغضب بشكل نمطي، ومع حلول شهر رمضان المبارك، يعاني البعض من عدم القدرة على التحكم في سلوكاتهم، مما يدفعهم إلى ارتكاب أفعال عنيفة تحت مسمى ” الترمضينة “.
في هذا الحوار تكشف مريم الحجيوج آغا، خبيرة السكري والصحة النفسية مقيمة بإنجلترا، لـ” اليوم24 “، عن أسباب التحول السلوكي خلال شهر رمضان.

1. ما الذي يفسر ” الترمضينة ” في رمضان ؟
صور ” الترمضينة ” تحدث بشكل رئيسي نتيجة التغيير في نمط العيش اليومي، سواء على مستوى النظام الغذائي، أو على مستوى التغير في ساعات النوم، فضلا عن التغيير الذي يحصل في عادات أخرى، وإشباعات يحرم منها الصائم خلال الشهر الكريم، وليس بسبب الصيام بحد ذاته.

2. الصوم غاية… لكن لماذا تقع هكذا سلوكات؟

بكل تأكيد الصوم غاية، وله فوائد كثيرة، وفي هذا الباب يقول ابن القيم رحمه الله: للصوم أثر رائع في الحفاظ على أطراف الإنسان الخارجية، والحفاظ على قوته الداخلية، إذ يحفظ القلب، وبالتالي فالمفروض تغير السلوك نحو الأفضل وليس العكس.
هناك دراسات علمية أظهرت زيادة كبيرة في معدل حوادث المرور قبل الإفطار مباشرة بسبب الانفعال أثناء القيادة.

3. هل هناك أسباب أخرى تفسر تغير مزاج الصائم؟
هناك إجماع بين الأطباء وخبراء التغذية على أن ما يأكله الصائم في الإفطار والسحور يلعب دورًا مهمًا في التقلبات المزاجية للإنسان، وللتقليل من هذه التقلبات المزاجية والعصبية، من الضروري معرفة أسبابها وطرق الحد منها، والتحدي الأكبر في رمضان بالنسبة للبعض هو قدرتهم على ضبط النفس، والحفاظ على هدوئهم ورباطة جأشهم طوال فترة الصيام، أكثر من قدرتهم على الامتناع عن الأكل والشرب.

4. ماذا عن التفسير العلمي لـ”النرفزة” الزائدة في رمضان ؟

خلال شهر الصيام يقوم جسم الإنسان بتحويل الأطعمة المستهلكة إلى أحماض أمينية ودهون وسكريات بسيطة، وعندما ينفد هذا المخزون، يبدأ الجسم في إصدار التنبيهات من الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى رد فعل فزيولوجي للجسم لما يحدث من براكين بداخله عندما يحتاج إلى طعام.
هكذا فبعد عدة ساعات من الصيام، يطلق الجسم عددًا من الهرمونات وينتج المواد الكيميائية الضرورية لحماية نفسه من الآثار السلبية المرتبطة بالامتناع عن الأكل لفترة من الوقت، وقد تسبب هذه المواد الكيميائية الشعور بالجوع والغضب المرتبط بتأخير الوجبات.

5. كيف السبيل لتجاوز النرفزة في رمضان ؟

إن الجانب الإيجابي الذي أثبتته الدراسات والتجارب هو أن الآثار النفسية السلبية تظهر في الأيام الأولى من الصيام فقط، بعدها يتعود الجسم على هذا النمط من الأكل، وتبدأ الأمور في التحسن، وتحدث خمسة تحسينات نفسية هي:
* الحماية من الاضطرابات التنكسية العصبية، زيادة الذاكرة والإدراك والتعلم، وتحسين دورة النوم، فضلا عن التخلص من الاكتئاب والقلق.

كلمة أخيرة…

هناك نصائح صحية للمساعدة في تجنب التهيج وتقلب المزاج والغضب أثناء الصيام؛ أولاً يجب أن ندرك الثواب العظيم الذي يؤجر به الصائم، ويجب تنظيم ساعات النوم لضمان حصول قسط كافٍ من الراحة أثناء الليل، وعدم النوم لفترات طويلة أثناء النهار، خاصة في فترة ما بعد الظهر، مع تناول وجبة سحور صحية وأضف بعض الأطعمة التي تعطي إحساسًا بالهدوء مثل المكسرات، الفراولة، الشوكولاتة الداكنة وبعض المشروبات مثل: البابونج واليانسون المنقوع، أو اللويزة..

كلمات دلالية

خبرة رمضان طبيب نفسي
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.