انطلاق الجزء الثاني من مغامرات جوني ديب وأمبير هيرد القضائية في الولايات المتحدة

12 أبريل 2022 - 05:00

بعد استعراض أدق تفاصيل الحياة الخاصة بهما أمام محكمة بلندن، عاد الممثل الأمريكي جوني ديب وزوجته السابقة أمبير هيرد الاثنين إلى المحكمة، في الولايات المتحدة هذه المرة، لتبادل الاتهامات بالتشهير.

وقد بدأت المحاكمة في مدينة فيرفاكس الصغيرة بولاية فيرجينيا قرب العاصمة واشنطن، مع اختيار أعضاء هيئة المحلفين، في عملية يتوقع أن تستمر لساعات النهار.

وفي الصباح، وصل جوني ديب وأمبير هيرد من دون الإدلاء بأي تصريحات أمام المحكمة، حيث تجمعت مجموعة صغيرة من داعمي الممثل حاملين رايات القراصنة بما يحيل إلى أجواء فيلم ديب الشهير “بايريتس أوف ذي كاريبيين”، ولافتات كتب عليها “العدالة لجوني”.

ويتوقع أن يحظى هذا النزاع القضائي بجزئه الثاني الذي سيصور وينقل مباشرة على الهواء، بمتابعة قوية، خصوصا بفضل كوكبة من الشهود تليق بأفلام هوليوود، وتشمل أسماء شهيرة من أمثال الملياردير إيلون ماسك والممثلين جيمس فرانكو وبول بيتاني والممثلة إلين باركين.

وانطلقت المحاكمة من مقالة نشرتها العام 2018 صحيفة واشنطن بوست وصفت فيها أمبير هيرد نفسها بأنها “ضحية للعنف الأسري” والتنمر من المجتمع إثر خروجها عن الصمت قبل ذلك بعامين.

ولم تذكر الممثلة اسم جوني ديب الذي التقت به عام 2009 على موقع تصوير فيلم “ذي رام دايري” وتزوجت منه عام 2015. لكن في عام 2016، حاولت هيرد الحصول على أمر حماية قضائية لإبعاده عنها. وقد أسقطت التهم التي وجهتها ضد ديب في إطار اتفاق الطلاق الذي وقعاه عام 2017.

وبعد نشر هذه المقالة، رفع جوني ديب الذي ينفي أن يكون قد ضرب زوجته في أي وقت مضى، دعوى تشهير ضد أمبير هيرد، مطالبا بتعويض قدره 50 مليون دولار.

وقال ديب إن المقالة التي تتهمه ضمنيا بأنه زوج عنيف، “خاطئة بشكل قاطع” وتهدف إلى “القيام بدعاية إيجابية” حول هيرد، قبل أيام قليلة من إطلاق فيلم “أكوامان” الذي كانت من نجومه.

وقامت الممثلة بهجوم مضاد، ورفعت بدورها دعوى تشهير مطالبة بتعويض قدره 100 مليون دولار. وكتبت أن “الشكوى غير المجدية التي قدمها ديب” ضدها “تطيل أمد الإساءة والمضايقات” التي فرضها عليها أثناء زواجهما.

ورفع جوني ديب دعواه في ولاية فيرجينيا حيث تطبع صحيفة “واشنطن بوست” وحيث الإطار القانوني أكثر ملاءمة لشكاوى التشهير منه في ولاية كاليفورنيا التي يقطن فيها الممثلان.

بعد معركة فعلية في كل مرحلة من مراحل الإجراءات القضائية، قد تستمر المحاكمة غير العادية التي تشرف عليها القاضية بيني أزكاريت لأسابيع عدة.

ومن المتوقع أن يمثل جوني ديب (58 عاما ) وأمبير هيرد (35 عاما) شخصيا، فيما سيدلي الشهود بإفاداتهم عبر الفيديو.

ويتوقع أن تشهد المحاكمة عرض تفاصيل حميمة عدة بينها صور وكشوفات حسابات وفحوص طبية ورسائل نصية، ما قد يظهر مجددا أمام الملأ تجاوزات في حياة النجم الهوليوودي.

يشبه هذا السيناريو بشكل كبير ذلك الذي شهدته لندن عام 2020. لكن في ذلك الوقت، رفع نجم هوليوود دعوى قضائية ضد الدار الناشرة لصحيفة “ذي صن” بعد مقال قدمته فيه على أنه زوج عنيف.

ولإثبات حسن النية، دعت الصحيفة زوجته السابقة لتمثل أمام المحكمة. ووصفت هيرد أكثر من عشرة اعتداءات جسدية تقول الممثلة إن ديب ارتكبها بحقها، واصفة الممثل بأنه تحول إلى “وحش” بسبب تعاطيه المفرط للمخدرات.

وأقر ديب أمام المحكمة بأنه تناول كميات مفرطة من المخدرات والكحول، لكنه دأب على التأكيد بأنه لم يرفع يده يوما على امرأة، مدعوما في هذا الصدد بشهادات مكتوبة من شريكتي حياته السابقتين فانيسا بارادي ووينونا رايدر.

وأصدر القضاء البريطاني في النهاية حكما لمصلحة الصحيفة، معتبرا أن “الغالبية العظمى من الاعتداءات المزعومة تم إثباتها”.

بعد هذه الانتكاسة، اضطر الممثل الأمريكي إلى التخلي عن دوره في الجزء التالي من سلسلة “فانتاستيك بيستس” المقتبسة من أعمال مؤلفة “هاري بوتر” جاي كاي رولينغ.

وأكدت أمبير هيرد السبت على “تويتر” أنها لطالما “احتفظت بمشاعر حب تجاه جوني” ديب.

وأضافت “يؤلمني كثيرا أن أضطر إلى استعادة تفاصيل حياتنا السابقة أمام العالم”، مشيرة إلى أنها ستبقى بعيدة عن وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.