دراسة: عاملات الجنس بالمغرب مهددات بمخاطر عقلية ونفسية

08 أبريل 2022 - 10:30

خلصت دراسة إثنوغرافية حول الهشاشة الصحية لدى عاملات الجنس بالمغرب (ممتهنات الدعارة)، إلى أن هذه الفئة تُعاني، بالإضافة إلى مخاطر عدوى الأمراض الجنسية، من مخاطر عقلية ونفسية بسبب تعاطي الكحول والمخدرات والإجهاد، كما تعاني من ثقل الأعباء الأسرية وانعدام الأمن والعنف والإقصاء والوصم المتعدد المستويات، بالإضافة إلى مخاطر قانونية نظرا لعدم “شرعية” هذا النشاط.

الدراسة التي أنجزتها أستاذة علم الاجتماع هدى كريملي، على 37 عاملة جنس بكل من مراكش والرباط والدار البيضاء خلال أشهر يونيو وغشت وشتنبر 2021، تم تقديم خلاصاتها في ندوة نظمها المركز الأكاديمي للدراسات الاجتماعية يوم السبت بالرباط، وهي الدراسة التي تندرج في إطار المنح البحثية الخاصة بالمجلس العربي للعلوم الاجتماعية (مؤسسة غير حكومية يوجد مقرها بلبنان وتدعم البحث وإنتاج المعرفة في مجال العلوم الاجتماعية في المنطقة العربية).
كما كشفت الدراسة، بأن هناك ترابطا بين الدخل المادي وسلوك المخاطر، حيث ترتفع المخاطر الصحية والمعاناة من الوصم والتمييز والعنف لدى عاملات الجنس ذوات الدخل المنخفض بالمقارنة مع نظيراتهن من صاحبات الدخل المادي المرتفع واللواتي يتمتعن بحياة اجتماعية واقتصادية مريحة وأقل عرضة للمخاطر الصحية نظرا لقدرتهن الكبيرة على التفاوض حول شروط السلامة الصحية.

وحول الأثر الذي ستحدثه دراستها تقول أستاذة علم الاجتماع، في تصريح لـ”اليوم 24″، إنها تعتقد أن من شأن هذه الدراسة إثارة النقاش حول هذه المجموعات المعرضة للمخاطر، وذلك بتعزيز المعرفة حول العوامل السوسيو-سياسية والصحية والقانونية عن عاملات الجنس مما سيسمح للسياسات العمومية والبرامج الصحية بإدماج هذه الحقائق الاجتماعية.
وترى كريملي بأن تجريم العمل الجنسي والسكوت عنه لايمكنه أن يساهم في القضاء على الظاهرة، كما أنه ليس هناك مقاييس صحيحة لمن يستحق الكرامة والحق في الرعاية الصحية ومن لا يستحقها.
وأوضحت كريملي بأن رفض الحكومات قبول الأدلة على الأسس الاقتصادية والاجتماعية للعمل الجنسي، لن يغير من حقيقة أن “المشتغلات بالجنس يدعمن ما بين خمسة وثمانية أشخاص آخرين بدخلهن ويساهمن في الاقتصاد”، حسب منظمة العمل الدولية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.